توقع صندوق النقد العربي ان تشهد اقتصادات عدة دول عربية تحسنا كبيرا وان تحقق معدلات نمو جيدة في نواتجها الاجمالية لعام 2001 مرجعا ذلك الى استمرار ارتفاع اسعار النفط نسبيا الذي اثر ايجابيا على اقتصاديات الدول العربية المصدرة للنفط وكذلك الى تحسن ناتج القطاع الزراعي والاستثماري في دول اخرى. واظهرت النشرة الفصلية حول التطورات في الاسواق المالية العربية في الربع الاول من العام الحالي التي اصدرها صندوق النقد العربي ان الاداء الاقتصادي للدول العربية التسع التي تشارك اسواقها المالية في قاعدة بيانات الاسواق المالية بالصندوق كان جيدا خلال العام الماضي مما يعزز التوقعات باستمرار التحسن في الاداء الاقتصادي لهذه الدول للعام الثالث على التوالي بعد الاداء الجيد الذي تحقق في عامي 1999 و2000. وتشمل الدول التسع السعودية والكويت وسلطنة عمان والبحرين ومصروتونس والمغرب والاردن ولبنان. واشارت النشرة الى ان الناتج المحلي الاجمالي للمملكة العربية السعودية نما بمعدل حقيقي نسبته 4.1 بالمئة خلال العام الماضي كما كان متوقعا خلال الربع الاخير من العام مرجعة السبب الرئيسي الى ارتفاع اسعار النفط وزيادة الانتاج النفطي خلال عام 2000. واوضحت النشرة انه في مجال التخصيص، اقرت الحكومة السعودية، ان يحدد المجلس الاقتصادي الاعلى النشاط الذي يستهدف التخصيص اضافة الى ما تبادر باقتراحه الجهات الحكومية الاخرى، وتصدر قائمة النشاط المستهدف بالتخصيص بقرار من مجلس الوزراء، ويضع المجلس الاقتصادي الاعلى خطة استراتيجية وبرنامجا زمنيا لتحقيق ذلك، وتعد الجهة المشرفة على كل نشاط يتقرر تخصيصه ويتم اتخاذ الاجراءات والخطوات اللازمة لاتمام عملية التخصيص حسب النظام. واشارت النشرة الى انه في مجال تطورات سوق الاوراق المالية في السعودية، يبدو ان موضوع انشاء بورصة للاوراق المالية في السعودية اصبح يكتسب القناعة لدى اعداد متزايدة من المختصين. وفي ظل غياب البورصة، فان تداول اسهم الشركات المساهمة يستمر اتمامه بواسطة المصارف الكترونيا او عن طريق الاعلان في احدى الجرائد اليومية او من خلال ارسالها الى احدى مكاتب الدلالين الذين يعملون في مجال تداول الاوراق المالية. الناتج البحريني وبالنسبة للبحرين ذكرت النشرة ان التقديرات الاولية تشير الى ان الناتج المحلي الاجمالي سينمو بنسبة حقيقية تبلغ 4 بالمئة خلال عام 2001 وهي نسبة مشابهة للنسبة المحققة عام 2000 وذلك بالاستناد الى المستوى الحالي لاسعار النفط. وفي مجال المالية العامة، تشير التقديرات الى ان العجز في الموازنة العامة عن عام 2000 قد بلغ نحو واحد في المئة من الناتج المحلي الاجمالي بالمقارنة مع 2.6 في المئة في العام السابق. وتقدر التوقعات ان ترتفع نسبة العجز خلال عام 2001 الى اكثر من 3 في المئة، في ضوء النمو المتوقع في الانفاق على المشروعات الاستثمارية. وذكرت النشرة انه في مجال القطاع الخارجي، تشير البيانات الفعلية الاولية الى ان الصادرات الاجمالية (فوب) خلال عام 2000 بلغت 2143.3 مليون دينار، اي بارتفاع بلغت نسبته 37.9 في المئة بالمقارنة مع العام السابق، وذلك في ظل استمرار المستوى الجيد للاسعار العالمية للنفط. واشارت الى ان الصادرات النفطية بلغت 1502.3 مليون دينار خلال العام الماضي اي نحو 70.0 في المئة من مجمل الصادرات، مقابل 61.7 في المئة خلال العام السابق. اما الواردات الاجمالية (فوب)، فقد بلغت 1644.3 مليون دينار خلال العام، اي بنسبة ارتفاع بلغت 26.1 في المئة، وقد نتج هذا الارتفاع بشكل كبير عن ارتفاع الواردات النفطية التي شكلت نحو 