قام الشيخ حمد بن طحنون آل نهيان رئيس المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي بتوزيع الجوائز على المصانع الفائزة في برنامج جائزة الشيخ خليفة للصناعة لعام 2000 الذي يعد الوحيد بالدولة الخاص، بالقطاع الصناعي والذي تأسس عام 1997 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة. واكد سمو الشيخ حمد بن طحنون آل نهيان خلال الحفل الرسمي الذي اقيم امس بفندق هيلتون أبوظبي ان جائزة الشيخ خليفة للصناعة كان لها دور بارز في ارساء مباديء الجودة الشاملة في المصانع الوطنية نظرا لكونها تشتمل على معايير متبناه في جوائز عالمية مشابهة موضحا ان المنشات التي توظف مباديء الجودة الشاملة للوصول الى مستويات الاداء العالمية تحقق نجاحا اكبر بالاضافة الى أن تحسين الارباح والمبيعات والاداء في السوق يأتي نتيجة طبيعية للالتزام بالجودة الشاملة. ووجه التهنئة للمصانع الفائزة بالجائزة بقطاعاتها المختلفة متمنيا لها التوفيق المستمر ليرتفع مستوى الاداء مما ينعكس ايجابيا على الصناعة الوطنية بصفة عامة وتعزز قدرتها التنافسية في الاسواق المحلية والخارجية. وقد تم توزيع الجوائز خلال الاحتفال على عشرة مصانع فازت بالجائزة الفضية وهي مصنع الامارات للاسمدة العضوية وبني ياس للمنتجات الخرسانية ومصنع أبوظبي للسماد ومصنع الامارات للدقيق والعلف ومصنع العين لتعبئة المياه المعدنية ومصنع الطابوق الاسمنتي «الوثبة المفرق والعين» ومصنع العين لتعليب وتصنيع الخضروات ومصنع الخليج للاصباغ والمواد اللاصقة وشركة الامارات الوطنية للكيماويات وشركة دويتش بابكوك للخدمات. ومنحت المصانع المشاركة الباقية الجائزة البرونزية حيث شارك في برنامج العام الحالي 33 مصنعا، 22 منها شاركت العام الماضي ايضا، وقد مكن ذلك في مقارنة ادائها بين العامين، وقد اظهرت النتائج ان 12 مصنعا قد تحسن اداؤها عن العام الماضي وان خمسة منها فاق معدل التحسن في ادائها 12% ومنحت هذه المصانع جائزة التحسينات وهي: مصنع حفيت بلاست، مصنع الطابوق الاسمنتي، شركة الخليج للقوالب الخرسانية الجاهزة، مصنع الامارات للاسمدة العضوية ومصنع كوينكس للكرتون. وتم تقييم اداء المصانع المشاركة في مجال التصدير ووجد ان احد المصانع المشاركة قد حقق نسبة تصدير تعادل 60% تقريبا من اجمالي المبيعات خلال سنوات 1997، 1998، 1999، وقد حقق مصنع اخر قفزة في مجال التصدير من 50% الى 65% من اجمالي المبيعات خلال الفترة نفسها، وهذان المصنعان هما: مصنع العين لتغليب وتصنيع الخضروات، وشركة دويتش بابكوك للخدمات. ومن اهداف المؤسسة العامة الاخرى الرامية لتطوير القطاع الصناعي في الامارة تاكيد الاهتمام بالمحافظة على البيئة وذلك من خلال معيار خاص سمي ببيئة العمل وتم تخصيص جائزة للمصانع التي حققت مستوى الاداء العالمي في معيار بيئة العمل وهي: شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة، شركة الانابيب والصبات المتقدمة مصنع اسمنت العين، مصنع الخليج للقوالب الخرسانية الجاهزة ومصنع الامارات للدقيق والعلف. وتتميز الشركات ذات المستوى العالمي باهتمامها بمتطلبات واحتياجات عملائها، حيث تقوم بتقييم حاجات عملائها ومدى تلبيتها لها، وقد عكس نموذج التقييم اهمية ذلك من خلال معيار الاهتمام بالسوق والعملاء، وقد استطاعت ثلاث