قال وزير المالية الكويتي يوسف الابراهيم ان حكومة الكويت تأمل ان يجيز البرلمان مشروعات قوانين اصلاحية بحلول نهاية يونيو الامر الذي يفتح الباب امام الخصخصة. وقال الابراهيم لرويترز في مقابلة «طبعا دور الحكومة في الاقتصاد يجب ان يتغير. واعتقد ان معظم الظواهر السلبية التي نراها الان سببها توغل الحكومة في ملكية وادارة الاقتصاد». وتحسنت موارد الدولة المالية كثيرا خلال الاثنين والعشرين شهرا الماضية وقفز الفائض في الميزانية بسبب ارتفاع اسعار النفط وزيادة السيولة من الاموال العراقية التي تتدفق على صناديق التعويضات التي انشئت بسبب ازمة الخليج عامي 1990 و1991. غير ان الاقتصاد مازال يعاني من ركود. وقال الابراهيم وهو اقتصادي تلقى تعليمه في الولايات المتحدة «لا بد ان نعيد النظر في دور الدولة ليكون دورها من مالك الى مدير ومنظم للنشاط». وتناقش الحكومة الكويتية منذ تشكيلها في فبراير خطوات تنفيذ الاصلاحات التي وعد بها منذ فترة طويلة وخفض النفقات في غير اغراض التنمية ودعم القطاع الخاص. وبينما تتولى الدولة توظيف 93% من الايدي العاملة الكويتية فان الرواتب والاعانات المالية تمثل اكبر بند في النفقات حيث بلغت في المتوسط في السنوات الاخيرة ثلث دخل الميزانية السنوية الذي تراوح حول 19 مليار دولار. وقال الابراهيم «باذن الله نأمل في ان يجيز البرلمان مشروع قانون الخصخصة قبل عطلته الصيفية «في اواخر يونيو». فهو سيوفر اساسا مهما وحيويا سيعقبه قرارات سياسية صعبة». ويقول مسئولون ان خصخصة الخدمات الاساسية للقطاع العام مطروح على المائدة منذ عدة سنوات في الكويت التي يبلغ عدد سكانها 2.2 مليون نسمة منهم 825 الف كويتي توفر لهم الدولة الرعاية من المهد الى اللحد لكن هذه الحكومة مصممة فيما يبدو على اتخاذ خطوات الخصخصة. وتستعد الكويت لطلب النصح من البنك الدولي والوكالات الاستشارية الدولية للتمهيد لخصخصة الخدمات المدعومة مثل المياه والكهرباء والتليفونات الثابتة. وقال الابراهيم «بعد اكثر من 40 عاما من تقديم هذه الخدمات بواسطة القطاع العام ندخل عصرا جديدا»، «نوعية الخدمة وتكلفتها «ستتغير»، هذا الجيل لم يكن موجودا عندما قدمت هذه الخدمات في الكويت بواسطة القطاع الخاص قبل عصر النفط». وهيئات الدولة التي تدير الخدمات الاساسية تستخدم الان ايضا كمراكز توظيف تقدم للكويتيين رواتب عالية نسبيا ومزايا سخية. وبعض الخبراء يقدر البطالة المقنعة بنحو 50% في ادارات الدولة. وقال الوزير ان الخصخصة التي ربما تبدأ ملامحها في الاتضاح بحلول اوائل عام 2003 ستواجه «مصاعب» مبكرة مؤكدا على ان «الحكومة لن تتخلى عن قوة العمل الكويتية». واضاف قوله انه توجد برامج خلاقة مثل تشجيع التقاعد المبكر وامتلاك حصة في المؤسسات بعد خصخصتها والعمل في شركات صغيرة تقدم خدمات للمؤسسة الاصلية. وقال وهو يشير الى معارضة بعض اعضاء البرلمان الكويتي «يجب ان نتحرك بسرعة «بشأن الخصخصة»، صحيح ان «البرلمان» هو نقابة عمال.. لموظفي الحكومة. انها نتيجة طبيعية ان ترى اغلبية من اعضاء البرلمان يدافعون عن نقابات العمال». لكنه اضاف انه يتعين على الحكومة ان تبدأ حملة جيدة لشرح برنامجها والمزايا الاقتصادية بالاستناد الى دراسات شاملة لحشد التأييد الشعبي. ـ رويترز