44.5 في المئة من الواردات الاجمالية. وفي ضوء ذلك، بلغ الفائض التجاري المتحقق خلال عام 2000 نحو 499.0 مليون دينار اي ما يعادل نحو 1323.6 مليون دولار، مقابل فائض بلغ 252.7 مليون دينارخلال عام 1999. ويعتبر هذا الفائض الاعلى سنويا خلال عقد التسعينيات. اما الميزان التجاري غير النفطي، فقد سجل عجزا بلغ 339.6 مليون دينار مقابل عجز بلغ 347.7 مليون دينار خلال العام السابق، اي بتحسن بلغت نسبته 2.3 في المئة. ومن جانب اخر، تراجعت تجارة الترانزيت خلال عام 2000 بصورة ملحوظة، حيث انخفضت الى نحو ثلث ما كانت عليه في عام 1999، لتبلغ نحو 25.3 مليون دينار مقابل 79.1 مليون دينار خلال عام 1999. نمو ناتج عمان وتوقعت النشرة ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي لسلطنة عمان بمعدل حقيقي يقارب 4.9 بالمئة خلال هذا العام في ضوء التحسن في اسعار النفط، كما توقعت ان يرتفع معدل التضخم قليلا عن نسبة الواحد في المئة التي ظل يراوح حولها منذ فترة طويلة. واوضحت النشرة انه في مجال المالية العامة، يقدر اجمالي النفقات في ميزانية عام 2001 بحوالي 2.8 مليار ريال عماني، اي بارتفاع يقدر بحوالي 15 في المئة عن النفقات الحقيقية لعام 2000. ويتوقع ان ترتفع النفقات الجارية بنسبة 17 في المئة، وهي تمثل 79 في المئة من اجمالي النفقات خلال العام الجاري، ويتوقع ان ترتفع النفقات الاستثمارية كذلك وبنسبة 7.4 في المئة خلال العام. اما الايرادات الاجمالية فتقدر بحوالي 2.5 مليار ريال عماني وتبلغ حصة الايرادات النفطية منها حوالي 75 في المئة. هذا ويتوقع ان يؤدي ارتفاع النفقات الى عجز يقارب 317 مليون ريال عماني خلال العام وفي مجال القطاع الخارجي، يتوقع ان تبلغ قيمة الصادرات الاجمالية حوالي 10.5 مليارات دولار بينما تقدرقيمة الواردات الاجمالية بحوالي 5.3 مليارات دولار خلال العام. وفي ضوء ذلك، فان من المتوقع ان يسجل الميزان التجاري فائضا مقداره 5.2 مليارات دولار، وان يسجل الميزان الجاري فائضا بحوالي 1.6 مليار دولار. وذكرت انه فيما يتعلق بالتطورات المصرفية والنقدية واسعار الصرف، فقد سجل عرض النقود بمعناها الضيق M1 ارتفاعا بلغت نسبته 4.8 في المئة ليبلغ 533.9 مليون ريال عماني خلال السنة المنتهية 31 ديسمبر 2000 مقارنة بالعام السابق. ويعزي ذلك الارتفاع الى زيادة الودائع تحت الطلب والتي بلغت نسبتها 8.9 في المئة خلال الفترة وارتفعت كذلك السيولة المحلية M2 بنسبة 6.0 في المئة خلال العام 2000 مقابل العام الماضي. وتوقعت النشرة ان تصدر سلطنة عمان خلال العام الحالي قانونا خاصا بالتعدين يستهدف تسهيل عملية الاستثمار في قطاعات التعدين وجذب الشركات العالمية للاستثمار في السلطنة ويسمح للمستثمرين في القطاع الخاص بتملك 100 في المئة من مشروعات التعدين. وفي هذا الاطار، فان من المتوقع عرض العديد من مناطق التعدين على المستثمرين في نهاية العام الحالي. الصناعات الاستخراجية الكويتية وذكرت النشرة انه بالنسبة للكويت تشير البيانات النهائية الى ان الناتج المحلي الاجمالي بالاسعار الجارية قد سجل نموا بلغت نسبته 27.7 في المئة خلال عام 2000، مقارنة بنسبة 17.2 في المئة خلال عام 1999 مرجعة هذا التحسن الى الارتفاع في ناتج قطاع الصناعات الاستخراجية في ظل الزيادة في معدلات الانتاج واستمرار المستوى الجيد لاسعار النفط خلال العام. ويذكر ان حصة هذا القطاع من الناتج المحلي الاجمالي، قد ارتفعت خلال هذا العام من نحو 37.0 في المئة الى 48.2 في المئة. اما معدل التضخم، فيقدر بنحو 2.2 في المئة عن عام 2000 وذلك بالاستناد