بدأت وزارة المالية استعداداتها لطرح أولى دفعات السندات الدولارية الجديدة في أسواق المال العربية والعالمية اضافة الى سوق الأوراق المصرية والتي تدور حول 500 مليون دولار كدفعة أولى من بين ماتخطط له الحكومة من طرح 2 مليار دولار من السندات بضمان الخزانة المصرية، ووفقا للترخيص الذي سيمنحه مجلس الشعب للدكتور مدحت حسنين وزير المالية في جلسات الاسبوع المقبل باصدار قانون خاص بذلك. وأكد البرلمان في تقريره انخفاض القروض الخارجية المصرية من 58 مليار دولار عام 93 الى 30 مليار دولار فقط عام 2000 ويمثل ذلك 29.8% من اجمالي الناتج المحلي. في الوقت الذي انخفضت فيه خدمة الدين الى 9% من اجمالي الوارد بالعملات الاجنبية العام الماضي. وقدر البرلمان في تقريره عن مشروع قانون اصدار السندات الجديدة أن تبلغ خدمة الدين نحو 1.9 مليار دولار العام المقبل ثم تنخفض الى 1.7 مليار دولار سنويا لمدة 15 سنة. وأشار الى أن هذه الحدود والنسب تقع في اطار الأمان ولا تصل الى مرحلة الخطر وتسمح بزيادة محسوبة في الاقتراض قدرتها وزارة المالية بين 1.2 مليار و2 65. مليار دولار. وأشارت الى أن نسبة الدين الخارجي الى الناتج المحلي في مصر انخفضت من 38.6% عام 98 الى 29.8% فقد عام 2000. وأوضح البرلمان ان وزارة المالية تذكر أن احتياج الدولة من التدفقات النقدية السنوية تقدر بنحو 5 مليارات دولار حتي يمكن تحقيق معدل نمو بنسبة 6% سنويا. وان ذلك يكون عبر رافدين للاستثمار المباشر والاقتراض. واشارت الى ان الحكومة اعتمدت حتى الآن في أغلب اقتراضها الخارجي على الاتفاقيات الحكومية الثنائية ويصعب من خلاله سد الفجوة التمويلية بالكامل خاصة وأن الدول المانحة اتجهت بصفة عامة الى تقليص اقراضها المباشر خلال العقد الاخير واصبح قاصرا على مشروعات بعينها او على الدول الأكثر حاجة ولا تندرج مصر تحت مظلتها.