اختتمت أعمال الدورة الوزارية الحادية والعشرين للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) بعد يومين من المشاورات والنقاشات التي خاضها وزراء البلدان الثلاثة عشر الاعضاء، بهدف تطوير التعاون بين الاسكوا واعضائها لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية فيما بين الدول والعمل المشترك على تحقيق التكامل الاقليمي لمجابهة التحديات الانمائية التي تمليها العولمة والتطورات المتسارعة المترتبة عليها. وفي الجلسة الختامية التي ترأسها السفير انطوان شديد مدير المنظمات الدولية والمؤتمرات بوزارة الخارجية اللبنانية بحضور ميرفت التلاوي الامين التنفيذي للاسكوا، اعتمد الوزراء قرارا يوصي بتأهيل القطاعات الاقتصادية في فلسطين، وطلبوا من الاسكوا تنفيذ أنشطة بالتشاور مع المؤسسات الفلسطينية المعنية وفق احتياجاتها، وذلك قصد مساعدة الاقتصاد الفلسطيني. كما اعتمد الوزراء اتفاقية مهمة تهدف الى تطوير نظام النقل المتكامل في المشرق العربي تسهيلا لنقل البضائع والركاب، سعيا لتحقيق التكامل الاقليمي وتسهيل حركة الاقتصاد والسياحة بين بلدان المنطقة فيما بينها من ناحية وبين باقي أقاليم العالم من ناحية اخرى ضمن الاهداف الاستراتيجية للأمم المتحدة الرامية الى التقريب بين شعوب وأقاليم العالم. كما وافق الوزراء على سلسلة من القرارات باعتمادهم التقرير النهائي للأمين التنفيذي للاسكوا وما يتضمنه من توصيات تحث الاسكوا وبلدانها الاعضاء على المزيد من التعاون في مجالات المياه والطاقة والبيئة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجيا. كما وافق الوزراء على سلسلة من القرارات باعتمادهم التقرير النهائي للأمين التنفيذي للاسكوا وما يتضمنه من توصيات تحث الاسكوا وبلدانها الاعضاء على المزيد من التعاون في مجالات المياه والطاقة والبيئة والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتكنولوجيا. وفيما يتعلق بالعولمة وتحرير التجارة، فقد أوصت الدورة باهتمام بتبادل المعلومات حول الموضوعات التي ينتظر ان تطرح في الاجتماع الوزاري الرابع لمنظمة التجارة العالمية، والذي سيعقد في قطر في نوفمبر 2001، والاعداد لورش العمل والندوات المتصلة بالموضوعات الجديدة التي ستطرح في المفاوضات المقبلة على الساحة الدولية، وتعزيز التجارة البينية، وخاصة في مجال تجارة الخدمات، وقيام الامانة التنفيذية للاسكوا باصدار نشرة دولية تستعرض أهم التطورات في موضوعات التجارة العالمية والاقليمية مستعينة في ذلك بما ينشر بالانترنت. وتقرر انشاء لجنة استشارية للتنمية العلمية والتكنولوجية والابتكار التكنولوجي كما تقرر عقد اجتماعات هذه اللجنة مرة كل سنة على الأقل، ابتداء من عام 2002، مع امكانية عقد اجتماع استثنائي اذا دعت الحاجة الى ذلك. وقد طلب من الأمين التنفيذي متابعة تنفيذ هذا القرار وتقديم تقرير حول التقدم المحرز بهذا الشأن الى دورتها الثانية والعشرين. واعتمد الوزراء ما جاء في تقرير الأمين التنفيذي من نتائج انشطة الاسكوا سنتي 1998 و1999 والذي جاء فيه انه بالرغم من المصاعب والعوائق التي واجهتها حققت