اكد ثاني الزفين مدير الخدمات المشتركة في حكومة دبي الالكترونية وعضو الفريق التنفيذي للمشروع ان 70% من جهد موظفي الحكومة يضيع حاليا في امور ادارية وانه يجري حاليا اعادة هندسة الاجراءات وتطوير نظم الموارد البشرية، بحيث يتم تصحيح هذه المعادلة وبحيث لا تأخذ الامور الادارية من الموظف اكثر من 30% من الجهد بينما يخصص 70% لتطوير الموظف وتنمية مهاراته الوظيفية. واضاف في تصريحات خاصة لـ «البيان» على هامش ورشة العمل التي اقيمت امس بمبنى غرفة تجارة وصناعة دبي حول تطوير نظم الموارد البشرية في ظل الحكومة الالكترونية انه يجري حاليا العمل على خلق اطار عام يمكن من خلاله للموظف الحكومي ان يقوم بنفسه بالاعمال الادارية الخاصة به من اجازات وخلافه بنفسه الكترونيا. وان عملية تقييم الموظف حتى في ظل الحكومة الالكترونية لن يكون الهدف منها تحديد مكافاة او علاوة بقدر ما سيكون هدفها تحديد كيفية تطوير ادائه الوظيفي وتنمية مهاراته. ورداً على سؤال لـ «البيان» حول الخوف من ان اتمتة الاعمال الحكومية سيؤدي الى الاستغناء عن اعداد كبيرة من العمالة، قال الزفين ان هذا القلق لا أساس له من الصحة لعدة اسباب او لا اننا نعاني بالفعل حاليا من عجز في الكوادر البشرية وبخاصة في القطاعات التي تتطلب نوعيات ماهرة من العمالة. وثانيها ان الموظف في ظل الحكومة الالكترونية لن يتم الاستغناء عنه ولكن سيتم اعادة تأهيله للقيام باعمال اخرى. واكد الزفين ان هناك ميزانية خاصة بعملية تطوير وتوحيد نظم الموارد البشرية الحكومية ولكنه رفض الاعلان عن هذه الميزانية حاليا. هذا وقد ناقشت ورشة العمل امس الدراسة التي توصلت اليها لجنة توحيد النظم والموارد الحكومية حيث تم عرض نتائج هذه الدراسة على الفريق المرجعي الذي يضم رؤساء وممثلي أقسام شئون الموظفين بالدوائر الحكومية بهدف شرح ما تم التوصل اليه من توصيات ومقترحات لتطوير الاجراءات الحالية واستطلاع آراء الدوائر في هذه التوصيات والمقترحات قبل تطبيقها عملياً. وتؤكد الدراسة التي توصلت اليها اللجنة أهمية تطوير الاجراءات بحيث تركز على تنمية وتطوير مهارات الموظف بحيث لايستغرق في الاعمال الادارية العادية، كما تؤكد أهمية عملية اعادة هندسة نظم الموارد البشرية ومنح صلاحيات أوسع الى المساعدين الملائمين ووضع أهداف الاداء والتطوير المستمر ومراقبة الاداء وتقييمه بشكل دائم. وقد أكدت دوائر دبي المشاركة في ورشة العمل أهمية وضرورة تخطيط القوى العاملة لأن التوظيف حالياً لايتم وفق خطة محددة. كما طالبت بضرورة وضع قضية التوطين موضع الاعتبار عند التحول الى حكومة الكترونية وضرورة ان ترصد الحكومة ميزانية محددة للتوطين بحيث يتم وفق جدول زمني محدد وبنسب زيادة سنوية محددة. وان يتم صرف راتبين لنفس الوظيفة لمدة معينة راتب للوافد وراتب آخر للمواطن الذي يعمل الى جانبه للاستفادة من خبرته. هذا وقد كشفت ورشة العمل أمس عن خطة للنهوض بالادارات المحلية من دبي تعتمد انشاء ادارة تخطيط الموارد البشرية بدلاً من ادارات شئون الموظفين. وقد اكد ثاني الزفين ان لجنة الموارد البشرية قد أمضت وقتاً طويلاً في دراسة هذا الأمر، وما يتعلق بواقع الموظفين في الدولة والطريقة التي تقوم عليها الوظائف والاعمال الحكومية المختلفة، والطريقة التي تجري عليها الترقيات والمكافآت المختلفة، نظرا للأهمية القصوى للعنصر البشري الذي يشكل أهم الثروات على الاطلاق وأكثرها قيمة واهمية، وقد كشف الزفين النقاب عن تغيير جذري وخطة ثورية وطموحة يجري العمل لتنفيذها باتجاه اطلاق مشروع الحكومة الالكترونية الذي انطلق اساسا للعناية بالانسان، ومنحه الوقت والاهتمام الارفع الذي يهدف له هذا المشروع الرائد، مشيراً الى فريق العمل المختص بدراسة نظم الموارد البشرية قد كرس وقتا طويلا للوقوف على واقع الخبرات اليومية الوظيفية ومركزا في الوقت ذاته على نظام يمنح الموظف الفرصة الأكبر للتطور والنماء، من خلال انظمة متطورة جداً للتدريب، والقياس والحوافز والتقييم، بشكل يضمن تحسين جذري في مستوى الاداء والانجاز في تاريخه الوظيفي، يمنحه القدرة على الابتكار. واشار المشاركون في الندوة الى ايجابية التشاور الذي تم على مستوى القيادات والخبرات المختلفة