اتفقت غرف التجارة والصناعة بدول مجلس التعاون الخليجي على تأجيل تجميد مؤقت لزيارة الوفود المشتركة لهذه الغرف الى المفوضية والبرلمان الأوروبيين. وابلغت مصادر ذات صلة «البيان» ان هذا التأجيل المؤقت سوف يستمر لحين تمكن الامانة العامة لاتحاد الغرف الخليجية من ايجاد حلول مقبولة حول الموضوعات المطروحة واي موضوعات اخرى ترى الغرف اهمية طرحها مستقبلا. واشارت هذه المصادر ان رؤساء غرف التجارة والصناعة بدول المجلس في اجتماعهم الاخير بالمنامة قرروا في هذا الخصوص دعوة الغرف لاقتراح الموضوعات التي تهم القطاع الخاص لطرحها على الجانب الأوروبي ودراستها دراسة وافية تطرح المشاكل والبدائل والخيارات ويتم مناقشتها في اجتماعات تنسيقية بدول المجلس. كما طلب رؤساء الغرف من الامين العام لاتحاد غرف دول المجلس ومن امين عام مجلس الغرف السعودية عقد لقاء مع المنسق العام الخليجي للمفاوضات مع الاتحاد الأوروبي لبحث توجهات دول المجلس حيال المفاوضات الخليجية الأوروبية وذلك في اطار محاولة رسم استراتيجية مشتركة للتعاون مع الجانب الأوروبي مع العمل على اشراك ممثلين للقطاع الخاص في المفاوضات الرسمية مع الجانب الأوروبي اسوة بما تم مع الجانب الأمريكي ومن ثم اعداد تقرير عن نتائج هذا اللقاء يوزع على الغرف الاعضاء بالتنسيق مع هذه الجهات في بلادها. كذلك وافق رؤساء غرف دول التعاون على توسيع عضوية لجنة تفعيل الحوار الخليجي الأوروبي وذلك باشراك ممثلين عن غرفتي عمان وقطر ودعما الى سرعة تسمية ممثلي الغرفتين في اعمال هذه اللجنة. ووفقا لتلك ا لمصادر فان وفودا مشتركة من غرف التجارة والصناعة بدول المجلس والغرفة العربية البريطانية قد قامت بثلاث زيارات الى المفوضية والبرلمان الأوروبيين الاولى بين 13 و16 يوليو 1997 والثانية بين 13 و 17 سبتمبر 1998 والثالثة والاخيرة بين 13 و15 يونيو 2000. وهدفت تلك الزيارات الى التعرف على مواقف كل من المفوضية والبرلمان الأوروبيين تجاه دول المجلس بصفة عامة والقضايا المشتركة قيد البحث بصفة خاصة وتعريف الاتحاد الأوروبي على مرئيات القطاع الخاص بدول المجلس حول القضايا الاقتصادية التي تهم الجانبين ومحاولة التأثير عليه بتفهم وجهات النظر الخليجية. واشارت الى عدد من النتائج السلبية التي رصدتها هذه الوفود خلال زياراتها منها ان تطوير العلاقات الاقتصادية مع دول مجلس التعاون لم تكن من اولويات الاتحاد الأوروبي الذي كان منشغلا خلال السنوات الماضية بكيفية تفادي الانهيار في الكتلة الاشتراكية وامكانية انضمام دولها الى الاتحاد الأوروبي مع دول اخرى غيرها بالاضافة الى التركيز الاوروبي على اداء المفوضية الاوروبية وميزانيتها والوحدة النقدية. وينسحب ذلك كما اوردت تلك المصادر على موضوع اتفاقية التجارة الحرة مع دول المجلس بوجود مؤشرات على زيادة التعقيدات امام ابرامها مثل محاولة اثارة موضوعات جديدة في الساحة العالمية وحقوق الانسان وتناغمها مع معطيات منظمة التجارة العالمية اضافة الى الاصرار الاوروبي على اقامة دول المجلس للجدار الجمركي الموحد. وتؤيد مصادر اخرى شاركت في الاجتماع الاخير للمجلس الوزاري الخليجي الاوروبي وجود هذه التعقيدات وتستخلص ان الجانب الأوروبي قد ربط بصورة نهائية موضوع توقيع اتفاقية التجارة الحرة الأوروبية الخليجية بتطبيق دول المجلس مجتمعة لتعرفة جمركية موحدة امام العالم الخارجي وانه اذا لم يتم التسريع في تطبيق هذه التعرفة فان توقيع الاتفاقية سيبقى معلقا الى مارس 2005 وهو الموعد الذي حددته دول المجلس لتطبيق التعرفة الموحدة كحد اقصى. وترى ايضا ان المضي في محادثات اتفاقية التجارة الحرة مرهونة بمصادقة البرلمان الأوروبي على التفويض الجديد للجانب الأوروبي في الحوار مع دول التعاون بعد ان انتهت صلاحية التفويض الصادر عام 1991 وان هذه المصادقة قد لا تتم قبل شهرين وبالتالي فان اجتماعات اللجان لن يكون لها اي اهمية. ومع ذلك تعتقد هذه المصادر ان دول المجلس ربما تتجه بالفعل الى التسريع بالتطبيق الجماعي للتعرفة قبل هذا الموعد مشيرة في هذا الخصوص الى مقترحات للجنة الاتحاد الجمركي لدول المجلس والمكلفة بالوصول الى حلول ونتائج للقضايا والمواضيع المطروحة ومضاعفة الجهود لاستكمال المناقشات المتعلقة باقامة الاتحاد الجمركي. وقد اكدت لجنة تفعيل الحوار الخليجي الأوروبي المنبثقة عن غرف التجارة بدول المجلس في اجتماعها الاخير على اهمية السعي نحو توحيد رؤى دول المجلس الرسمية والخاصة تجاه العلاقة مع الاتحاد الأوروبي والتنسيق الكامل في كل مراحل التفاوض من تحضير وتقييم ومتابعة واوضحت في هذا الاطار انه يمكن اخذ رأي الامانة العامة حول امكانية اعادة النظر في استراتيجية التعاون مع الاتحاد الأوروبي ويمكن مثلا دراسة استخدام الفائض التجاري كاحد الاسس للضغط على الاتحاد الأوروبي لتليين موقفة واستخدام الاجراءات المضادة والمعاملة بالمثل كذلك اوصت اللجنة بدعوة الشركات الخليجية خاصة المتضررة مباشرة من سياسات الاتحاد الأوروبي لاقامة شراكات مع الشركات الأوروبية المماثلة لايجاد مصالح مشتركة وبالتالي كسبها كقوة ضغط على اجهزة الاتحاد الأوروبي كما اوصت باستخدام الاجهزة والمنظمات العالمية والاقليمية كمنابر وآليات للتأثير على مواقف وقرارات الاتحاد الأوروبي وخاصة منظمة التجارة العالمية بالاضافة الى اهمية توطيد العلاقات بين القطاع الخاص والعام بدول المجلس كالسفارت في الاتحاد الأوروبي وغرف دول المجلس من ناحية واعضاء البرلمان الأوروبي من ناحية اخرى ودعوتهم لزيارة دول المجلس