اللجنة معدل تنفيذ بلغ 99% من الانشطة وذلك مع انخفاض ميزانيتها وقلة مواردها الخارجية والذي جاء فيه انه بالرغم من المصاعب والعوائق التي واجهتها حققت اللجنة معدل تنفيذ بلغت 99% من الانشطة وذلك مع انخفاض ميزانيتها وقلة مواردها الخارجية، وفقدان موظفين محاليين نظرا الى انتقال الامانة التنفيذية للاسكوا من عمان الى بيروت، وارتفاع معدل الشواغر في فئة الموظفين الفنيين وما الى ذلك من مشاكل رئيسية أعاقت تنفيذ برنامج العمل للسنتين 2000 و2001، وما تم تحقيقه خلال عام 2000 حيث بلغ العدد الكلي للانشطة المنجزة ما بين دراسة واجتماع في المجالات المختلفة التي تغطي البرامج الفرعية الخمسة المتعلقة بادارة الموارد الطبيعية والبيئية وتشجيع التغيير الاجتماعي لهذه الاغراض والتنمية الاقتصادية والتغيرات العالمية، بالاضافة لتنسيق السياسات القطاعية ومواءمة قواعد ومعايير التنمية القطاعية وفي الختام اعداد الاحصاءات والمعلومات وتنسيقها ومواءمتها. ومن ناحية اخرى، لاحظت الأمين التنفيذي تزايد أهمية دور أنشطة التعاون الفني في الاسكوا في مساعدة الدول الاعضاء في مجالات متعددة وارتفاع عدد الخدمات الاستشارية التي قدمتها الاسكوا للبلدان الاعضاء من 128 في عام 1998 الى 152 في عام 1999 والى 170 في عام 2000. وقد بلغت التكلفة الفعلية لهذه الخدمات والتي تغطيها ميزانية الأمم المتحدة 3.4 ملايين دولار خلال فترة السنتين 1998 و1999. وفي العامين 2000 و2001 ارتفعت الى 3.7 ملايين دولار. كما صادق الوزراء على أنشطة الاسكوا على الصعيد الاقليمي وخاصة المتابعة للمؤتمرات العالمية للأمم المتحدة، إذ تسعى الاسكوا في هذا الصدد بالتعان مع منظمات الأمم المتحدة الاخرى الى بلورة مواقف اقليمية تعكس وتعزز مواقف الدول الاعضاء لدى المحافل الدولية من الناحيتين الفنية والتفاوضية. وكان آخر الاجتماعات التي نظمتها الاسكوا الندوة الاقليمية للطفولة في العالم العربي التي انعقدت في بيروت في ابريل الماضي بالتعاون مع اليونيسيف وجامعة الدول العربية وستعرض توجهات هذه الندوة على مؤتمر الاطفال المقرر عقده في القاهرة في مارس المقبل كما وافق المشاركون على اتخاذ الاجراءات الاقتصادية والاجتماعية لبناء السلام وعلى التعاون في مجال متابعة ما ورد في اعلان الالفية للأمم المتحدة. وصادقت الدورة الوزارية على برنامج عمل الاسكوا المقترح لفترة 2002 الى 2003 الذي قالت عنه التلاوي الامين العام للاسكوا انه سوف يركز على معالجة ندرة الموارد المائية والتغلب على القيود التي تمثلها المشاكل الاجتماعية وتحقيق المشاركة في اتخاذ القرار. ويعكف هذا البرنامج على ادارة الموارد المائية والطاقة وعن المسائل الرئيسية التي يلزم ان يعالجها البرنامج الفرعي والتي تشمل النقص الشديد في المياه وتوفر محدودية الطاقة وامدادات المياه في المناطق الريفية النائية والآثار السلبية لهذه الندرة. وتحث الاسكوا بلدانها الاعضاء على ادراج تدابير تتعلق بادارة البيئة وحمايتها ضمن تخطيط التنمية الاجتماعية ـ الاقتصادية وعمليات اتخاذ القرارات واعتماد منظور استراتيجي طويل الأجل بهذا الشأن.