في خطوة جديدة لدعم اقتصاد بلاده، اطلق العاهل الاردني الملك عبدالله الثاني امس مشروع المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة والتي ستتيح للمستثمرين امتيازات وتخفيضات كبيرة على الضرائب، وذلك بحضور ممثلين من دول عربية وخليجية واوروبية اضافة الى ممثلين لشركات عالمية كبرى، واكثر من 127 شخصية اقتصادية اردنية. وقد اكد سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة الذى يزورالاردن حاليا ان المشروع الاقتصادى فى العقبة دافع رئيسى ومهم ليس فقط للاردن ولكن للمنطقة بشكل عام. وقال فى تصريح لوكالة الانباء الاردنية «بترا» ان ما لاحظناه اليوم من افكار وطموح ومخططات وحماس لدى رئيس واعضاء هيئة المفوضين فى منطقة العقبة الاقتصادية يدل على درجة عالية من الوعى والاهتمام ويذكر ببداية المشاريع الاقتصادية فى الامارات. واضاف انه يتصور ان العقبة ودبى رغم عدم احتمالية وجود تماثل بينهما فى المشاريع الا ان هناك تماثلا فى الافكار. وقال ان لدى القيادتين طموحا كبيرا لاعطاء دفعة جديدة لبلديهما ومنطقة الشرق الاوسط مشددا على ان التعاون بين الاردن والامارات فى المجال الاقتصادى تعاون لامحدود. واشار الى ان احدى الوسائل الرئيسية لمواجهة مايجرى فى الاراضى الفلسطينية من اعتداء هى التنمية الذاتية وتطوير البنى التحتية وقدراتنا فى كافة المجالات مؤكدا انه فى نهاية الامر سيتم تسوية الامور بشكل صحيح وعادل. كان سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان وزير الاعلام والثقافة وصل الى مدينة العقبة مساء أمس الأول ومعه الوفد المرافق له للمشاركة فى اللقاء الاقتصادى الذى عقد أمس فى العقبة برعاية العاهل الاردنى الملك عبد الله الثانى. وكان فى استقبال سموه فى مطار العقبة الامير فيصل بن الحسين. كان رئيس مجلس مفوضي المنطقة محمد الكلالده والمفوضون الخمسة اعضاء المجلس قدموا شرحا للحضور عن الخطوط العريضة للمشروع الذي يقام على مساحة 380 كيلومترا مربعا ويهدف الى جعل العقبة، المنفذ البحري الوحيد للمملكة، مركزا تجاريا اقليميا عن طريق جذب استثمارات بقيمة 6 مليارات دولار بحلول العام 2020. وانشا مجلس مفوضي العقبة مؤخرا شركة عقبة-انك براسمال اولي يتراوح بين 150 و200 مليون دولار بهدف تطوير المنطقة بالتعاون مع شريك استراتيجي سيتم اختياره في منتصف سبتمبر المقبل بناء على عطاء دولي. ومنذ الافتتاح غير الرسمي للمنطقة الاقتصادية الخاصة في منتصف فبراير الماضي، تعمل في المنطقة نحو 500 شركة غالبيتها من الشركات الاردنية التي حرصت على الاستفادة من المزايا التي تتيحها المنطقة. وكلفت الحكومة الاردنية شركة جينسلر الامريكية بوضع تصميمات المشروع الذي يقضي بتوجيه 50% من الاستثمارات في المنطقة للقطاع السياحي و30% لقطاع الخدمات على ان يخصص الباقي للقطاع الصناعي. واكد المفوض المسئول عن شئون البيئة بالمنطقة بلال بشير للحضور ان مجلس مفوضي العقبة اتخذ تدابير صارمة للحفاظ على البيئة في العقبة. ويقع ساحل العقبة على الخليج الذي يحمل الاسم نفسه بطول 27 كلم شمال البحر الاحمر ويضم منتجعا يعد نقطة جذب سياحي هامة للاردن لما تزخر به مياهه من شعب مرجانية وانواع نادرة من الاسماك كما يوجد بالعقبة ميناء ومطار دولي ومنطقة صناعية. وأكدت السلطات الاردنية عن تصميمها على ان تجعل من المنطقة الاقتصادية الخاصة في العقبة مثالا يحتذى في البلاد للفعالية والشفافية من حيث اختصار الاجراءات الادارية والجمركية للحد الادنى، وفقا لما اكده عماد فاخوري، عضو مجلس مفوضي العقبة المسئول عن قطاع الاستثمارات والتنمية الاقتصادية. ومنذ ارتقائه العرش في فبراير 1999، جعل العاهل الاردني من مسألة الاسراع بالاصلاحات الاقتصادية في المملكة احدى اهم اولوياته من اجل تحسين الاوضاع الاقتصادية. وكان على راس المشاركين في الاحتفال الذي جرى امس الخميس الملكة رانيا وولي العهد الامير حمزة وولي عهد البحرين الامير سلمان بن حمد ووزير الاعلام والثقافة سمو الشيخ عبد الله بن زايد ال نهيان والامير عبد العزيز بن عبد الله بن عبد العزيز، نجل ولي العهد السعودي. وشاركت ايضا شخصيات من بلاد عدة مثل قطر ومصر وليبيا والسودان والمغرب وموريتانيا وفرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة واليونان وتركيا والسويد. وتواجد كذلك في الاحتفال ممثلون لشركات عالمية مثل مايكروسوفت وانتل شيل وميريل لينش ومايرسك. ووضع العاهل الاردني حجر الاساس لمشروع سياحي كبير في منطقة خليج تالا، على الشاطئ الجنوبي للعقبة، وهو مشروع مشترك بين شركتي اوراسكوم المصرية وشركة زارة الاردنية للاستثمارات السياحية والعقارية بالاضافة الى مستثمرين سعوديين. ويهدف المشروع الى انشاء مارينا ومجمع سياحي متكامل من فئة الخمس نجوم. ـ وام