برعاية الشيخ سعود بن صقر القاسمي رئيس الديوان الاميري برأس الخيمة نظمت غرفة تجارة وزراعة وصناعة رأس الخيمة أمس ندوة بعنوان الاقتصاد الاماراتي في اطار منظمة التجارة العالمية خلال العقد الأول من الالفية الثالثة. وحضر الندوة التي عقدت في قاعة السيف بفندق رأس الخيمة حشد من كبار المسئولين ورجال الاعمال وممثلين عن الشركات والمؤسسات. وتحدث عبدالله سالم الطريفي الوكيل المساعد للشئون الاقتصادية الدولية بوزارة الاقتصاد والتجارة في الندوة موضحاً ان منظمة التجارة العالمية لاتشكل خطراً على الاقتصاد الاماراتي بل فيها من المنافع ما هو أكثر من الاضرار. وقال المنظمة ليست هي الشبح المخيف الذي يتحدث عنه الجميع وان الخوف الذي يساور الناس من تلك المنظمة غير مبرر. وأضاف ان منظمة التجارة العالمية هي الجهة الوحيدة التي بامكانها ان تأخذ وتعطي في كل القضايا الاقتصادية الشائكة والمساهمة في حل النزاعات. وذكر الطريفي ان لجنة خاصة تشكلت في وزارة الاقتصاد والتجارة لدراسة الاتفاقيات المبرمة مع المنظمة العالمية والوقوف على مكاسبها. وكان علي عبدالله مصبح رئيس الغرفة قد ذكر في كلمة افتتح بها الندوة ان ميلاد منظمة التجارة العالمية صاحبته تحولات اقتصادية عالمية تمثلت في سيادة الفكر الاقتصادي الحر وانفتاح الاسواق وزيادة التكتلات الاقتصادية بين كبرى الشركات العالمية. واشار مصبح الى انه وبالتزامن مع هذه التحولات التي حدثت شهد العالم تطورا في تقنيات الاتصالات والمعلومات الامر الذي ادى الى اختزال المسافات بين دول العالم وقارب بين اسواقها ومستهلكيها. واكد رئيس الغرفة ان التجارة الالكترونية برزت كمنافس لقطاع التجارة التقليدية بل هي منافس حقيقي لباقي القطاعات الاقتصادية وغدا رجال الاعمال في سباق مع الزمن من اجل استيعاب هذه التطورات المتسارعة والتكيف معها. وقال في ختام كلمته ولعل من الآثار التي ستتركها اتفاقات التجارة العالمية على اسواقنا وما سيشهده الاقتصاد الاماراتي من تكيف تبعاً لذلك هو ما يتطلع لمعرفته التجار وقطاع الاعمال في هذه الندوة من اجل مواصلة الرخاء والاستقدام الاقتصادي وعقدت الندوة جلستي عمل ففي الجلسة الاولى التي رأسها ابراهيم ناصر احمد المستشار الاقتصادي للغرفة طرح حسن ابو طاهر المستشار بوزارة الاقتصاد لشئون منظمة التجارة العالمية ورقة تضمنت اتفاقات منظمة التجارة العالمية المتعلقة بتجاره السلع GATT 94 واثرها على الاقتصاد الاماراتي في العقد المقبل. وتطرق ابو طاهر الى مفاهيم النظام التجاري متعدد الاطراف وتأثيره على استراتيجيات القطاع الخاص. واشار الى ان اهتمامات النظام التجاري متعدد الاطراف تشمل التجارة في السلع الصناعية والمواد الاساسية والمنتجات الزراعية. وايضا التجارة في قطاعات الخدمات المصنفة ضمن قائمة منظمة التجارة العالمية بالاضافة الى جوانب حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة وضمان احترام القواعد. وحدد الاحكام والانظمة ذات التأثير المباشر على القطاع الخاص مثل الاحكام الواردة في مجال تجارة السلع والخدمات حقوق الملكية الفكرية المتصلة بالتجارة ثم آلية حل النزاعات ودور القطاع الخاص. وقال ابو طاهر الاحكام الواردة في مجال تجارة السلع ذات شقين فالشق الاول منها هو المتعلق بتدابير الحدود وتتمثل في نظام دولي منسق وموحد لتسميات وترقيم السلع وخفض الرسوم الجمركية على السلع وربط نسبها بالتعريفات العالية والمتصاعدة وعدم اللجوء الى فرض قيود كمية اضافة الى اتخاذ تدابير موحدة لتقييم السلع للاغراض الجمركية. وبالنسبة للشق الثاني وهو المتمثل في التدابير الداخلية فهو استعمال المعايير الالزامية بدون ان تشكل عوائق امام التجارة وتنظيم تقديم الدعم الحكومي للصناعات المحلية. ويعترف ابو طاهر بامكانية حدوث اضرار جراء الانفتاح والتحرير الاقتصادي وذكر ان على القطاع الخاص يقع دور مهم لمواجهة ذلك من واقع استراتيجيات محدده كتطوير وسائل الانتاج والالمام بتفاصيل تلك المعايير والاطلاع على قواعد منظمة التجارة العالمية وتنبيه الجهات الحكومية ذات الاختصاص في حالة رصد الاضرار وتطرق ابو طاهر الى آثار حماية حقوق الملكية الفكرية مشيرا الى انها تعمل على تشجيع الاختراعات والمبادرات وتطوير نقل التكنولوجيا وتشجيع الاستثمار الاجنبي المباشر وحماية المستهلك ورفع الاعباء عن الشركات الصغرى والمتوسطة. كما قدم محمد أحمد الكيت رئيس مجلس الجمارك بالدولة مدير جمارك رأس الخيمة ورقة تناولت الاتحاد الجمركي لدول مجلس التعاون في ظل متطلبات منظمة التجارة العالمية.