اعلنت وزارة المالية والصناعة امس انها توصلت الى اتفاق مع شركات الالبان المحلية والخليجية الى تجديد اتفاقية اسعار الالبان بالسوق المحلية التي كان قد تم التوقيع عليها العام الماضي وذلك لمدة عام جديد يبدأ من يوم امس الاربعاء. وقالت الوزارة ان الاتفاق الجديد تم بموافقة جميع الشركات وان الوزارة ستتابع تنفيذه بدقة وأن الشركات المخالفة ستعرض نفسها لعقوبات واجراءات رادعة. كما يقضي الاتفاق باستمرار الاسعار نفسها التي تم تحديدها العام الفائت بواقع 4.6 دراهم للعبوة لتر واحد و8 دراهم لعبوة لترين و12 درهما لعبوة ثلاثة لترات مع استمرار نفس قواعد الحملات الترويجية. جاء ذلك في مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة بدبي ظهر امس وحضره ممثلون للشركات المختلفة. وقال محمد علي بن زايد وكيل وزارة المالية والصناعة لشئون الصناعة ان هذا الاتفاق جاء تنفيذا للتفويض الذي منحه مجلس الوزارة للوزارة وتعليمات معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير المالية لشئون المالية والصناعة لابرام اتفاق جديد بين شركات الالبان يحول دون المنافسات الضارة وغير الشريفة بين شركات انتاج وتوزيع الالبان الطازجة في السوق المحلية بالدولة، موضحا في تصريحات صحافية أمس ان شركات الالبان التسع العاملة بالسوق وقعت على الاتفاق امس وقد شاركت جميعها في المناقشات وعملية التقييم التي جرت لاتفاق العام السابق. وكان هناك تفاهم واسع حول الاتفاق واهمية الحوار المفتوح من أجل التوصل الى اتفاق يحقق المصلحة المتكاملة للمنتج والمستهلك في نفس الوقت، مؤكدا ان الشركتين اللتين تخلفتا عن الاجتماع ستلزمان به حرفيا فوفقا للتكليف الصادر من مجلس الوزراء ستعمل وزارة المالية والصناعة على تنفيذ الاتفاق ومتابعته وتفعيله بشكل دائم. آلية تعاون واكد ان شركات الالبان اكدت حرصها على خلق علاقة متطورة وصولا الى آلية تعاون للعام الجديد ترتكز الى ثوابت رئيسية تعطي للمستهلك ميزة نسبية وتحقق للشركات عائداً مناسباً بدلا من الدخول في آليات منافسة غير شريفة والعمل على دعم واستقرار السوق، موضحاً ان الاجتماع الذي جرى في مقر وزارة المالية والصناعة بدبي امس ناقش الاجراءات المقترحة ضد الشركات المخالفة والرافضة الدخول في الاتفاق. وقال خالد البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الموارد والميزانية ان الاتفاق الجديد اخذ بعين الاعتبار ملاحظات الشركات عل الاتفاق السابق وكيفية معالجة سلبياته وخروج بعض الشركات عليه ومن ثم تم صياغة اتفاق جديد مع تعديلات طفيفة تعالج التطورات التي حدثت بالسوق مؤكدا انه لم يتم اضافة منتجات جديدة على الاتفاق حيث انحصر على الحليب واللبن الطازج فقط وبنفس مستويات الاسعار في الاتفاق السابق. ويذكر ان اتفاق مارس 2000 قد حدد اسعار العبوات بواقع 4.6 دراهم لعبوة لتر واحد و8 دراهم للترين و12 درهماللعبوة ثلاثة لترات وحدد الحملات الترويجية باربعة اسابيع تليها فترة ثمانية اسابيع تفصل بين حملة واخرى كما الزم الاتفاق الشركات في العام الماضي بعدم تنظيم حملات الترويج بنظام البيع المجاني أو التذوق. وقال البستاني ان وزارة المالية والصناعة وبالاتفاق مع شركات الالبان حرصت على التوصل الى اتفاق يحقق التوازن بين السعر