على الرغم من ان قطاع التأمين لا يزال يمثل ركيزة اساسية للتحولات الاقتصادية والاجتماعية فان تحديات جديدة بدأت تواجه هذا القطاع سواء على الصعيد المحلي او على الصعيد العالمي. فقد بدأت على الصعيد المحلي مرحلة التوسع الافقي في انشاء شركات تأمين وطنية جديدة بما يزيد عن الطاقة الاستيعابية للسوق المحلية اضافة الى اشتداد حدة المنافسة بين الشركات الاجنبية من جهة وبين شركات التأمين مع بعضها البعض من جهة ثانية. ولا يقتصر تأثير هذه التحديات على سوق التأمين في دولة الامارات وانما امتد الى اسواق التأمين العربية الاخرى وفى اطار البحث عن مواجهة هذه التحديات تحدث موفق غازى مدير عام شركة الامارات للتأمين عن رأيه في السبل والوسا ئل التى تكفل مواجهة هذه التحديات على الصعيد المحلى والعربي. فحول لجوء بعض المصارف الى تعاطى بعض انواع التأمين من الناحية القانونية والعملية قال ان البنوك في الدولة لا تستطيع قانونيا اصدار وثائق تأمين باسمها لان هذا الامر يتطلب الحصول على ترخيص خاص بذلك واستكمال بعض الاجراءات المالية والقانونية لانشاء شركات التأمين ولكن لا شيء يمنع البنوك من عرض وبيع منتجات شركات التأمين المرخص لها من وثائق للافراد والشركات الا اننا لا نحبذ كثيرا فكرة تعاطى البنوك بوثائق التأمين لانهم في وضع يخولهم ممارسة ضغوط على الزبائن والمقترضين لقبول وثائق قد لا تكون الافضل لهم من ناحية السعر او التغطية التأمينية مقابل عمولات تجنيها البنوك من شركات التأمين المعنية. واضاف ان البنوك لا تملك البنية التحتية اللازمة لخدمة المطالبات ومعاينة الخسائر وتسوية التعويضات وادارة المخاطر وما الى ذلك من اعمال هى في صلب اختصاصات شركات التأمين. وحول مدى استعداد شركات التأمين في دولة الامارات لخطوات موازية للتعامل مع الحكومة الالكترونية التى بدأت مسيرتها في الدولة اشار مدير عام شركة الامارات للتأمين الى ان التحول نحو الحكومة الالكترونية سوف يزيد من فاعلية القطاعات الحكومية ويرفع مستوى الادارة ويخفض التكاليف الا ان هذا التحول لن يتم بين يوم وليلة كما ان اولويات هذا التحول لم تتضح بعد. وعما اذا كانت المعاملات التى تتم بين الدولة والجمهور سوف تتحول الى معاملات الكترونية ام ان التحول سيصيب المعاملات الحكومية فقط، فقال يتوجب على الشركات التى لديها معاملات كثيرة مع القطاعات الحكومية الاستعداد لاى تحولات مستقبلية عبر تحديث انظمتها المعلوماتية والتأكد من انها تتوافق مع الانظمة المعلوماتية الحكومية. واكد استطاعة شركات التأمين المحلية منافسة الشركات الاجنبية داخل سوق الامارات حيث يضم السوق حاليا شركات وطنية واجنبية الا ان معظم الاعمال والاقساط تذهب للشركات الوطنية ولم تستطع الشركات الاجنبية التفوق الا في فرع التأمين على الحياة حيث تمتلك خبرات تسويقية جيدة في هذا المجال. وحول التعديلات المطلوبة في قانون التأمين الاتحادى قال ان سوق التأمين في دولة الامارات متخم بكم كبير من شركات التأمين والوسطاء العاملين فيه لذلك نأمل ان يعالج القانون الاتحادى لشئون التأمين هذه المشكلة عبر رفع الحد الادنى لرأسمال شركات التأمين الى مستوى مرتفع بحيث يدفع الشركات الصغيرة الى الاندماج مع بعضها البعض فلايبقى في السوق سوى الشركات المتوسطة والكبيرة الحجم وهذا الامر ممكن ان يطبق على وسطاء التأمين ايضا لان اشتراط وجود رأسمال مرتفع سيخفض كثيرا من عدد الوسطاء الصغار العاملين في الدولة. وقال موفق غازي ان العقد الاخير شهد توقيع الكثير من الدول العربية على اتفاقية الجات بهدف تحرير قطاعى التجارة والخدمات وقد وجدت نفسها مضطرة على هذا التوقيع الا ان غالبية الدول العربية ليست مهيأة بعد لكل هذا الانفتاح حيث لاتزال بحاجة الى مهلة زمنية اطول للانتقال على مراحل من وضعها الحالى تدريجيا الى الانفتاح العالمى الا ان هذا لايعنى ان شركات التأمين العربية غير قادرة على تلبية حاجات الاسواق العربية. ودعا مدير شركة الامارات للتامين الى اقامة تكتلات تأمينية خليجية وعربية لانها تؤدي الى زيادة تبادل الاعمال التأمينية بين اسواق هذه الدول وتقوية اواصر الصداقة والاخوة فيما بينها واعلن عن تحبيذه لفكرة الدمج بين شركات التأمين الصغيرة والى رفع الحد الادنى لرأسمال شركات التأمين الى مستوى يحفز هذه الشركات على الاندماج. وتوقع موفق غازي ان يكون اداء شركات الامارات للتأمين التى نشأت في عام 1982 برأسمال يبلغ 60 مليون درهم في العام الحالى على نفس مستوى العام الماضى الذى كان جيدا حيث بلغت الارباح الصافية نحو 33 مليون درهم مقابل 32.7 مليون درهم في عام 1999 وبلغت جملة الاقساط المكتسبة في كافة فروع التأمين 124 مليون درهم مقابل 117 مليون درهم في عام 1999 بزيادة نحو 6ر5 بالمائة وارتفعت جملة موجودات الشركة من 210 ملايين درهم في عام 1999 الى 219 مليون درهم في عام 2000 وهى تضم اضافة الى رأسمال الشركة وهو 60 مليون درهم احتياطى قانوني 30 مليون درهم واحتياطى عام 105 ملايين درهم وارباح محتجزة 24 مليون درهم. ـ وام