عندما تتوجه الى العقاريين او بمعنى ادق الى المشتغلين بالعقار في دبي او الشارقة ام عجمان لتسأل عن اداء قطاع الايجارات وكيفية الطلب عليه تجد هناك شبه اجماع على ان اتجاه المستأجرين هو الى البناء المتميز ، الذي يتسم بالاتساع وتوافر الشرفات «البلكونات» والخدمات الاخرى سواء كان ذلك متمثلا في الستالايت ومواقف السيارات وغيرها. ان هذا الحديث يقودنا الى تفسير مهم وهو ان اصحاب البنايات القديمة قد يواجهون مأزقا حقيقيا مع بداية الموسم الجديد خاصة هؤلاء الذين توقفوا عن تزويد بناياتهم باعمال الصيانة والتجديد والتحديث واضافة نوعيات جديدة من الخدمات، وايضا لاصرارهم على قيمة ايجارية لاتعبر عن الواقع الجديد خاصة في ضوء التقارب السعري بين المعروض من الشقق السكنية بالبنايات القديمة والجديدة. ان نظرية البقرة الحلوب التي لا تتوقف عن ادرار الحليب قد تتغير اذا لم يوفر اصحاب البنايات القديمة نظرتهم الى السوق وفهم متغيراته ومستجداته، فالبقرة قد تتوقف نهائيا عن الانتاج او يقل على حسن تقدير كميات الحليب التي تنتجها اذا لم تتوافر لها الظروف الملائمة لها، ولذلك يجب على هؤلاء سرعة التحرك حتى لا يتعرضون الى المزيد من الخسائر مع بداية الموسم المقبل والذي سيطرق الابواب بعد اشهر معدودات لان الذوق العام للمستأجر تغير، كما ان ظروف العرض وحركة الاداء بالسوق والاقبال على الاستثمار بالعقار لعوامل محلية وعالمية تؤكد ضرورة سعي هؤلاء لتجنب الخسائر ولن يكون ذلك الا بملاحقة ومتابعة آخر تطورات السوق والعمل بمقتضاها، فالبقرة الحلوب لاتنتج جيدا إلا اذا تهيأت لها الظروف. المحرر