قال احمد الحوسني مدير ادارة الشركات بوزارة الاقتصاد والتجارة ان الوزارة تعكف حاليا على تعديل بعض احكام قانون شركات ووكلاء التأمين بما يتفق والاتجاهات الحديثة في صناعة التأمين والاتفاقية العامة للتجارة والخدمات كما تسعى الى ترشيد سوق التأمين وتشجيع شركات التأمين الوطنية على الاندماج. وذكر احمد الحوسني ان سوق التأمين في الدولة بات يشكل احد اكبر اسواق التأمين العربية ويتمتع بسمعة طيبة داخل الدولة وخارجها بفضل تنظيمة الجيد واكتمال بنيته الاساسية وتضافر جهود كافة العاملين فيه بالاضافة الى وجود مسئولين وخبرات ذات كفاءة فنية عالية في مجال التأمين واعادة التأمين الامر الذي توفر معه كافة عوامل النجاح والتقدم. واوضح الحوسني في محاضرة له بجامعة الامارات ان العصر الذي نعيش فيه هو عصر التكتلات الاقتصادية الضخمة خاصة في مجال التأمين واعادة التأمين ولمواكبة العصر وتحديات القرن (21) ومتطلبات الاتفاق العام للتجارة والخدمات، فان المرحلة المقبلة تتطلب تكوين وحدات تأمينية قوية ذات رؤوس اموال ضخمة وملاءة مالية واحتياطيات فنية عالية حتى تكون قادرة على المنافسة في سوق التامين بالدولة وخارجه وذلك عن طريق تخفيض التكلفة التأمينية مع تحسين مستوى الاداء الفني وخدمة العملاء بشكل جيد ولا يتأتى ذلك في راينا الا عن طريق اندماج شركات تامين وتحديث وبرامج ووثائق التأمين المعمول بها في الدولة واصدار انواع جديدة منها تلبي متطلبات العملاء، كذلك هناك امكانية في سوق التأمين لزيادة حجم الاعمال من خلال التوسع في تامينات الحياة والادخار وتكوين الاموال والتامين الصحي وكذلك التأمين التعاوني. واضاف انه على المستوى العربي هناك امكانية لقيام تكتل تأميني عربي خاصة انه يوجد تعاون قائم في مجال اعادة التأمين بين شركات التأمين العربية واننا نسعى الى تنسيق التشريعات المتعلقة بالاشراف على شركات التأمين في العالم العربي وتطوير التشريعات القادمة التي تحكم النشاط التأميني بها وتدعيم مراكزها المالية، كما اننا في حاجة ماسة لانشاء معهد عربي متخصص للتدريب توفر له جميع الامكانيات المادية والبشرية لتوفير الخبرات والكوادر الفنية اللازمة لاسواق التأمين العربية، كما ان الحاجة تدعو لانشاء مركز للمعلومات خاصة باسواق التأمين العربية واسواق الدول الاجنبية ومتابعة الاحداث التأمينية العالمية والتطورات الاقتصادية من خلال استخدام الكمبيوتر وشبكة الانترنت. واشار الحوسني الى ان الفترة الاخيرة من عام 1998م انخفاضا في اسعار البترول العالمية الامر الذي انعكس سلبا على اقتصادات الدول المصدرة للبترول الا ان اثر ذلك كان اقل على اقتصادات الدولة نتيجة للسياسة الاقتصادية التي اتبعتها الدولة من خلال تنويع مصادر الدخل الوطني، كذلك بدأت الدولة في نقل بعض الانشطة الاقتصادية التي كانت تدار من خلالها الى القطاع الخاص كقطاع الكهرباء، كذلك تأسيس شركات كبرى في مختلف القطاعات الاقتصادية وبشكل خاص القطاع الصناعي. وقد شهدت هذه الفترة نشاطا ملحوظا في الحركة العمرانية والاقتصادية بالدولة من انشاء الطرق واقامة المشاريع الصناعية والتجارية وكل ما يتعلق بالبنية التحتية والخدمات الامر الذي كان له الاثر الايجابي على زيادة حجم الاقساط المحققة خلال عام 1999م، كما اسهمت السياسات المالية والنقدية في الدولة في تطوير