اعلن ثاني الزفين مدير الخدمات المشتركة في حكومة دبي الالكترونية وعضو الفريق التنفيذي للمشروع انه سيتم مستقبلا ربط نظام مشتريات الحكومة مع تجاري دوت كوم وذلك بهدف اتمتة الانظمة الداخلية للمشتريات بالدوائر الحكومية الى جانب اتمتة الانظمة الخارجية، ايضا التي تشمل الموردين. وقال ان عملية الربط ستخلق تنافساً الكترونيا وستوفر الكثير من المال والجهد والوقت وتوفر افضل عروض المشتريات للحكومة. وذكر على هامش ورشة العمل التي اقيمت امس حول نظم المشتريات الحكومية انه يجري العمل حاليا على توحيد هذه النظم حيث انهت اللجنة الخاصة دراساتها حول هذا الموضوع وتم في ورشة العمل عرض ما توصلت اليه من نتائج على لجنة اوسع تضم ممثلين من ادارات الامداد والمشتريات بالدوائر لمناقشة هذه النتائج وابداء الملاحظات عليها. وسوف تقوم الدوائر بالرد علي هذه المقترحات والتوصيات خلال اسبوع من خلال استمارة تقييم لاخذ هذه الملاحظات عند التنفيذ الفعلي لعملية التوحيد. تكامل الدوائر هذا وكانت ورشة العمل امس قد ناقشت كيفية توحيد نظم المشتريات الحكومية وذلك في اطار الخطة العامة للحكومة الالكترونية التي تستهدف اعادة هندسة وتوحيد نظم الموارد الحكومية عامة والتي تشمل الموارد البشرية والموارد الحالية ونظم المشتريات. ومن جانبه قال عبدالله رفيع مدير ادارة العقود والمشتريات في بلدية دبي واحد اعضاء الفريق المرجعي المشاركين بورشة العمل ان جميع الدوائر الحكومية ايدت ما توصلت اليه الدراسة من نتائج حول عملية توحيد نظم المشتريات الحكومية أو ما يسمى نظم الامداد. واكد ان عملية الاتمتة وتوحيد النظم ستوفر العديد من المزايا منها كفاءة استخدام الموارد وتوفير الطاقات والاستخدام الآمن لشبكة الانترنت الذي سيوفره النظام الالكتروني للمشتريات الحكومية وخلق بيئة تعامل رفيعة المستوى. واضاف ان النظام الالكتروني للمشتريات الحكومية من شأنه ان يعمل على التكامل بين الدوائر بما يعني ان المعلومات والبرامج التطبيقية ستكون متاحة لجميع الدوائر وايضا للموردين. كما ستقضي على عمليات التسجيل الروتينية وتجعل كل عمليات الشراء من خلال الاتمتة. وذكر ان التدرج الحالي من الاعتمادات لن تصبح له جدوى في النظام الالكتروني الجديد. موازنة الكترونية واكد رفيع على اهمية ان تكون الموازنة الكترونية وان توضع على النظام الالكتروني بما يسهل عملية الوصول اليها مشيرا الى اهمية الالتزام باصدار الموازنة قبل بداية السنة بالنسبة لجميع الدوائر لان الربط الالكتروني سيتطلب ذلك. كما اكد على اهمية تغيير نوع الموازنة بحيث تستخدم تعامل رقابة وتحكم وانما تستخدم كدعم وهو امر في غاية الاهمية. كما أكد ان النظام الجديد يقتضي ايضاً تغييرا من المفاهيم منها ضرورة اتاحة حرية اكبر في استخدام الميزانية من حيث النقل بين البنوك وبين ابواب الموازنة وبين الادارات التابعة للدائرة الواحدة.. بل وحرية اكبر للدوائر في بنود الموازنات بحيث يكون العامل الرئيسي المحدد للاستخدام هو الاحتياج وليس اي عامل آخر. تغيير القوانين واشار رفيع الى أن التحول الى نظام المشتريات الالكتروني سيتطلب بالضرورة تعديلات جذرية في القوانين ذات الصلة مثل القانون 6 لسنة 1997 الخاص بالاجراءات والقانون 7 لسنة 95 الخاص بالادارة المالية مشيراً الى ان هناك اختلافات حاليا في التطبيق بين الدوائر اضافة الى ان درجة الالتزام بالقانون ايضا تختلف من دائرة لاخرى وهو مالايمكن حدوثه مع النظام الالكتروني. قاعدة بيانات ألمح المشاركون الى التعقيد الذي تشهده هذه النظم وكثرة الخطوات التي تتطلبها وهو يربك الادارات المالية والادارية كثيرا ويعرقل سير التدفق السلس في المؤسسات المختلفة. وأوصى المشاركون بتبني الاجراءات التي صممها الفريق وأشرف على دراستها ملمحين الى ضرورة تغيير الصورة المنطبعة حول ما علق بنظم التزويد والمشتريات على مدى السنين. وناقش المشاركون قضايا توحيد نظم المشتريات وانظمة التزود مقترحين ضرورة ارساء قاعدة بيانات للموردين بحيث كل مورد يسجل مرة واحدة خدماته في الحكومة، بما يضمن الاستغلال والاستثمار الافضل لموارد الحكومة، حيث تتيح الانظمة الالكترونية شفافية كبيرة وامكانية خاصة لمعرفة الامكانيات لدى الدوائر المختلفة وبالتالي امكانية تدوير ما قد يفيض عن حاجة دائرة الى