أكد تحليل اجراه صندوق النقد الدولي حول الاداء الاقتصادي لدول الشرق الأوسط ان دول المنطقة التي استفادت كثيراً، من التحسن اللافت لأسعار النفط من خلال الزيادة الكبيرة في العائدات تعاملت بحرص وفاعلية مع الدخل المتحقق من الصادرات النفطية. وأضاف التحليل الذي يمثل جزءاً من تقرير «التوقعات الاقتصادية العالمية» انه في أعقاب الانخفاض الشديد في التجارة بنسبة 20% عام 1998، شهدت التجارة ارتفاعاً يصل نسبته الى 50% عام 1999 ـ 2000 في ظل ماحدث بسوق النفط العالمية، ونتيجة لذلك سجل اجمالي الناتج المحلي نمواً فعلياً بلغ 4.8% عام 2000، فيما يعد أكبر معدل للنمو بالمنطقة منذ اوائل التسعينيات. ويتوقع صندوق النقد ان تظل معدلات النمو بالمنطقة قوية خلال العامين الجاري والمقبل، لكنه حذر من انه استناداً الى الطبيعة المتقلبة للسوق النفطية ومستويات الأسعار بها، فان احتمالات حدوث بعض التراجع تبقى قائمة، وهو ما يتطلب مواصلة الالتزام بسياسات حذرة وحريصة في الانفاق المالي، خاصة في دولة مثل المملكة العربية السعودية التي تحتاج الى احداث خفض في الدين الحكومي. كذلك فان اهتزاز أسعار النفط يدعو الى الاستمرار في عدم انشطة التنويع الاقتصادية في الدول المصدرة للنفط.