ينطلق معرض الامارات في ايران والذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي بالتعاون مع المنطقة الحرة وموانيء دبي بجبل علي 17 يونيو المقبل ويستمر لمدة اربعة ايام. ويعد المعرض من ابرز المعارض التي تقيمها دولة الامارات على المستوى الاقليمي اذ يساهم الحدث بصورة فاعلة، في الترويج لمختلف المنتجات والخدمات الوطنية التي تطرحها المؤسسات والشركات المشاركة في فعاليات معرض الامارات في ايران، اذ تشكل ايران في الوقت الراهن حلقة وصل مهمة تربط ما بين دول مجلس التعاون الخليجي بصورة خاصة وبقية دول المنطقة بصورة عامة بالأسواق الجديدة المتمثلة في الجمهوريات الاسلامية المستقلة عن الاتحاد السوفييتي سابقا، مثل اذربيجان، طاجاكستان وكازاخستان، والتي تزخر بدورها بثروات وموارد طبيعية، واهمها النفط والمعادن الطبيعية الاخرى. اكد احمد عبدالرحمن البنا مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الخارجية ان معرض الامارات في ايران يشكل جسرا من جسور التواصل وتعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية القائمة بين الدولة وايران، وهي علاقات قديمة بقدوم المنطقة، بحيث لعبت دبي دورا استراتيجيا في مجال التجارة كما قامت بعض المدن الايرانية في الاضطلاع بالدور ذاته. وقال البنا: تعتبر ايران شريكا تجاريا رئيسيا في المنطقة بالنسبة لتجارة الامارات عبر دبي بحيث تستحوذ ايران على حصة لا يستهان بها من اجمالي اعادة صادرات الامارة الذي يبلغ 15 مليار درهم سنويا لمختلف الدول المجاورة بالاضافة الى العديد من الاسواق العالمية، سيما بعد ان حققت دبي معدلات نمو متسارعة في مجال اعادة التصدير خلال السنوات العشر الماضية بحيث يشتمل على الاجهزة الكهربائية والمستلزمات المنزلية، واجزاء المركبات وقطع الغيار والمعدات الالكترونية المتباينة. وصرح البنا ل«البيان» ان اكثر من 90% من المساحة الاجمالية المخصصة لعرض منتجات الشركات المشاركة تم حجزها فعلياً، وذلك في مركز المعارض في طهران، كما سيتم تخصيص مساحات توضح دور الجهات القائمة على تنظيم الحدث ورعايته وهو الجناح الوطني الذي يزود جميع زوار المعرض من رجال الأعمال والمستثمرين بمختلف البيانات والمعلومات التي يحتاجون الى معرفتها فيما يتصل بالمناخ الاستثماري في الدولة، وابرز التسهيلات والامتيازات التي توفرها لرأس المال الاجنبي، الى جانب التركيز على التسويق للمشروعات الضخمة المقامة في الدولة خلال السنوات القليلة الماضية. شركات من كافة القطاعات وحول القطاعات التي تغطيها الشركات المشاركة في فعاليات معرض الامارات في ايران اوضح البنا انها تمثل كافة القطاعات تقريبا، بحيث تتضمن قطاع السياحة، وقطاع الانشاءات والمقاولات با لاضافة الى قطاع المواد الغذائية، وشركات النفط، وصناعة البتروكيمياويات، والاجهزة الكهربائية، وقطاع الصحة والمستلزمات الطبية والادوية، وقطاع تكنولوجيا المعلومات. وبين ان الحدث سوف يتيح امام رجال الأعمال والمستثمرين الاماراتيين فرصة مناسبة للالتقاء بنظرائهم الايرانيين ومناقشة فرص التعاون فيما بينهم خصوصا وان معظم الفعاليات المقامة على هامش المعرض تلقي الضوء على القطاعات الاستثمارية المتوفرة والمتاحة في البلدين. اللجنة الاقتصادية المشتركة وكشف مساعد مدير عام غرفة تجارة وصناعة دبي لشئون الدراسات والعلاقات الخارجية النقاب عن عقد اللجنة الاقتصادية المشتركة بين غرفة تجارة وصناعة دبي وغرفة تجارة وصناعة ومناجم ايران اجتماعاً في طهران خلال الايام المقبلة لمناقشة عدد من الموضوعات المتعلقة بالاعداد والتحضير للمعرض الذي يقام للمرة الأولى بهذا المستوى من التنظيم والمشاركة معا. بوابة للجمهوريات الاسلامية وشدد البنا على اهمية توثيق التعاون والتبادل التجاري بين الدولة وايران، سيما وان الاخيرة باتت بمثابة بوابة دول المنطقة لاسواق الجمهوريات الاسلامية التي استقلت عن روسيا سابقا منذ مايزيد على عقد من الزمن، كما ان المكانة الاقتصادية والتجارية لايران من الثقل بحيث استطاعت ايران ان تبني علاقات متينة مع دول عديدة حول العالم ومن بينها دول اوروبية، كما ان الاستثمارات الاماراتيةفي ايران ارتفعت خلال السنوات الخمس الماضية بشكل ملموس. استراتيجية لتطوير الاقتصاد الايراني من جهته قال محمد نخجوان بور رئيس