وقعت لبنان وسوريا اتفاقية المباديء التنفيذية لمشروع نقل الغاز الجاف وبيعه بين البلدين الذى تبلغ تكلفته نحو 15 مليون دولار. وتضع الاتفاقية للمرة الاولى لبنان في خط القدرة على انتاج الكهرباء على الغاز و تفتح الباب أمام بدء استعمال الغاز في الاستخدامات الصناعية والمنزلية. وتنص الاتفاقية على قيام سوريا بمد خط أنابيب 24 بوصة كتفريعة من خط غاز حمص بانياس و بطول حوالى 12 كلم الى الحدود اللبنانية السورية وبضغط كاف لايصال الغاز الى محطة توليد الطاقة في دير عمار بلبنان، في حين يقوم لبنان بمد خط الانابيب من الحدود السورية اللبنانية الى محطة دير عمار، على ان يتعاون الطرفان في هذا الخصوص وتشكيل لجان تنسيق مشتركة لمتابعة التنفيذ. وتقضى الاتفاقية كذلك على قيام سوريا بتزويد لبنان بمليون ونصف مليون متر مكعب في اليوم كمرحلة مبكرة و تصل الى 3 ملايين متر مكعب في اليوم في المرحلة الاولى و تزداد الى 6 ملايين في المرحلة الثانية. وتشير بعض مواد الاتفاقية الى قيام لبنان و سوريا في خلال 15 يوما من توقيع الاتفاقية بتوقيع اتفاقية لبيع و شراء الغاز تشير بنودها الى كميات الغاز السنوية و المعدل اليومى و مبدأ الاخذ أو الدفع و سعر الغاز وفق صيغة تسعير يتفق عليها علما أن هذا السعر خال من الرسوم و الضرائب في كلا البلدين . وكان الجانبان قد عقدا اجتماعا شارك فيه كل من وزير الطاقة والمياه اللبنانى الدكتور محمد عبد الحميد بيضون ووزير النفط والثروة المعدنية السورى الدكتور محمد ماهر جمال وذلك لمناقشة سبل تمويل المشروع و تنفيذه و اقرار دفتر الشروط لتزود لبنان بالغاز السورى. وأكد الوزيران اللبنانى والسورى في تصريحات صحفية عقب التوقيع على الاتفاقية على أهمية المشروع ووصفه بأنه مثمر ويمكن لبنان من أن يستفيد من الغاز كطاقة نظيفة ويؤمن لها نصف حاجاته تدريجيا حتى تصل الى ستة ملايين متر مكعب في اليوم ومن شأن ذلك تأمين وفر للبنان لان الشراء من مصادر بعيدة يرتب على لبنان كلفة اضافية. ـ ق.ن.أ