اعلنت وزارة التجارة اليابانية في تقريرها السنوي ان دور اليابان القيادي في مجال الصناعة في شرق اسيا يتراجع لان النمو الاقتصادي الهائل للصين يعزز قدرتها على المنافسة في المنطقة. وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة في تقريرها انه «حتى الان كانت اليابان على قمة نظام يتم تصنيف الاقتصاديات فيه بمدى النمو الصناعي». واضاف «لكن هذا الامر يتغير مع بروز الصين في الاونة الاخيرة... التي لا تقوم فحسب بتحسين الانتاجية وتوسيع حجم الصادرات وانما بزيادة قدرتها على المنافسة العالمية في صناعات تتراوح بين المنسوجات وصناعات التكنولوجيا مثل الالات». وفي الشهر الماضي فرضت اليابان للمرة الاولى قيودا طارئة على الواردات بموجب الية لمنظمة التجارة العالمية شملت ثلاث سلع زراعية من الصين. كما تدرس فرض قيود على واردات المناشف الرخيصة من الصين وفيتنام. ورغم ان التقرير لم يتناول بصفة مباشرة هذه القيود الا انه حذر من استخدام اجراءات مكافحة الاغراق دون تمييز. وقال مسئول في وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ان صعود الصين يجب الا يفسر على انه تهديد وانما كمحرك لنمو المنطقة حيث انه يحفز على منافسة صحية وسيؤدي الى تغييرات متحركة ايجابية للصناعة والتجارة. وقال «بروز الصين سيزيد المنافسة داخل شرق اسيا لكنني اعتقد ان المنطقة ستستفيد منه». وقالت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة ان دول شرق اسيا يمكن ان تصبح اكثر كفاءة وهي تواصل التوسع في حجم تجارة القطاعات المختلفة والتركيز بدرجة اقل على تجارة السلع التامة الصنع. ونسبت وزارة الاقتصاد والتجارة والصناعة معظم النمو في الصين الى التدفق الكبير في الاستثمارات الاجنبية المباشرة التي ساعدت في جعل الشركات المحلية أكثر قدرة على المنافسة. وزادت صادرات الصين الى اربعة امثال ما كانت عليه خلال السنوات العشر الماضية لتصبح تاسع اكبر مصدر في العالم حيث تبلغ نسبة صادراتها نحو اربعة في المئة من اجمالي الصادرات العالمية. وارتفعت واردات اليابان ذاتها من الصين الى المثلين في عام 1999 مقارنة مع عام 1994 وللمرة الاولى اصبحت واردات اليابان من الصين في العام الماضي اكثر من وارداتها من غرب اوروبا.