ساهمت المصارف الاهلية منذ مباشرتها لاغراضها التي انشئت من اجلها مساهمة فعالة في تفعيل النشاط المحلي الليبي وقدمت الكثير من الخدمات المصرفية كالسلف الاجتماعية للافراد والسحب على المكشوف للعديد من الجهات الاعتبارية والافراد، المزاولين للانشطة الاقتصادية المختلفة حيث فاقت هذه التسهيلات خلال عام 2000 فقط اكثر من عشرة ملايين من الدنانير. وقد قام مصرف التنمية بتقديم العديد من القروض للشركات العامة والتشاركيات الانتاجية والخدمية منذ 87 وحتى 2000. وساهمت هذه القروض في زيادة الانتاج الصناعي للعديد من الصناعات الليبية المختلفة وبلغ الاجمالي لسنة 2000 وحدها 3417495 دينارا ليبيا كان نصيب الصناعات الغذائية منها 26143 دينارا وصناعة مواد البناء 304700 دينارا للصناعات الكيماوية على مختلف استخداماتها 378400 دينار والصناعات المعدنية 394609 دنانير. كما بلغت القروض الممنوحة للصناعات النسيجية 95080 دينارا في حين لم تستفد الصناعات الخشبية الا بمبلغ 7000 دينار فقط وبلغت القروض الممنوحة لاغراض صناعية اخرى مختلفا 882274 دينار ليبيا. ومنح ما مقداره 88000 دينار للعديد من الانشطة ذات العلاقة وتم منح هذه القروض بقيم متفاوتة حسب متطلبات النشاط ونوعه، حيث بلغت القروض الممنوحة لقطاع الصناعات الغذائية عشرات القروض، وبعدها تأتي قروض للصناعات الكيماوية مثلها الصناعات المعدنية، بينما منح قطاع النسيج 53 قرضا، وقطاع صناعة مواد البناء تسعة عشر قرضا، وعشرة قروض لصناعة الاخشاب. اما الخدمات الصناعية فمنح لها اعلى نسبة من القروض حيث بلغت 63 قرضا واستفادت الانشطة الاخرى ذات العلاقة بثلاثة قروض فقط وقد منحت هذه التسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل المصارف الاهلية في ليبيا على مستوي 43 مصرفا أهليا على مستوى الجماهيرية. وتشير البيانات المتوفرة عن قطاع الصناعات التحويلية لعام 2000 ان هناك نمواً حادثاً في هذا القطاع نتيجة لتلك القروض بلغت 8.3% عن العام السابق حيث سجل نمو 989.0 مليون دينارعام 2000 مقابل 878.2 مليون دينار عام 1999. بنسبة 6.6% من اجمالي الناتج خلال نفس العام كما تشير البيانات المتاحة الى تحقيق تحسن نسبي في انتاج بعض الصناعات فقد حققت بعض المعدلات نمواً موجبا خلال عام 2000 مثل صناعات الفواكه والخضر والاعلاف وصناعة تكرير النفط وصناعة مسحوق التنظيف وغيرها من الصناعات في حين حققت بعض المنتجات الاخرى معدلات نمو سالب مثل صناعة طحن الغلال وصناعة النسيج والاردية والبطاطين وغيرها من المنتجات وذلك بنسبة مختلفة نتيجة لهذه القروض والتسهيلات الائتمانية الممنوحة من قبل المصارف الاهلية في ليبيا، وهناك توجيهات بزيادة حجم هذه القروض هذا العام الى 5 اضعافها حتى تساعد القطاع الخاص في التوسع في كافة النشاطات في خطة التحويلات واعطاء دافع للقطاع الاهلي