والجودة وبحيث لايتم استخدام خفض الاسعار على حساب جودة المنتج، وتحديد اسعار عادلة للشركات والمستهلك، مؤكدا ان الوزارة حرصت على مراعاة حقوق المستهلك كما سيكون هناك تنسيق دائم بين الوزارة والجهات الاخرى في الدولة خصوصا البلديات في تنفيذ الاتفاق ومتابعته انطلاقاً من المصلحة العامة وعدم الاستغلال السيء لسوق الامارات المفتوح والذي ينتهج السياسة الاقتصادية الحرة. وكان قد شارك في اجتماع الامس وتوقيع الاتفاق مصبح السويدي مدير ادارة التنمية الصناعية بوزارة المالية والصناعة ووليد بن فلاح المنصوري مدير ادارة الاستثمارات بالوزارة وممثلو شركات الالبان المحلية والخليجية العاملة بالسوق المحلية بالدولة. وقال البستاني ان الاتفاق بمثابة خطوة مهمة من جانب الشركات وبموافقة جماعية دون ادنى خلاف حول الاسس على اتخاذ الوسائل التي من شأنها تنفيذ السياسات الكفيلة بالتحكم في الاسعار المناسبة والعادلة دون اي خلل في السوق سواء من حيث الجودة أو المنافسة غير الموضوعية وضبط السوق من حالة الفوضى التي سادت طيلة السنوات الماضية قبل اتفاق عام 2000، علاوة على ان الاتفاق يساهم في تشجيع الصناعات الوطنية والخليجية على التطور في ظل عوامل وآليات حماية مرنة يتفق الجميع عليها مع الاستقرار للسوق بصفة عامة. واكد محمد علي بن زايد ان الاتفاق الذي نجحت وزارة المالية والصناعة في التوصل اليه مع شركات الالبان للعمل به لعام جديد هو أداة اقتصادية مهمة للاستقرار في السوق المحلية وخلق فرص المنافسة العادلة التي تصب في نهاية الامر في صالح المستهلك ليتوفر له المنتج بالسعر المناسب غير المبالغ فيه، كما حرصنا على تفعيل هيئة منتجي الالبان في متابعة الاتفاق. تنفيذ الاتفاق وقال وليد بن فلاح ان وزارة المالية والصناعة ستلعب دوراً أكبر في متابعة وتنفيذ الاتفاق الجديد حيث سيكون هناك ممثلون من الوزارة في هيئة منتجي الالبان سيعملون على مراقبة تنفيذ الاتفاق والتزام الشركات به وذلك بالتنسيق مع الهيئات الحكومية الاخرى للحيلولة دون عدم الالتزام من بعض الشركات والاخلال ببنود الاتفاق في الحملات الترويجية العام الماضي. وقال الدكتور احمد التيجاني مدير شركة الروابي ورئيس هيئة منتجي الالبان انه لو تم ترك السوق للعرض والطلب كما كان الوضع قبل اتفاق مارس 2000 ستحدث فوضى في السوق وستتوالى خسائر الشركات وبالتالي ستكون النتيجة الطبيعية لذلك انخفاض مستويات الجودة وان كان السعر سيقل ومن هنا كان هناك حرص جميع الشركات على تجديد الاتفاق واحتواء الاعتراضات السابقة من جانب بعض الشركات، مشيرا الى انه لم يتم ادخال أية منتجات جديدة على الاتفاق الجديد حيث رؤى ان ادخال الزبادي على سبيل المثال سيخل بمبدأ تكافؤ الفرص خصوصاً ان هناك شركات تبيع منتجات من الزبادي المصنع من لبن البودرة وبكميات كبيرة في السوق وبالتالي ستكون معايير التحكم في ذلك صعبة. وتوقع التيجاني ان يتم الانتهاء من توقيع كافة الشركات على الاتفاق خلال الايام القليلة المقبلة والإعلان عن تفاصيله في غضون اسبوعين على الأكثر، موضحا انه تم السماح للشركات المنفذه لحملات ترويجية حاليا استكمال حملاتها الترويجية القائمة خصوصا بعد اتفاقها مع محلات السوبر ماركت وبيع التجزئة على ان تلتزم بالاتفاق بعد ذلك فوراً.