مجلس العمل الايراني في دبي ان ايران تسير حثيثا باتجاه تطوير وتنمية ادواتها الاستثمارية المتنوعة في اطار النهوض بقطاعاتها الانتاجية، وتنظر في الوقت ذاته الى دعم علاقاتها الاقتصادية والتجارية بجاراتها الاقليمية، الى جانب دول مختلفة من العالم بعين الجد والاعتبار، خصوصا بعد ان انتهجت استراتيجية جديدة في هذا الصدد، فقد شبت ايران عن طوق التجارة التقليدية وقامت بتطبيق آليات حديثة تضمن لها التفاعل الايجابي مع بقية اسواق العالم. وبين ان جميع ظروف خطة التطوير والتنمية مناسبة ومتاحة بعد ان قطعت البلاد شوطا كبيرا في تحقيق الاكتفاء الذاتي في اغلب ا لمجالات، بحيث تقوم في ايران اليوم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وحتى الثقيلة، كما يتم تصنيع اكثر من 80% من المستلزمات الصحية والادوية محليا بالاضافة الى صناعة البتروكيماويات، والنفط والغاز الطبيعي حيث تنتشر الحقول على سواحل الخليج العربي، كما ازدهرت شتى الصناعات القائمة على المواد الغذائية نتيجة لاتساع رقعة ايران وتعدد المحاصيل والغلات فيها، مثل الارز والقمح واغلب انواع الفاكهة والخضروات التي يتم تصديرها سنويا معلبة او مجففة او طازجة، الى جانب تصنيع الاجهزة والماكينات الحديثة. وحول التجارة الايرانية التقليدية اشار بور الى انها لاتزال قائمة جنبا الى جنب مع الاشكال المتطورة للتجارة، بحيث تركزت في تصدير مجموعة من المنتجات الايرانية الشهيرة مثل: السجاد العجمي، الكافيار، المكسرات، الحبوب المنسوجات والاقمشة التمور الفواكه والخضراوات وعلى الرغم من ان ايران لاتزال في حاجة لاستيراد مجموعة من المعدات والاجهزة الدقيقة المستخدمة في قطاع النفط واستخراجه الى انها نجحت في ان تصنع محليا الكثير من معدات الزراعة والفلاحة بنسبة 100%. وقال ان دبي تشكل نقطة جذب لرأس المال الاجنبي وتعتبر في الوقت نفسه شريكا تجاريا مثاليا، بحيث بلغ اجمالي اعادة صادرات دبي الى ايران 1.5 مليار دولار اي ما يعادل 4 مليارت درهم في عام 2000. وهذا الرقم يعكس مدى قوة العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، ومن المتوقع ان ترتفع في السنوات المقبلة بحسب المعطيات والمؤشرات الحالية. السياحة الايرانية وقال رئيس مجلس العمل الايراني في دبي: قلما يتوفر في بلد من العالم مختلف مقومات سياحية مثالية كما تتوفر في ايران، حيث المناظر الطبيعية الجميلة التي تمزج بين المناطق الجبلية بمدن شهيرة بالثلوج والتزلج، بالاضافة الى سحر المدن الساحلية. والقرى الصحراوية والغابات الكثيفة. وفيما يتعلق بعدد زوار ايران جوا بين ان بلاده تستقبل شهريا ما يزيد على 25 الف سائح عن طريق الجو، كما ان هناك اعدادا مضاعفة من السياح القادمين برا وبحرا لا تتوفر بيانات دقيقة حول اعدادهم، اما بالنسبة لعدد الرحلات التي تربط القادمين من دبي فقط الى ايران فيبلغ عددها 83 رحلة جوية اسبوعيا اي بمعدل 332 رحلة شهريا وذلك عبر خمسة خطوط طيران تابعة لايران تتجه لابرز المدن الايرانية الشهيرة اما بمكانتها التجارية او ريادتها السياحية مثل اصفهان، طهران، شيراز، بندر عباس وخراسان. المنطقة الحرة بجزيرة كيش وعلى مستوى المناطق الحرة، فإن ايران اقامت حتى السنة الماضية سبع مناطق حرة في اجزاء مختلفة من اراضيهاومن اهمها: المنطقة الحرة بجزيرة كيش التي تعد مركزا تجاريا وسياحيا في الوقت ذاته ومعلما مهما من معالم تطور الاقتصاد في ايران، بحيث قامت هذه المنطقة باستقطاب مجموعة متميزة من المشاريع الحيوية على مدى عشرين عاما، الى جانب المنطقة الحرة في جزيرة قشم، ومنطقة سيرجان الحرة. اما بالنسبة لنشاط مجلس العمل الايراني في دبي فقد اكد رئيس المجلس الى انه يهدف تقييم كافة التسهيلات في سبيل تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية الثنائية بين الامارات وايران، خصوصا وان عدد الشركات الايرانية بلغ ثلاثة آلاف شركة تقريبا تعمل في مختلف القطاعات، وتمكن المجلس منذ تأسيسه في عام 1992 في المساهمة في مبادرات ومشاريع تربط بين البلدين. واضاف ان معرض الامارات في ايران يحظى باهتمام من جانب الشركات الايرانية التي تسعى بدورها للتعرف الى فرص التعاون مع الشركات العاملة في الامارات، معربا عن امله في ان تصب هذه الفعالية في مسيرة التعاون المثمر بين البلدين