تنامي الاتجاه مؤخراً إلى ادخال تطبيقات التكنولوجيا في تحسين أداء عمل الحكومات بصورة فعالة وكفؤة عبر اقامة خدمات الحكومة الالكترونية، وذلك لتسهيل خدمة المواطنين، وتخفيض النفقات وتسهيل الاجراءات وتعزيز قدرة الدولة على المنافسة العالمية، ولتحقيق هذه المزايا يتوجب على المسئولين في الحكومات استخدام تطبيقات التكنولوجيا المتقدمة للوصول إلى تشكيل الحكومة الالكترونية وتحسين نظم التعليم والتدريب. واطلقت شركة مايكروسوفت ما يسمى بـ «نظام الإدارة الرقمي» وعرفته على انه سيكون أساس للإدارة الشاملة للتكنولوجيا المتقدمة التي تستخدمها الحكومات لإدارة المعلومات وذلك لتحسين أداء اعمالها، وللتنسيق مع الاطراف التي تقوم بالعمل معها، وتحسين طريقة تقديم الخدمات العامة للمواطنين. وقد سبق ذلك قيام شركة مايكروسوفت بالعديد من الابحاث لمعرفة ودراسة الخطوات التي تساعد الحكومات على تطبيق تكنولوجيا المعلومات. واظهرت هذه الابحاث ان معظم الافكار الرائدة في هذا المجال انبثقت من الحكومات المحلية أو البلديات أو المقاطعات، وقد يعود ذلك إلى ان الحكومات المحلية لديها تعقيدات اقل في عملها مما يساعدها على نشر الحلول التقنية بسرعة أكبر. وقد اظهرت هذه البحوث ان الحكومة في سعيها لتطبيق التكنولوجيا، تقوم بالآتي. 1 ـ استخدام شبكة الانترنت لتحسين جاهزية المعلومات للمواطنين. 2 ـ تيسير هيكلية الحكومة وحرصها على ان تكون قدوة في استخدام تكنولوجيا المعلومات المتقدمة. 3 ـ تأسيس محطة واحدة لاتصال المواطنين وايجاد طريقة الكترونية مباشرة لخدمتهم. 4 ـ تطوير البنية الاساسية في مجال الاتصالات بشكل متكامل بحيث يتحقق اتصال مباشر بين مكاتب الحكومة الأساسية، والمدارس والمكتبات، أي بمعنى آخر خلق منطقة شاملة من التكنولوجيا المتقدمة التي تصل بين الجميع. 5 ـ تحسين التعليم واسلوبه ومناهجه باستخدام التكنولوجيا وتطبيقاتها على مختلف المستويات وتحسين مخرجات التعليم من الكوادر البشرية. 6 ـ ترقية وعي الجمهور وتعزيز مهارات المواطنين التكنولوجية باطلاق المشاريع الارشادية وتقديم المنح لتعزيز الاستثمار في البنية التحتية للمعلوماتية. 7 ـ جذب شركات التكنولوجيا للاستثمار في البنية التحتية للمعلوماتية والاتصالات وتشجيع استخدامات التجارة الالكترونية، واللجوء إلى تحفيز ذلك بمزايا مالية أو عرض مشاريع تتعاون فيها هذه الشركات مع الحكومة لتحقيق الفائدة المشتركة للجميع. يبدأ نظام الإدارة الرقمي بجهاز حاسوب مع برامج للتراسل واخرى لتكنولوجيا الانترنت تسمح للهيئات الحكومية. في اطار دعم بيئة الابداع والمبادرة وحفاظا على مفاهيم التنافسية والتزاما بالاتفاقيات الدولية النافذة وخاصة تلك التابعة لمنظمة الملكية الفكرية العالمية «ويبو» والاتفاقيات على حقوق الملكية الفكرية «تربس»، تعاظم الاهتمام في الدول العربية بحماية حقوق الملكية الفكرية وسن القوانين الخاصة بها وتعديل القوانين السابقة لمواكبة التطورات في قطاع المعلوماتية والبرمجيات. وقد بدأت بعض الدول العربية باتخاذ اجراءات صارمة للحد من القرصنة والنسخ غير المشروع للبرمجيات باعتبار انه كلما ترسخت قوانين حماية حقوق الملكية الفكرية تتعزز قدرة الدول العربية على استقطاب الاستثمارات المطلوبة خاصة في قطاع التكنولوجيا والبرمجيات ويتسنى جذب الشركات الكبرى العاملة في هذا المجال لتوطين استثماراتها لنقل التكنولوجيا والخبرة. وفي هذا الصدد دعا المكتب الاقليمي لاتحاد البرامج التجارية إلى حماية حقوق منتجي ومطوري برامج الحاسوب المحليين والعالميين وكذلك منتجي السينما والافلام والموسيقى والحد من التعدي على حقوقهم الفكرية مع الاهتمام بتوطيد العلاقات بين المشرعين والباحثين الأكاديميين والعاملين في أسواق الشرق الأوسط. وفي هذا الصدد قامت مصر بوضع مشروع قانون حماية حقوق الملكية الفكرية وعرضه على مجلسي الشعب والشوري. ويتضمن مشروع القانون 199 مادة تغطي أربعة فصول تشمل براءات الاختراع ونماذج المنفعة والتصميمات التخطيطية للدوائر المتكاملة والمعلومات غير المفصح عنها وكذلك العلامات والبيانات التجارية والمؤشرات الجغرافية والرسومات والنماذج الصناعية اضافة إلى حماية حقوق المؤلف الزراعة. وسيرسل القانون إلى منظمة «ويبو» للموافقة عليه والسماح بتطبيقه نظرا لكونها اشبه بالمحكمة الدستورية العليا في مجال حقوق الملكية الفكرية. وقد اصدرت سوريا القانون رقم «12» لعام 2001 لحماية حقوق المبدعين والمفكرين في الآداب والفنون والعلوم وخاصة في مجال تطوير البرمجيات وقواعد البيانات والمحافظة على حقوق المؤلف في السماح بالنشر أو التعديل أو الاضافة أو الترجمة للغات اخرى. ويقضي القانون بالحبس من 3 شهور إلى سنتين على المخالفين للحقوق المشمولة بالحماية، وتأكيداً لأهمية صناعة البرمجيات وتصميم البرامج فان الجمعية العلمية للمعلوماتية التي يرأسها رئيس الجمهورية في سوريا تبنت برنامجا متكاملاً في كافة المحافظات لتعميم تدريس واستخدام الحاسوب لكافة المواطنين مجاناً.