بدأت فى المنامة أمس أعمال الاجتماع الرابع والخمسين للجنة التعاون المالى والاقتصادى بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. ونقلت وكالة انباء الخليج عن وزير المالية والاقتصاد الوطنى البحرينى عبدالله حسين سيف قوله فى كلمته الافتتاحية ان الموضوعات المدرجة على جدول الاعمال تعكس اهمية هذا الاجتماع فهى تشكل مرتكزات اساسية فى تطوير مسيرة العمل الاقتصادى المشترك بين دول المجلس. واوضح ان اهم هذه المرتكزات ما يتعلق بتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة لدول المجلس مشيرا الى انه مضى نحو 18 عاما على بدء تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس المعمول بها حاليا والتى تم توقيعها فى 11 نوفمبر 1981 من قبل قادة دول المنطقة فى دورتهم الثانية للمجلس الاعلى. وقال انه تتابعت منذ ذلك الحين تطورات اقتصادية عديدة على المستويين الاقليمى والدولى فرضت علينا كدول اعضاء فى هذه المنظومة ان نعمل سويا لمواكبة هذه التطورات مما ادى لاتخاذ قادة دول المجلس قرارا فى الدورة العشرين للمجلس الاعلى ينص على تكليف اللجنة مراجعة وتطوير الاتفاقية الاقتصادية الموحدة. وذكر ان الاتفاقية تنسجم مع تطورات العمل الاقتصادى المشترك بين دول المجلس وتعكس التطورات على الساحة الاقتصادية الدولية بما يكفل تحقيق المصالح المشتركة لابناء هذه المنطقة وبما يؤدى الى تعزيز بيئة الاستثمار واليات السوق وتنمية دور القطاع الخاص فى دولنا. واعرب الوزير عبدالله سيف عن امله فى التوصل الى تفاهم تام حول جميع المواد المدرجة على جدول الاعمال لخدمة العمل المشترك وتعزيز مسيرة التعاون المباركة التى اثمرت انجازات عديدة تصب جميعها فى مصلحة ابناء هذه المنطقة وذلك بما يرقى الى مستوى الطموحات والامال التى اكدتها اجتماعات القمة السابقة لقادة دول المجلس. من جانبه اكد الامين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ جميل الحجيلان فى كلمته اهمية المواضيع التى سيناقشها الوزراء بالنسبة لمسيرة العمل الاقتصادى المشترك بين دول المجلس. وقال الحجيلان ان دول مجلس التعاون ستحتفل هذا الشهر بمرور عشرين عاما على انشاء مجلس التعاون وهى على اعتاب مرحلة انطلاق جديدة من مراحل العمل الاقتصادى المشترك فى اطار مجلس التعاون ووصف هذه المرحلة بأنها مناسبة ملائمة لمراجعة مسيرة هذا العمل لاسيما ماتم انجازه وتحقيقه على الصعيد الاقتصادى فى السنوات الاخيرة. وقال الامين العام لمجلس التعاون الخليجى ان المجلس الاعلى لمجلس التعاون اقر فى دورته التى عقدت بالرياض فى نوفمبر 1999 توحيد الرسوم الجمركية تجاه العالم الخارجى واقامة الاتحاد الجمركى فى موعد لا يتجاوز شهر مارس عام 2005 مؤكدا انها نقلة نوعية رئيسة جاءت لتعزز العمل الاقتصادى المشترك وتنقله الى مراحل تكاملية متقدمة. وذكر انه من أجل ايجاد اليات اكثر فعالية لتعزيز مسيرة العمل الاقتصادى المشترك بين دول المجلس وسعيا وراء زيادة قدرة اقتصاداته على التعامل بفعالية مع التحديات والفرص التى تثيرها وتتيحها المستجدات الاقتصادية والاجتماعية المتسارعة على الصعيدين الاقليمى والمحلى فقد وجه المجلس الاعلى فى دورة الرياض عام 1999 لجنتكم بمراجعة وتطوير الاتفاقية الاقتصادية. واوضح انه سيعرض على هذا الاجتماع مشروع الاتفاقية الاقتصادية المعدلة بعد اعداده ودراسته ومراجعته من فرق العمل ووكلاء وزارات المالية والاقتصاد فى ضوء ملاحظات الدول الاعضاء وهذا المشروع يعكس ما وصلت اليه مسيرة التعاون بين دول المجلس خلال العقدين الماضيين ويرسى خطة واضحة فى اطار استراتيجة شاملة لتحويل هذا التعاون فى المجال الاقتصادى الى تكامل. وقال الحجيلان انه تعزيزا لمسيرة التكامل الاقتصادى بين دول المجلس ونقله الى مرحلة متقدمة فقد وجه قادة دول المجلس وفى دورة المجلس الاعلى المعقودة بالمنامة فى ديسمبر الماضى لجنة التعاون المالى والاقتصادي ولجنة المحافظين وضع برنامج عمل لتحقيق متطلبات تنفيذ المادة «22» من الاتفاقية الاقتصادية وهى المتطلبات اللازمة لقيام الاتحاد النقدى لدول المجلس ذات العلاقة ورفع ذلك البرنامج الى المجلس الاعلى فى دورته القادمة التى ستعقد فى اواخر هذا العام بسلطنة عمان. واكد الحجيلان ان هذه المواضيع الثلاثة وهى معروضة على جدول اعمال الاجتماع تشكل اركان الانطلاقة الجديدة لمسيرة التعاون الاقتصادى المشترك بين دول المجلس معربا عن ثقته بانها ستعزز التعاون الاقتصادى القائم بين دول المجلس وتوسع مجالات التكامل وافاقه وتزيد من القدرة التفاوضية لدوله مجتمعة امام التكتلات والمجموعات الاقتصادية الاقليمية والعالمية. وقال ان قيام الاتحاد الجمركى سيسهل مستقبلا قيام الاتحاد النقدى الذى وجه اصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس بالتخطيط له ووضع برنامج عمل يتضمن القواعد والمتطلبات اللازمة لقيامه وضمان نجاحه وفق مراحل زمنية مدروسة ومحددة وبهذا الصدد فاننا نتطلع الى توجيهات محددة من لجنتكم للجان الفنية للقيام بذلك. وقال ان انجاز هذه المراحل المتقدمة من التكامل الاقتصادى بين دول المجلس ابتداء باقامة الاتحاد الجمركى وهو المرحلة الحاسمة فالسوق المشتركة ومن ثم الاتحاد النقدى ستكون له اثار ايجابية على اقتصادات دول المجلس وقدراتها التنافسية والتفاوضية. واوضح ان لجنة التعاون المالى والاقتصادى هى الاداة الرئيسة واللجنة المشرفة على مسيرة العمل الاقتصادى لمجلس التعاون مشيرا الى ان عملها ومسئوليتها تشكل ركنا اساسيا من اركان العمل بالمجلس وهى تتميز برؤية مستقبلية ثاقبة تتجاوز المكاسب الآنية فى المدى القريب فى سبيل تحقيق المصالح الاستراتيجية فى المدى البعيد. وسيناقش الاجتماع وضع الاقتصاد العالمى وانعكاساته على اقتصاديات دول المجلس ومستجدات التشريعات والاجراءات الاقتصادية التى تبنتها دول المجلس لجعل اقتصادياتها اكثر قدرة على المنافسة واكثر جاذبية للاستثمارات المحلية والاجنبية. ـ كونا