الى التغير في مؤشر اسعار المستهلك. واضافت انه في مجال المالية العامة، تشير التقديرات الى ان الموازنة العامة الانتقالية من 1 يوليو 2000 الى 31 مارس 2001 سجلت فائضا كليا بلغ حوالي 900 مليون دينار عن هذه الفترة، وذلك بالاستناد الى معدلات الانتاج المحققة خلال هذه الفترة ومتوسط سعر برميل النفط الذي بلغ 25.2 دولارا خلال العام. ويذكر ان هذه الموازنة كانت تفترض تسجيل عجز بواقع 1286 مليون دينار وذلك بالاستناد الى سعر 13 دولارا للبرميل. ويمثل هذا الفائض على اساس سنوي ما يعادل نحو 10.5 في المئة من الناتج المحلي الاجمالي. نمو الاقتصاد المصري اما بالنسبة للاقتصاد المصري فقد اشارت النشرة الى انه بمعدل حقيقي تبلغ نسبته 4.5 في المئة خلال هذا العام مقارنة بنمو مقداره 3.9 في المئة خلال العام الماضي، كما يتوقع زيادة معدل التضخم عما كان متوقعا ليصل حوالي 4.6 في المئة خلال العام موضحة انه فيما يتعلق بالمالية العامة، تتوقع الحكومة ان تبلغ النفقات الاجمالية للسنة المالية 2001/ 2002 حوالي 126.9 مليار جنيه مصري مقابل 112.6 مليار جنيه مصري خلال السنة المالية للعام الماضي بنسبة زيادة 12.7 في المئة. وفي مجال التخصيص، بلغ عدد الشركات التي تم تخصيصها 156 شركة في 31/ 12/ 2000 من 314 شركة في بداية برنامج التخصيص. وبلغت عائدات التخصيص حوالي 15.4 مليار جنيه مصري، واشارت الحكومة الى انها تريد الاسراع في برنامج التخصيص. وذكرت انه من جهة اخرى، اكدت وزارة القطاع العام سداد كافة المتأخرات المستحقة لصالح شركات المقاولات والتي بلغ مجموعها نحو ثمانية مليارات جنيه. كما كشفت الوزارة عن عزمها طرح شركة النصر للغزل والنسيج الشوربجي للبيع في شهر يونيو المقبل وذلك عقب الانتهاء من تقييم تجربة الاصلاح والتشغيل التي نفذتها من تقييم تجربة الاصلاح والتشغيل التي نفذتها شركة مصرية واجنبية مشتركة تمهيدا لتطبيق التجربة في شركات النسيج الاخرى بالنظر الى الاهمية الاقتصادية والتاريخية التي يكتسبها قطاع النسيج في مصر، واعلنت وزارة الكهرباء والطاقة انها تطرح المناقصة الرابعة لاقامة محطة جديدة لتوليد الكهرباء بنظام Boot بطاقة اجمالية 1500 ميجاوات بمنطقة النوبارية. الاقتصاد المغربي اما بالنسبة للمغرب فقد ذكرت النشرة ان الناتج المحلي الاجمالي لها حقق خلال العام الماضي زيادة بلغت نسبتها .8 بالمئة بدلا من 1 بالمئة كما كان متوقعا مشيرة الى انه في عام 2001 يتوقع ان ترتفع هذه النسبة الى 8 بالمئة في ضوء التوقعات بتحسن اداء قطاع الزراعة الذي يساهم بصورة كبيرة في الناتج المحلي الاجمالي كما يوفر حوالي 50 بالمئة من فرص العمل مشيرة الى انه بهدف تعزيز النشاط الاقتصادي المحلي قرر البنك المركزي المغربي خفض سعر الخصم بـ .25 نقطة مئوية ليكون 4.75 في المئة وطبق التخفيض نفسه على سعر لومبارد ليكون 5.75 في المئة، وفيما يخص مستوى التضخم، انخفض مؤشر اسعار الاستهلاك خلال شهري يناير وفبراير 2001 بحوالي 0.3 في المئة و 0.2 في المئة مقارنة مع الاشهر السابقة المعنية وهذا نتيجة لانخفاض اسعار المواد الغذائية التي كانت قد شهدت زيادة واسعة خلال عام 2000 من جراء الجفاف الذي اثر بصورة كبيرة على القطاع الزراعي. وفي جانب الايرادات انخفض حجم النفط الخام بحوالي 4.6 في المئة ليصل الى 7.18 ملايين طن في عام 2000 في حين ارتفعت القيمة بحوالي 64.5 في المئة لتصل الى 1.4 مليار دولار. من جهة اخرى ارتفعت قيمة الحبوب الموردة بحوالي 4 في المئة خلال عام 2000 لتصل الي 706 ملايين دولار. وفي جانب الايرادات، ارتفعت ايرادات القطاع