بدأ أكثر من اربعة آلاف طيار بشركة الطيران الالمانية لوفتهانزا إضرابهم الثالث عن العمل خلال أسبوعين أمس، مما أدى إلى إلغاء حوالي 500 رحلة. وقد تضرر نحو 50 ألف راكب، من الاضراب الذي يستمر 24 ساعة، والذي بدأه الطيارون ومساعدو الطيارين في منتصف الليل (2200 بتوقيت جرينيتش) بعد انهيار جولة أخرى من المفاوضات دون التوصل إلى اتفاق جديد حول تحسين الاجور. وبحلول الساعة العاشرة صباحا بالتوقيت المحلي، ألغيت حوالي 470 رحلة جوية في مطارات حول أنحاء البلاد، من بينها 103 رحلات في فرانكفورت، 177 رحلة في ميونيخ، 49 رحلة في دوسلدورف، 42 رحلة في برلي، 33 في هامبورج، 22 في شتوتجارت، و17 في كولونيا، طبقا لمتحدث باسم لوفتهانزا. وعلى الرغم من الاضراب، أقلعت 107 طائرات تابعة للوفتهانزا تحمل على متنها 12 ألف راكب. ومن خلال جدول رحلاتها الطارئ، تأمل الشركة في أن تتمكن من تغطية 200 رحلة من إجمالي 1.100 رحلة تشمل 43 رحلة بين القارات. وطبقا لمتحدث باسم نقابة الطيارين، فإنه على الرغم من أن لوفتهانزا تبدو مهيأة جيدا للاضراب وكان رد فعلها هادئا، فإن شركة كوندور للرحلات المؤجرة التابعة لها أعلنت عن تعرضها «لمشكلات هائلة». وقال المتحدث أن شركة كوندور سارعت بتأجير طائرات من شركات أخرى، ولكنها لم تحقق نجاحا كبيرا كما فعلت في الاضراب السابق الذي نفذه الطيارون الاسبوع الماضي. أما شركة كوندور نفسها فقد أعلنت أنها لا تعاني من أية مشكلات كبرى، حيث أنها قدمت مواعيد نحو 13 رحلة تضمنت 2.500 راكب إلى أمس الأول. غير أن الشركة كانت قد أخبرت الركاب من جزيرتي إبيتزا ومينوركا بأن الرحلات تسير وفق الجدول الزمني الموضوع، على الرغم من أنها لم تكن كذلك. وقد أنشأت لوفتهانزا خطا ساخنا مجانيا لمساعدة الركاب في إتمام ترتيبات السفر مع شريكاتها من شركات الطيران، ونصحت المسافرين في رحلات داخلية باستخدام خطوط الطيران الالمانية. ويأتي الاضراب في أعقاب إضراب عن العمل استمر 24 ساعة قبل أسبوع وآخر استمر 12 ساعة في الرابع من مايو الجاري نفذتهما نقابة الطيارين «كوكبيت». وبعد انهيار المحادثات الاخيرة أمس الأول، تبادلت لوفتهانزا وكوكبيت الاتهامات، وأشارتا إلى أن موقف كل منهما بات أصلب مما كان عليه. وقالت لوفتهانزا أن مطالب كوكبيت «مازلت غير معقولة بالمرة»، وأنه لا يمكن التوصل إلى حل وسط بين مطالب النقابة وعرض لوفتهانزا. ووفقا لاحدث التقارير، فإن كوكبيت تسعى لتحسين الاجور بنسبة 24 في المئة إضافة إلى حصول الطيارين على نسبة من الارباح في اتفاق ينفذ في غضون 12 شهرا. أما لوفتهانزا، فقد عرضت زيادة الاجور بنسبة 6.10%، إضافة إلى أرباح تبلغ قيمتها راتب شهرين، وتحسين هيكلي بنسبة ثلاثة في المئة على مدى أربعة أعوام. وصرح كلاوس فالتر المتحدث باسم لوفتهانزا لتلفزيون زد.دي.إف الالماني أمس بأن الشركة مازالت مستعدة للتفاوض من أجل التوصل إلى تسوية بشأن مسألة الرواتب مع الطيارين. ـ د.ب.أ