تراجعت حكومة الرئيس الامريكي جورج بوش على ما يبدو عن تصريحات ادلى بها نائب الرئيس ديك تشيني اذ حملت أوبك مسئولية المعاناة التي يتكبدها المستهلكون الامريكيون الذين يدفعون اسعارا قياسية مرتفعة لمشترياتهم ، من البنزين في محطات الخدمة. وقال وزير الطاقة الامريكي سبنسر ابراهام ان اوبك ملومة على المستويات المرتفعة لاسعار الوقود وهي تصريحات تتناقض مع تصريحات ادلى بها في وقت سابق من الاسبوع الحالي نائب الرئيس ديك تشيني التي قال فيها ان النقص في الطاقة التكريرية للولايات المتحدة وليس منظمة اوبك هو المسئول عن الصعود الحاد في اسعار البنزين. وقال ابراهام في مقابلة مع شبكة سي.ان.ان «الآن وفيما يختص بالبنزين نحن نعاني من مشكلة في المعروض. خفضت اوبك الانتاج وهذا الامر قيد المعروض ورفع الاسعار». وقال ان الولايات المتحدة في حاجة الى ان تكون اكثر استقلالا عن مصادر النفط الاجنبية وانه سيجري اعلان سياسة الطاقة القومية الشاملة التي تتبناها حكومة بوش في الاسبوع المقبل. وجاءت تصريحات ابراهام بشأن اوبك مخالفة لبيان تشيني الذي ادلى به يوم الثلاثاء الماضي بشأن موقف الحكومة الامريكية من اوبك. قال تشيني لشبكة تلفزيون سي.ان.ان في مقابلة «لقد تعاونا مع اوبك ... الحقيقة اليوم هي اننا لا يمكننا ارجاع المشكلة الي اوبك فيما يتعلق باسعار البنزين الحالية». اشادت اوبك يوم الخميس بالولايات المتحدة لعدم محاولتها تحميل منتجي النفط المسئولية عن ارتفاع اسعار البنزين وقالت انه ينبغي للساسة الاوروبيين ان يقتدوا بواشنطن. وقال الامين العام لاوبك علي رودريجيز «خلال الاسابيع القليلة الماضية كشف عدة مسئولين كبار بالادارة الامريكية عن الاسباب الكامنة وراء المتاعب الامريكية الحالية». واضاف في مقابلة مع وكالة انباء اوبك الرسمية (اوبكنا) «لقد خرجوا على اسلوبهم المعتاد للتشديد على ان سياسات اوبك ليست مسئولة عن الوضع الراهن ونحن نرحب بصدقهم مع الشعب الامريكي». وقال تشيني «لقد عملنا مع اوبك... والحقيقة هي اننا اليوم لا يمكننا ان نحمل اوبك المسئولية عن اسعار البنزين الحالية». وكان تشيني يتحدث بعد قليل من زيارة قام بها وزير البترول السعودي علي النعيمي لواشنطن. ـ رويترز