القطاعات الاقتصادية المختلفة بما فيها قطاع التأمين وساعدت على رفع مستوى الاداء في الاقتصاد. واوضح ان سوق الاسهم في دولة الامارات قد شهد استقرارا خلال عام 1999م بعد ان شهد خلال عام 1998 تقلبات حادة في اسعار اسهم الشركات المساهمة الوطنية والتي ادت الى انخفاض العائد الاستثماري لهذه الاسهم وما يترتب على ذلك سلبا على نتائج استثمارات شركات التأمين المستثمرة في هذه الاسهم. وقدم الحوسني ملخصا لحجم نشاط سوق التأمين بالدولة لعام 1999 يفيد اجمالي الاقساط المكتتبة لفرعي الحياة والادخار وتكوين الاموال (587) مليون درهم، نصيب الشركات الوطنية من هذه الاقساط 28.3% والاجنبية 71.7%. وبلغ اجمالي الاقساط المكتتبة لفروع التأمينات العامة : (2.247) مليون درهم، نصيب الشركات الوطنية من هذه الاقساط 74.3% والاجنبية 25.7%، ولقد كانت نسبة كل فرع من فروع التأمينات العامة الى الاجمالي كما يلي: ـ فرع الحوادث والمسئولية 63.2%. ـ فرع الحريق 17.5%. ـ فرع النقل البري والبحري والجوي 17.2%. ـ فرع الاخطار الاخرى 2.1%. وبلغت الاقساط المكتسبة لفروع التامينات العامة : (2.233) مليون درهم. وبلغت نسبة احتفاظ شركات التامين الوطنية من الاقساط المكتتبة لفروع التامينات العامة (38.7%) ونسبة احتفاظ كل فرع وفقا لمايلي: ـ فرع الحوادث والمسئولية 58.1%. ـ فرع الحريق 7.9%. ـ فرع النقل البري والبحري والجوي 13.5%. ـ فرع الاخطار الاخرى 11.5%. وبلغت التعويضات التحميلية (الصافية) لفروع التامينات العامة قبل خصم حصة معيدي التامين :(1.584) مليون درهم. وبلغ معدل التعويضات لفروع التامينات العامة قبل خصم حصة معيدي التامين (70.9%) ومعدل تعويضات كل فرع كما يلي: ـ فرع الحوادث والمسئولية 76.7%. ـ فرع الحريق 29.9%. ـ فرع النقل البري والبحري والجوي 89.5%. ـ فرع الاخطار الاخرى 80.3%. وبلغ اجمالي الاحتياطيات الفنية لتامينات الحياة والتامينات العامة :(2.446) مليون درهم. وبلغ اجمالي حقوق المساهمين لشركات التامين الوطنية: (3.265) ملايين درهم. وبلغ اجمالي الاموال المستثمرة: (5.835)ملايين درهم، تركز 50.1% منها في الودائع يليها 37.1% في الاسهم والسندات. وكان الحوسني قد استهل محاضرته بالحديث عن نشاة سوق التامين بالدولة والاطار القانوني لهذا القطاع ثم الى الاطار العام لشركات ووكلاء التامين والمهن المرتبطة بها مشيرا الى عدد المقيدين في السجل المختص على النحو التالي: شركات التامين: (47) شركة تامين منها (21) شركة تامين وطنية، مؤسسة في الدولة، (26) شركة تامين اجنبية، مؤسسة خارج الدولة. تزاول (12) شركة تامين وطنية و (5) شركات تامين اجنبية التامين على الحياة والتأمنيات العامة، وتزاول (9) شركات تامين وطنية و (21) شركات تامين اجنبية فروع التامينات العامة فقط. وكلاء التامين: (13) وكيل تأمين من مواطني الدولة. وسطاء التامين: (94) وسيط تامين منهم (88) وسيطا وطنيا و (6) وسطاء اجانب. استشاريو التامين: (14) استشاري تامين يعملون من خلال (7) شركات وطنية و (3) شركات اجنبية و (3) اسشاريي افراد اجانب يعملون بصورة مستقلة. خبراء الكشف وتقدير الاضرار: (34) خبيرا يعملون من خلال (20) شركة ومؤسسة وطنية و (10) من خلال شركات اجنبية و (4) خبراء يعملون بصورة مستقلة. مراجعي حسابات شركات التامين (61) مراجع حسابات شركة تامين.