استمر اليورو الاوروبي في الانخفاض مقابل الدولار الامريكي في المعاملات الاوروبية أمس اذ تراجع عن مستوى 0.88 دولار الى أدنى مستوياته منذ ثلاثة اسابيع لليوم الثاني على التوالي بعد القرار المفاجيء بخفض أسعار الفائدة الاوروبية أمس الأول. ورغم ان القرار الذي اتخذه البنك المركزي الاوروبي كان يبدو سليما وله ما يبرره على الصعيد الاقتصادي بسبب تباطؤ النمو فان المحللين قالوا ان القرار اربك اسواق العملات في ضوء التصريحات الاخيرة التي صدرت عن البنك المركزي الاوروبي بان ارتفاع التضخم يبرر تثبيت اسعار الفائدة. وقال المحللون ان بيانات التضخم القوية التي صدرت عن دول اعضاء في منطقة اليورو أمس اثرت سلبا على العملة الاوروبية الموحدة. وأظهرت بيانات أعلنت أمس ان التضخم السنوي في كل من هولندا واسبانيا يزيد كثيرا عن السقف الذي فرضه البنك المركزي الاوروبي ومقداره 2% بينما عدلت المانيا التضخم بالزيادة الى 2.9%. وانخفض اليورو الى 0.8759 دولار. وبلغ الدولار 122.35 يناً بالمقارنة مع 122.65 يناً في أواخر المعاملات الاوروبية امس الأول. وبلغت العملة الاوروبية الموحدة 0.8771 دولار مقارنة مع 0.8810 دولار في أواخر المعاملات امس الأول. في الوقت ذاته وصف مسئول كبير بوزارة الخزانة الامريكية قرار البنك المركزي الاوروبي المفاجيء خفض اسعار الفائدة بانه قرار صائب وملائم. وقال المسئول الامريكي الذي كان يتحدث الى الصحفيين بعد ساعات من اعلان البنك المركزي الاوروبي خفض اسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية «ما فعلوه يبدو لي شيئا صائبا». واضاف انه قرار ملائم ايضا. ونفى مسئولو الخزانة الامريكية مؤخرا ان ادارة الرئيس جورج بوش تحاول الضغط على اوروبا لخفض اسعار الفائدة في مسعى لحفز النمو وسط تباطؤ اقتصادي عالمي. ومسئولو الخزانة الامريكية وبينهم وزير الخزانة بول اونيل موجودون في هونولولو حاليا لحضور الاجتماع السنوي لبنك التنمية الاسيوي الذي يقدم قروضا الى الدول المحتاجة في المنطقة بهدف خفض الفقر. من جهة اخرى هبطت قيمة الجنيه الاسترليني الى ادنى مستوى في خمسة اسابيع مقابل الدولار أمس متأثرا بانخفاض قيمة اليورو بعد الخسائر التي منيت بها العملة الاوروبية عقب القرار المفاجيء للبنك المركزي الاوروبي بخفض سعر الفائدة الرئيسي امس الأول. وقال متعاملون ان خسائر الاسترليني تسارعت بعد انخفاضه دون مستوى الدعم الرئيسي عند 1.4190 دولار فيما اختبر اليورو ادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع مقابل الدولار. وهبط الاسترليني الى مستوى 4135ر1 دولار ليتساوى مع أدنى مستوى له منذ خمسة اشهر والذي سجله في الثاني من ابريل. وقال محللون ان انخفاض اسعار الفائدة البريطانية يجب ان يؤكد على النمو وانه يساعد في بقاء الجنيه الاسترليني بعيدا بمقدار نصف بنس عن ادنى مستوى في اسبوع هبط اليه امس الأول عندما بلغ اليورو 62.50 بنساً. وعلى صعيد الأسهم البريطانية انخفض مؤشر فاينانشال تايمز الرئيسي للاسهم البريطانية الممتازة صباح أمس بعد ارتفاعه اربعة ايام متتالية وذلك في أعقاب الاداء الخامل للاسهم الامريكية في وول ستريت وخفض أسعار الفائدة. وهبطت اسهم قطاع الاتصالات فكانت السبب في نحو نصف خسائر مؤشر فاينانشال تايمز الذي ارتفع أمس الأول 1.2%. ودعم سوق الاسهم أمس الأول قرارات خفض الفائدة من جانب كل من البنك المركزي الاوروبي وبنك انجلترا المركزي لكن الاداء الخامل لسوق الاسهم الامريكية غلب على معنويات المستثمرين اذ تراجعت الاسهم الامريكية بعد اغلاق اسواق لندن أمس الأول. وانخفض مؤشر فاينانشال تايمز المكون من اسهم 100 مؤسسة بريطانية كبرى 37.7 نقطة اي بنسبة 0.62% الى 5927.3 نقطة. وفي طوكيو أغلقت الاسهم اليابانية دون تغير يذكر بعد ان طغت مشاعر القلق بشأن ارباح الشركات المقرر ان تعلن الاسبوع المقبل وترقب الخطوات التي ستتخذها الحكومة على مشاعر التفاؤل التي ظهرت نتيجة للخفض المفاجيء في اسعار الفائدة من جانب المركزي الاوروبي. وقال هايجيمي ياجي مدير الاوراق المالية بمؤسسة ميجي دريسدنر اسيت مانجمنت التي تتولى ادارة استثمارات قيمتها 176.7 مليار ين «1.44 مليار دولار» لصناديق استثمار ان «شهر العسل بين رئيس الوزراء جونيتشيرو كويزومي والسوق انتهت الان». وقال «المستثمرون الان في حالة ترقب في انتظار بيانات ارباح الشركات وخطوات اصلاح ملموسة من جانب كويزومي». واغلق مؤشر نيكي القياسي مرتفعا 26.13 نقطة أو 0.19% الى 14043.92 نقطة تدعمه مكاسب اسهم الشركات التي لها علاقة بصناعة الرقائق التي حدث اقبال عليها بعد ان رفعت مؤسسة مورجان ستانلي تصنيفها امس الأول لست شركات امريكية لمعدات الرقائق. واغلق مؤشر توبكس الاوسع نطاقا منخفضا 4.49 نقاط أو 0.33% الى 1376.76 نقطة. ـ الوكالات