شركات تحقيق مستوى الاداء العالمي في هذا المعيار، وتم منحها جائزة الاهتمام بالعملاء وهي: شركة أبوظبي لصناعة الاسمدة، شركة الانابيب والصبات المتقدمة وشركة الخليج للقوالب الخرسانية الجاهزة. وللمرة الاولى هذا العام تم تطوير برنامج خاص للمصانع الصغيرة الراغبة بالسير في طريق الجودة الشاملة، وقد سمي ذلك بالبرنامج التقديري وقد شارك فيه هذا العام خمسة مصانع وفازت فيه صناعات الباندا. يذكر ان برنامج الجائزة يتم عقده سنويا ويحق لجميع المصانع في امارة أبوظبي المشاركة فيه ويقوم ائتلاف استشاري دولي بتنفيذ البرنامج بالتعاون مع المؤسسة العامة للصناعة بأبوظبي ومن خلال البرنامج يقوم الفريق الاستشاري بالمحافظة على تكامل مراحل البرنامج ويشجع المشاركين على مقارنة ادائهم بمستويات الاداء العالمية حيث تم تصميم طريقة التقييم خصوصا لتقديم قراءات دقيقة عن اداء المصانع باقل وقت ممكن مما يسهل الجهد المبذول من قبل المصانع وتتم عملية التقييم من خلال برنامج حاسوبي يتم من خلاله تحليل المعلومات عن اداء المصانع المشاركة ويتم ارسال النتائج الى المشاركين حول ادائهم واقتراح بعض التحسينات الممكنة فيه ويطلب البرنامج من المشاركين اعداد خطط لتحسين الاداء من خلال البرنامج. وتاتي الجائزة في اطار التركيز على القطاع الصناعي للتنمية ضمن السياسة العامة للدولة الرامية الى تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل وتشجيع وتنمية كافة القطاعات الاقتصادية وبصفة خاصة القطاع الصناعي الذي يعد من القطاعات الاستراتيجية المحورية في عملية التنمية بالدولة وكان لسياسة الدولة الداعمة لقطاع الصناعة اثر كبير في زيادة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الصناعية حيث تميز القطاع الصناعي بالدولة عموما وامارة أبوظبي بصفة خاصة بالتنوع الانتاجي حيث يغطي نسبة لا بأس بها من احتياجات الطلب المحلي بالاضافة الى تصدير كميات كبيرة للاسواق الخليجية والعالمية ومن المتوقع زيادة حجم الصادرات الصناعية في الفترة المقبلة من خلال فتح اسواق جديدة بالخارج. ووفقا لاحدث بيانات صدرت عن وزارة المالية والصناعة فقد ارتفع عدد المشروعات الصناعية الحاصلة على تراخيص صناعية حتى شهر ديسمبر 2000 في امارة أبوظبي 220 مشروعا بنسبة 10.3 بالمئة من العدد الاجمالي للمشروعات الصناعية بالدولة البالغ 2140 مشروعا وبلغت القيمة الاجمالية للاستثمارات في هذه المشروعات بالامارة 3.53 مليارات درهم بنسبة 15 بالمئة من اجمالي الاستثمارات الصناعية بالدولة البالغ 23.6 مليار درهم في حين بلغ عدد العاملين في هذه المصانع بأبوظبي 25.14 الف عامل بنسبة 14.3 بالمئة من اجمالي عدد العاملين بالمشروعات الصناعية بالدولة البالغ 175.9 الف عامل. وتتميز امارة أبوظبي بوجود العديد من الصناعات التي تسهم بفاعلية في نمو الانتاج الصناعي وتوسيع التنويع في مصادر الدخل حيث شهدت هذه الصناعات توسعات مطردة حيث حدث تطور ونمو كمي شهدته معظم المنتجات الوطنية سواء على مستوى نشاط الصناعات البترولية والبتروكيماوية مثل مشتقات البترول والغاز الطبيعي المسال والاسمدة والبلاستيك وغيرها او على مستوى انشطة الصناعات التحويلية الاخرى كنشاط الصناعات الغذائية مثل الطحين والاعلاف والمياه المعدنية الى جانب صناعة الاسمنت.