أعلن رئيس شركة فيرجن اتلانتك البريطانية للطيران، ريتشارد برانسون أمس أن شركته تجري محادثات مع شركة بوينج الامريكية لتصنيع الطائرات لتصبح أول خطوط طيران تستخدم طائرة بوينج الجديدة سونيك كروزر. ويرى برانسون أن الطائرة الجديدة، التي سوف تختصر كثيرا الوقت الذي تستغرقه رحلات الطائرات العادية في المسافات الطويلة، ستكون وريثة لطائرة الكونكورد البريطانية ـ الفرنسية الاسرع من الصوت. ويقول برانسون حتى لو عادت الكونكورد مرة أخرى للخدمة، فإنه لن يكون أمامها أكثر من سنوات قلائل قبل أن تختفي من الاجواء تماما'. ويضيف إن هذه الطائرة الجديدة تعادل الكونكورد غير أنها تضم مقاعد أكثر بكثير. إن التكلفة الاقتصادية للكونكورد كانت بالتأكيد ستكون مرعبة لو لم تشطب الحكومة تكاليف بدء تشغيلها وتقدمها للخطوط الجوية البريطانية على طبق. أما الطائرة كروزر فسوف تحقق أرباحا. وكانت بوينج قد أعلنت فى وقت سابق هذا العام أنها لن تمضي قدما في خططها لانتاج طائرة جديدة اكبر حجما وستتجه بدلا من ذلك لمشروع طائرة سونيك كروزر. وقد أجرت بوينج محادثات مع شركات طيران أخرى ولكن إعلان فيرجن يعتبر الالتزام الاكثر جدية حتى الان بمشروع الطائرة الجديدة. ويتوقع برانسون أن تتسع الطائرة الجديدة لـ 300 راكب مقارنة بالكونكورد التي لا تتسع لاكثر من ثلث هذا العدد. ويقول إنه يمكنه طلب شراء ما بين ثلاث وست طائرات منها لتنضم لاسطول فيرجن الجوي بحلول عام 2008. ويتوقع أن تطير سونيك كروزر على ارتفاع 000،40 قدم وبالتالي يمكنها أن تختصر مبدئيا المسافة بين لندن ونيويورك بمقدار ساعة وربع والمسافة بين لندن ولوس أنجلوس بمقدار ساعة ونصف. وكان برانسون يتحدث في مطار جاتويك بالقرب من لندن حيث التقى بمسئولي بوينج للاحتفال بوصول أول طائرة من خمس طائرات بوينج 747 جامبو جديدة ستنضم لاسطول خطوط فيرجن. وصرح جون راوندهيل نائب رئيس بوينج قائلا يسعدنا العمل مع فيرجن والعملاء الاخرين. ونحاول تحديد سعة وسرعة الطائرة الجديدة تماما. وإذا سارت الامور على ما يرام فإن بوينج ستقوم بأول رحلة تجريبية للطائرة الجديدة في 17 ديسمبر عام 2006 مع حلول الذكرى ال103 لاول رحلة طيران قام بها الاخوان رايت. أعلنت شركة بوينج أنها ستنقل مقرها الرئيسي من أقصى الغرب إلى ولاية شيكاغو. وتغلبت مدينة شيكاغو المطلة على بحيرة ميتشجان بولاية الينوي على منافساتها مدينة دينفر بولاية كولورادو وكذلك دالاس في تكساس خلال رحلة بحث عن مقر جديد استمرت سبعة أشهر. وقالت بوينج التي لم يبرح مقرها الرئيسي مدينة سياتل بأقصى شمال غرب البلاد منذ إنشاء الشركة عام 1916 أنها تنقل مقرها لخفض الانفاق. وسينتقل إلى شيكاغو نصف عدد المديرين العاملين في سياتل والبالغ عددهم 1000 وذلك بحلول الرابع من سبتمبر المقبل طبقا للخطة المقررة. ولم يعطى فيل كونديت رئيس بوينج مبررات باختيار شيكاغو بدلا من المدن الاخرى ولكن تقارير ذكرت أن شيكاغو قدمت تسهيلات مالية إضافية للشركة بما فيما إعفاء ضريبي يبلغ 20 مليون دولار. وسينتقل فقط المركز الرئيس لصناعة الطائرات في حين سيبقي أكثر من 70 ألف موظف وعامل في منطقة سياتل حيث أن يجد معظم المنشآت الصناعية الضخمة لبوينج. ويعمل لدى شركة بوينج 200 ألف شخص و بلغت حجم مبيعاتها العام الماضي 3.51 مليارات دولار وهي تعتبر أكبر شركة من نوعها في العالم. وبجانب إنتاج الطائرات التجارية فإن بوينج لها عمليات واسعة أيضا في تكنولوجيا الفضاء والطائرات الحربية وأنظمة الصواريخ. ـ د.ب.أ