ذكرت مصادر سعودية أنه تجري حاليا مفاوضات بين أطراف سعودية وشركات عالمية من الولايات المتحدة وألمانيا واليابان وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا والهند للدخول في مشروع إقامة منطقة للصناعات المتقدمة في المملكة بتكلفة استثمارية تقديرية تصل إلى ملياري دولار. وذكر أحمد الجوفي مدير عام مكتب ''نسيات'' الذي يتولى أعمال التنسيق للمشروع في تصريح نشرته صحيفة الوطن أمس أن المشروع المقترح، والذي يتبناه ثلاثة من كبار رجال الاعمال السعوديين، يستهدف إقامة منطقة صناعية متخصصة لاجتذاب الشركات العالمية في مجالات المعدات الطبية والاتصالات والاقمار الصناعية والكهرباء والمياه والمعدات الصناعية وغيرها، إلى جانب تأسيس معهد للابحاث وجامعة للعلوم والتقنية وميناء صغير لخدمة الشركات العاملة. وأوضح الجوفي أن مكتب ''نسيات'' الذي يتخذ من الرياض مقرا له تتمثل مهمته الاساسية في استقطاب المستثمرين إلى مشروع المنطقة الصناعية الجديدة المقرر أن تقام في موقع يتوسط مدينتي جدة وينبع على ساحل البحر الاحمر وتأجيره للشركات العالمية بعد توفير الخدمات المساندة لها. ورفض الجوفي الافصاح عن هوية المستثمرين السعوديين الثلاثة الذين يتبنون إقامة هذا المشروع أو أسماء الشركات العالمية التي يتم التفاوض معها، إلا أنه أوضح أن هناك مباحثات مع مؤسسة جي.بي مورجان الامريكية لابرام اتفاق تتولى الاخيرة بموجبه ترتيب التمويل اللازم للمشروع عبر محفظة إقراضية تساهم فيها بنوك عالمية وخليجية بنسبة قد تصل إلى 60 بالمائة من التكلفة الكلية. وقالت الوطن أنه من المقرر عقد اجتماع الخميس المقبل في دبي مع ممثلين لست شركات يابانية لاستكمال المباحثات الخاصة بشأن الدخول في هذا المشروع. وأضاف الجوفي أن عدد الشركات العالمية التي يتم التباحث معها حاليا يصل إلى 24 شركة، من بينها 12 شركة ألمانية. وأوضح أن المشروع الذي سيكون الاول من نوعه على مستوى المنطقة، سيهتم بتدريب الشباب السعودي على الصناعات التقنية إلى جانب سد جزء كبير من حاجة السوق المحلية للمنتجات التقنية والتي تستورد السعودية منها ما قيمته نحو ثلاثة مليارات دولار سنويا. وأشار إلى أن المشروع يستهدف أيضا تصدير هذه المنتجات إلى الاسواق القريبة في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا وغرب آسيا. ـ د.ب.أ