دائرة اخرى. كما أشار المشاركون الى ان عمليات الاتمتة التي يقترحها النظام تعني توفر صورة شاملة عن موارد كل دائرة بشكل دقيق، فيوفر الكثير من فرص الهدر الذي تعانيه هذه الدوائر نتيجة قصور الانظمة اليدوية عن اعطاء تصور واضح عن موجودات المؤسسات المختلفة. كما أشار المشاركون الى تبني نظم موحدة تساهم بشكل أكيد في توفير الكثير من المال والوقت والجهد، فالتوحيد يعطي امكانيات تزويد ومشتريات واحدة، وتصبح الحكومة بأكملها مؤسسة واحدة، وتعامل بشكل أفضل من حيث التسعير والخدمات من قبل الموردين الذين سيتنافسون على تقديم الخدمة الأرقى والاسرع، لتأمين متطلبات مثل هذه الجهة الضخمة بدلا من بقاء دوائر الدولة ونظم مشتريات دوائرها معزولة عن بعضها لا يربطها رابط وتعاني من ضعف التنسيق والتعاون. وأكد المشاركون انه اذا ما أصبحت عمليات الشراء تتم بشكل مركزي فإن حصول الشراءات على مستوى الحكومة سوف يعطيها قوة شرائية أكبر وامكانيات تفاوض اكبر بكثير. من جهته قال عبدالله رفيع مدير المشتريات والعقود في بلدية دبي ان أهمية هذه التجربة الفريدة التي جمعت بين ادارات الموارد ونظم التزويد والمشتريات بين اكثر دوائر الدولة، حيث تمكن جميع المشاركين من الوقوف على جميع جوانب الخلل والقصور بشكل تفصيلي ومتعمق، ملمحا انها التجربة الأولى على صعيد الحكومة التي تحفل فيها الاجراءات بكل هذا التمحيص والتشاور، للخروج بالمقترحات الأكثر سرعة وفعالية ودقة، مؤكدا ان تجربة تبادل الخبرة هذه تعد من أهم التجارب التي تهدف بالدرجة الأولى الى ربط أكبر عدد ممكن من المعنيين ضمن اطار تشاوري واحد، خاصة وان العملية تمت بدقة وفعالية وحماس شديدين، مؤكدا ان الاجتماعات المتواصلة قد عكست رغبة حقيقية بالتغيير الذي اتضح ان الحاجة المهمة نحو تطوير كافة الاجراءات الحكومية وليس فقط نظم التزويد. من جهته ألمح كي كومار مساعد مدير المشتريات في سلطة موانيء دبي، عضو فريق العمل بنظم المشتريات بأن النظام المقترح استطاع معالجة الكثير من نقاط التعقيد، حيث هدفت المشاورات الى ايضاحها وبحث افضل السبل للتعامل معها، مشيرا الى ضرورة اعطاء صلاحيات أكبر لادارات المشتريات، الأمر الذي سيساهم مساهمة حقيقية في تخفيف التعقيد وتوفير الوقت الذي يضيع عادة بين المرجعيات المختلفة، مشيرا الى ان ذلك يساهم في منح المزيد من المسئولية المحاسبية على مثل هذه الادارات ويعطيها تمام المسئولية عن القرار والتصرف المعني. وأشار كومار الى ان العملية ليست سهلة رغم انها تحمل الكثير من الفوائد التي ستجنيها الانظمة والمؤسسات، وقال ان المشكلة تكمن في تغيير نمط التفكير والتحول من نظم ادارية بيروقراطية ورقية الى الكترونية. جيل جديد وأشار ثاني الزفين الى ميزة جديدة سيوجدها النظام الجديد، متمثلة بامكانياته في ايجاد جيل من الموظفين الذين يمتازون بمرونة وسرعة في التفكير، وبالتالي سيفرض ذلك على الكفاءات المختلفة زيادة تنافسها لكي تظل قادرة على البقاء في ظل النظام الجديد، مؤكدا انه سيتضمن النظام الجديد توفر شروط أعلى من الامانة نظرا لشفافيته الشديدة التي تساهم في سرعة محاسبة المخطئين. يذكر انه قد تم تشكيل الفريق بطريقة علمية، إذ ضم ثلاث مجموعات عمل عكفت كل منها على دراسة احد المحاور الثلاثة للخدمات، كل حسب اختصاصه في دوائرها. وقد تم اختيار عينة حكومية خاصة منتخبة لخمس دوائر حكومية في دبي، وتمتاز الدوائر المنتخبة بكثرة عدد وتنوع أشكال خدماتها لاسيما في مجالات الدراسة الثلاثة، حيث يشتمل عمل الفريق على أكبر عدد ممكن من الابعاد والتفاصيل الدقيقة لأكبر شريحة ممكنة في مجالات النظم الثلاثة المعنية بالدراسة. وهذه الدوائر هي: بلدية دبي التي تمتاز بتطبيقها لنظام مالي معتمد ومستقر اداريا، وبكثرة عدد خدماتها واجراءاتها، وكذلك دائرة صحة دبي التي مرت بمراحل عديدة على صعيد اعادة هندسة اجراءات النظم المطبقة لديها. وهيئة موانيء دبي التي تمتاز ايضا بتطبيقها لنظام موارد خاص، وايضا نظرا لطبيعتها شبه الحكومية التي تجعل لها وضعا تنفيذيا خاصا. كما هو الحال في القيادة العامة لشرطة دبي التي تعتبر ادارة مختلطة بين العسكرية والمدنية، وطبيعة التعقيد التي تتضمنها اجراءاتها. هذا بالاضافة للدائرة المالية التي تمتاز بمنظور خاص بها لاداء وتنفيذ اجراءاتها.
