حطم معرض سوق السفر العربي 2001 الذي انعقد اوائل الشهر الجاري في دبي العديد من الارقام القياسية خاصة من ناحية اعداد العارضين ومساحات العرض، وذلك للمرة الأولى في تاريخه الممتد على ثماني سنوات، فقد اظهرت الأرقام الأولية قيام 6366 رجل اعمال زيارة المعارض أي بارتفاع بلغ نحو 7% مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفع عدد الصحفيين الذين غطوا المعرض بنسبة 26% الى 476 صحفيا فيما ارتفع عدد الزوار من المستهلكين الى 4420 زائراً أي بارتفاع وصل الى 67% مقارنة بعام 2000. وقال توم نتلي مدير عام ريد ترافيل اكزيبشنز التي تنظم المعرض ان المعرض استقطب هذا العام مزيدا من الزوار من خارج الامارات حيث بلغ عدد رجال الاعمال الذين زاروا المعرض من خارج الامارات 2269 زائراً من 82 دولة اي بارتفاع 36% عن العام الماضي. وأضاف ان المعرض سجل ايضا نمواً كبيراً في عدد الزوار من البحرين وقطر والسعودية وعمان والكويت ولبنان ومصر وباكستان وجنوب افريقيا وبريطانيا والولايات المتحدة، كما تضاعف عدد رجال الاعمال الزائرين من سوريا والمانيا حيث بلغ عدد رجال الاعمال الالمان 103. وقال نتلي ان هذه الانجازات تعود الى العديد من العوامل ومن ابرزها اتساع شهرة المعرض عالميا وتطور القطاع السياحي في المنطقة وظهور العديد من اللاعبين الجدد في القطاع واتاحة الفرصة امام المستهلك لزيارة المعرض يومي الخميس والجمعة بدلا من الاقتصار على يوم واحد فقط كما كان في السابق، مشيراً الى ان هذه المبادرات وتضافرها مع الاعلان الواسع النطاق ادت ايضا الى استقطاب هذا العدد الكبير من الزوار المستهلكين. وكان معرض سوق السفر العربي قد عقد في مركز دبي التجاري العالمي في الفترة بين 1 ـ 4 مايو 2001 تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس دائرة السياحة والتسويق التجاري. وقال نتلي ان عدد الشركات المشاركة بالمعرض هذا العام يبلغ 782 شركة وأضاف ان 71 شركة منها تشارك للمرة الأولى مثل الارجنتين والبرازيل وبلجيكا واثيوبيا وفيتنام، مشيراً الى ان 45 دولة من بين الدول الخمس والخمسين المشاركة تشارك بصورة رسمية. وحضر حفل افتتاح المعرض عدد كبير من الشخصيات القيادية العالمية الممثلة للقطاع السياحي ومنهم وزير السياحة اللبناني كرم كرم وناصر سيف الدين مدير عام المجلس الوطني للسياحة في لبنان ونرمين بشرى مدير عام دائرة الثقافة والسياحة في جمهورية اندونيسيا وبارلندونجان هوتابارات المدير التنفيذي لمكتب سياحة مدينة جاكرتا الاندونيسية وجيف همبلن المدير التنفيذي لسلطة السياحة البريطانية وآيدن فورد رئيس اتحاد شركات السياحة البريطانية. وقال نتلي ان النمو الذي شهده معرض العام الجاري يأتي منسجما مع النمو العام للقطاع السياحي بشقيه الداخلي والخارجي في منطقة الشرق الأوسط. وأضاف ان تقرير منظمة السياحة العالمية الذي نشر مؤخرا اشار الى ان السائح الخليجي يعتبر من أهم السواح في منطقة الشرق الأوسط حيث انفق السياح الخليجيون العام الماضي نحو 27 مليار دولار في الخارج بلغت حصة السياح السعوديين من هذا نحو 4.8 مليارات دولار أمريكي. وقال ان المقيمين في منطقة الخليج ينفقون أكثر من ضعفي ما ينفقه الأوروبيون في العطلات حيث يبلغ انفاق الخليجي في المتوسط نحو 135 دولاراً أمريكيا في الليلة السياحية الواحدة بينما ينفق الأوروبي 88 دولاراً بالمتوسط. واشار التقرير ايضا الى ان السائح الخليجي ينزل عادة في فنادق من الدرجة الأولى اثناء سياحته. وبالنسبة للسياحة الداخلية قال نتلي ان ابرز التطورات في هذا القطاع هو ما تم تحقيقه في السنوات القليلة الماضية من تطوير للبنية التحتية السياحية في المنطقة وخاصة ظهور فنادق وحدائق ومنتجعات جديدة في كل انحاء المنطقة اضافة الى المشاريع الجاري تنفيذها أو الذي يتم التخطيط لها. وقال: «ومن الجدير ذكره في هذا السياق ما قاله فرانسيسكو فراجيبل الامين العام لمنظمة السياحة العالمية اذ توقع معدل النمو السياحي في الشرق الأوسط سيكون خلال السنوات الثماني عشرة المقبلة أكثر بنسبة 50% من المعدل العالمي». ومن جهة اخرى ابدى العديد من المشاركين العارضين في معرض سوق السفر العربي 2001 الذي اختتم اعماله في مركز دبي التجاري العالمي رغبتهم في زيادة مساحات اجنحتهم لدورة العام المقبل التي ستقام في مركز معارض مطار دبي الدولي. فقد قالت مفوضية السياحة الاثيوبية التي شاركت لأول مرة في المعرض انها تعتزم دعوة شركات السياحة والسفر والفنادق في اثيوبيا للمشاركة العام المقبل في جناح أكبر بعد ان اقتصرت المشاركة الاولى هذا العام على شركة الطيران الاثيوبية. وقال هباتومو بيقله المدير العام للمفوضية ان النجاح الكبير الذي شهدته المشاركة يحفز على ضرورة توسيع دائرة المشاركة الاثيوبية في هذا المعرض العالمي. وأضاف: «رأينا اهتماما كبيرا من العارضين والزوار على حد سواء بالمنتج السياحي الاثيوبي، حيث تتمتع اثيوبيا بالعديد من مراكز الجذب السياحي والبنية التحتية المتطورة لكن علينا ان نعمل بجد أكبر لجذب اهتمام العالم الينا ومن هنا عزمنا على المشاركة بصورة موسعة العام المقبل». وقد بلغ عدد السياح الذين زاروا أثيوبيا عام 1999 نحو 140 الف سائح فقط بسبب النزاعات والحروب التي طحنت هذه الدولة على مر السنين، الا ان الحكومة تسعى لمضاعفة هذا العدد العام الحالي. من جهة اخرى أبدت مصر ايضا رغبتها بزيادة جناحها الوطني في معرض سوق السفر العربي للعام المقبل. وقال مصطفى بدير وكيل وزارة السياحة في مصر: «نتطلع الى جذب 25 شركة في جناحنا الوطني العام المقبل حيث شارك لدينا هذا العام 15 شركة بجناح بلغت مساحته 132 مترا مربعا، ونتطلع ايضا الى زيادة مساحة الجناح». وقد بلغ عدد السياح الذين زاروا مصر العام الماضي 5.5 ملايين سائح وتتطلع الحكومة لاستقبال 9 ملايين سائح عام 2009. وأضاف بدير: «ساهم القطاع السياحي بنحو 4.3 ملايين دولار العام الماضي ونتوقع ان يصل الى خمسة مليارات العام الجاري».