السياحي 10 في المئة في عام 2000 لتصل الى 1.98 مليار دولار. وتشير اخر احصاءات الى انه خلال شهر يناير 2001 انخفض حجم الصادرات من الحمضيات بحوالي 18 في المئة لتكون 147.9 طنا. بصفة عامة ارتفع حجم الحساب التجاري، خلال عام 2000، بحوالي 40 بالمئة ليصل الى 4.2 مليارات دولار نتيجة لارتفاع اسعار النفط بنسبة 17.7 بالمئة العام الماضي مقارنة بعام 1999. الاقتصاد التونسي وبالنسبة لتونس توقعت النشرة ان يبلغ معدل النمو الحقيقي للناتج المحلي الاجمالي في عام 2001 6 في المئة مقارنة مع 5 في المئة في عام 2000 وهذا انسجاما مع المتوسط السنوي لمعدل النمو الذي تم تحقيقه خلال الفترة 1996- 2000 والبالغ 5.7 في المئة. وتشير هذه التوقعات الى انه في حالة تنفيذ المزيد من الاصلاحات، وبالاخص في مجال الخصخصة، فان من الممكن للاقتصاد التونسي ان يحقق المزيد من النمو وبالتالي خلق المزيد من فرص العمل. وياتي اصلاح نظام الخدمة المدنية ونظام الضرائب في قائمة الاصلاحات التي يتوقع لها ان تحظى باهتمام السلطات خلال الفترة المقبلة. ويلاحظ انه خلال هذا الربع بدأت السلطات التونسية في اعداد الخطة الخماسية 2002- 2006 والتي يتوقع لها ان تهدف الى تشجيع الاستثمار الخاص وخلق المزيد من فرص العمل وفي الوقت نفسه التحكم في التضخم. وفيما يخص مستوى التضخم، تتوبع السلطات المعنية ان تستقر نسبة زيادة مؤشر سعر الاستهلاك في حدود 3% في عام 2001، أي عندما كانت عليه في العام السابق. الناتج اللبناني وبالنسبة للبنان توقعت النشرة ان ينمو الناتج المحلي الاجمالي بنسبة حقيقية تبلغ نحو 2 بالمئة خلال عام 2001 اي افضل مما تم تحقيقه خلال عام 2000 حين بقى الناتج المحلي الاجمالي ثابتا دون تسجيل اي نمو وذلك نتيجة اجراءات الاصلاح الواسعة التي تتخذها الحكومة لحفز الاستثمار والنمو، الا ان ذلك مرهون ايضا من جانب اخر بالتطورات الاقليمية وانعكاساتها على الاقتصاد اللبناني موضحة انه في مجال المالية العامة، تشير البيانات الفعلية عن الربع الاول من عام 2001 الى ان العجز في الموازنة العامة بلغ 445.7 مليار ليرة لبنانية، اي ما نسبته 30.0 في المئة من اجمالي النفقات خلال هذا الربع. وباضافة رصيد العمليات المالية للحكومة خارج الموازنة، فان العجز المالي الكلي قد بلغ خلال هذا الربع 646.4 مليار ليرة (على اساس نقدي)، اي ما نسبته 36.0 في المئة من النفقات الكلية، مقارنة بنسبة 51.8 في المئة عن الربع المماثل من العام الماضي 2000. الاردن وذكرت النشرة انه بالنسبة للاردن بلغ معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي خلال الشهور الثمانية الاولى من عام 2000 حوالي 5.3 في المئة سنويا الا ان التطورات التي شهدتها المنطقة خلال الربع الاخير أدت الى تباطؤ النمو خاصة في قطاعي السياحة والاستثمارات فلم يتمكن الاردن من تحقيق نسبة النمو المستهدفة والبالغة 4 في المئة حيث كانت نسبة النمو المحققة 3 في المئة فقط. اما في عام 2001، فتأمل السلطات ان يرتفع معدل نمو الناتج المحلي الاجمالي الى حوالي 4 في المئة، وفي سعيه لتحقيق هذا الهدف قام البنك المركزي بتخفيض سعر الخصم بنحو نقطة مئوية ليصبح 5.75 في المئة، ويعتبر هذا ثالث خفض منذ مطلع عام 2000 عندما كان سعر الخصم 8 في المئة. ويتوقع البنك المركزي ان تؤدي هذه الخطوة الى تخفيض اسعار الفائدة من قبل البنوك التجارية الامر الذي سوف يؤدي بدوره الى القيام بالمزيد من الاستثمار. وفي الاتجاه نفسه، فان من المتوقع ان تقدم الحكومة للبرلمان مشروعين جديدين حول النظام الضريبي والدين العام الداخلي.