في ميادين الادارة البشرية، وانه كان لهذه الادارات فرصة رائعة للتشاور الحثيث بشأن الاجراءات اليومية لمثل هذه الخدمات، والتي تحول ظروف واقع العمل اليدوي دون تبينها والتمحيص بتفصيلاتها في الأيام العادية، نظرا لاستغراق الموظف وادارته في تفصيلات العمل الروتيني الذي لانهاية له. وقال سيد حجازي، مدير شئون الموظفين في مديرية صحة دبي، ان أكثر من 70% من تركيز العملية الادارية الحالية يقع على واقع الخدمات الادارية الروتينية، فيما عكفت اللجان على صياغة تصميم جديد للاجراءات بحيث توظف السبعين بالمئة من الوقت والجهد والتركيز الى الموظف الذي تنظر له الخطة الجديدة بوصفه الركن الاهم في عملية التنمية الادارية الجديدة للدولة. فيما أكد يوسف احمد جواد، مساعد مدير ادارة شئون الموظفين في بلدية دبي، ان تحول دبي الى حكومة الكترونية لايمكن ان يتم دون اتخاذ هذه الخطوات والتغييرات الهامة في انماط التفكير والادارة، ملمحا ان عملية التحول الجذرية هذه تحتل إعادة هندسة الاجراءات فيها من 60 ـ 70% من الوقت والجهد المخصص لها، مؤكدا على أهمية المفهوم الجديد الذي هدف للتحول من إدارات شئون الموظفين التقليدية، الى إدارات تنمية الموارد البشرية، يعكس العناية الكبيرة التي يوليها المشروع لهذا العنصر الاساسي الذي يتحمل العبء الأكبر في تنمية النظم والمجتمعات. ومؤكدا على الاهمية الكبيرة التي يجب ان ينظر بها المخططون الى نظم الحوافز والمكافأة والتقييم الذاتي، الذي يمنح الموظف إحساسا خاصا بالتقدير الذاتي والمسئولية، ويرفع من ادائه ومن تفاعله وعلاقته مع مؤسسته. وأكد جواد على ضرورة تبني نظم تعيين وتوظيف رفيعة الكفاءة، بحيث تناط هذه المهمة بالدوائر ذاتها، وهو ما يتطلب سياسات تقييم وفرز ادارية رفيعة تعتمد الاكفأ والاعلى من القدرات، ملمحا الى مناقشات مطولة حظيت بها قضايا تخطيط القوى العاملة وما يسمى بالفرز الدقيق اختيار الأرفع. واعادة هندسة الوظائف نفسها وفق متطلبات وشروط اعلى مما يطرح تحديات حقيقية أمام المتطلبات الوظيفية، ويدفع نحو سقوف أعلى من المتطلبات الوظيفية، كما يخلق حوافز حقيقية أمام القوى العاملة للتطور والتدريب واكتساب المهارات من كفاءة نظم التقييم والحوافز والتنمية ودورة حياة عملية الموارد البشرية، التدريب والتطوير، تخطيط المهن، القياس والاداء، الترقية والتعويض. وتتمحور نقاط القصور الرئيسية التي أظهرتها الدراسات في الاستعمال المحدود للبيانات حول قوة العمل. والمواصفات غير الصحيحة لقوة العمل من وحدات العمل، وغياب المعايير الهادفة لتبرير متطلبات القوى العاملة مما يخلق حالات التأخير واحالات البيانات اليدوية ومشاكل الاتصال، كما تبين بالتحليل ان معظم مؤشرات القوى العاملة تحتاج الى تدقيق ومراجعة حثيثة وتحتاج الى تحديث من وحدات العمل، اضافة الى تنامي حجم المركزيات الادارية وتوسيع الامبراطوريات الخاصة بالافراد، وكذلك ورود بعض انماط التقييم غير الموضوعية مثل الترقيات غير الموضوعية ودون حاجة العمل والتي تندرج تحت قائمة الاسباب الشخصية والحاجات المضخمة لأسباب نفعية، وكذلك عدم استعمال البيانات بفعالية ودقة وسرعة. هذا بالاضافة الى ان بعض العقبات تنتج بسبب عدم أتمتة أو الميكنة الذي يؤخر أو يسبب التأخير في الاتصالات وتلقي الاحتياجات، ويعرقل من تبين الصورة الكلية لمصادر القوى العاملة في الدولة وحراكها وتطورها، مما يؤخر ايضا عمليات اتخاذ القرار ويعرقل التطور الطبيعي للأفراد والدوائر. كما أظهرت المشاورات عدم وجود معيار موضوعي لتبرير الاحتياج الى القوى العاملة نتيجة لغياب التصور الشامل لهذه الحاجات. كما بينت الدراسات المكثفة عدم وجود تكامل وتنسيق كاف بين الدوائر المختلفة وعدم مرونة الموازنة والدائرة المالية الى الحد الكافي للتلبية لنقل في مراكز داخلية أو الاوضاع الطارئة، اضافة الى وجود شكل من مظاهر الصراع السطحي بين الوحدات التنظيمية للحصول على الاحتياجات من موارد القوى العاملة وعدم الدقة الذي كان يحول دون الجدولة الواقعية لخطة التوظيف. كما بينت الدراسات نقاط القصور المستخلصة من واقع عمليات القياس الوظيفي والتي تتمثل في محدودية اثر التعزيز الايجابي بسبب عدم اشتراك الموظف