أكد سيف خلفان بن سبت وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد لشئون الشركات والرقابة أهمية الدور الذي تضطلع به اللجنة العليا للتأمين بالدولة واللجان المنبثقة عنها لتوسيع قاعدة المواطنين العاملين في شركات التأمين وتأهيلهم وتنمية قدراتهم الفنية والعملية ، للالتحاق بالعمل في هذا القطاع وبما يتوافق مع التطورات المتلاحقة به باعتباره من القطاعات الاقتصادية المهمة التي تلعب دوراً أساسياً في خدمة الاقتصاد الوطني. جاء ذلك خلال حفل تخريج الدفعة السادسة من المشاركين في برامج التأمين التدريبية التي تنظمها لجنة التخطيط والمتابعة والتأهيل والتوطين في قطاع التأمين بالتعاون مع معهد الإمارات للدراسات المصرفية والذي جرى صباح أمس بمقر معهد الإمارات وبحضور أحمد السركال مدير عام هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية وعدد من ممثلي شركات التأمين. وذكرت ان الجهود التي قامت بها اللجنة العليا للتأمين اثمرت عن زيادة نسبة المواطنين العاملين في قطاع التأمين من 1% إلى 5% حالياً وسط مؤشرات بأن ترتفع هذه النسبة خلال الفترة القليلة المقبلة. مشيراً إلى ان اللجنة نظمت خلال هذه الفترة 33 برنامجاً تدريبياً شارك فيها 560 متدرباً من المواطنين كما نفذت اللجنة ضمن خطتها لهذا العام 7 برامج تدريبية في مجال التأمين والمواد المساعدة من ضمن 12 برنامجاً مقرراً لهذا العام. وطالب شركات التأمين الى الارتقاء في التجاوب مع الطموحات التي تسعى اليها اللجنة والاستفادة من الكفاءات المواطنة في زيادة اعداد المواطنين العاملين لديها وتشجيعهم على الانخراط للعمل في هذا القطاع الحيوي الذي يتميز بطبيعة خاصة من النواحي الفنية على الرغم من بعض الصعوبات التي تحول دون اقدام المزيد من المواطنين للالتحاق بالعمل في هذا القطاع خاصة فيما يتعلق بالجانب العملي «الدوام» الذي يتم على فترتين صباحية ومسائية والبعد الاجتماعي والديني. وأكد على انه ونظراً لأهمية هذا القطاع وامكانية استيعابه المستقبلي لاعداد كبيرة من المتدربين فانه يمثل حافزاً لجذب نسبة معينة من مستهدفات التوطين للعمل في هذا القطاع مشيراً الى ان اللجنة العليا للتأمين وفقاً لسياسات الدولة العليا تعمل جاهدة لتأهيل وتدريب المواطنين لافساح المجال امامهم للقيام بدور فاعل في هذا الجانب. وقال ان وزارة الاقتصاد والتجارة عممت على شركات التأمين ان يكون مدراء الفروع الجديدة أو التي سيتم فتحها مستقبلاً من المواطنين مؤكداً ان اللجنة العليا للتأمين لديها صلاحية كاملة في تقديم المقترحات المناسبة لزيادة اعداد المواطنين في الدولة. ودعا شركات التأمين بالدولة إلى التعاون الايجابي مع جهود اللجنة لزيادة اعداد المواطنين العاملين بها باعتبار ذلك من الأهداف الوطنية كما سيعود ذلك بالنفع على الاقتصاد الوطني مشيراً إلى ان الوزارة ستأخذ بعين الاعتبار الشركات التي تعمل على زيادة اعداد المواطنين لديها وسيكون لها الافضلية في عملية التقييم وتلبية احتياجاتها. من جهة اخرى أكد حميد القطامي المدير العام لمعهد الامارات المصرفية والمالية على أهمية تأهيل وتدريب الكوادر الوطنية للانخراط في قطاع التأمين والذي أصبح يشكل وجهاً آخر للبيئة الاقتصادية والمالية لدولة الإمارات. وقال ان قطاع التأمين أصبح يشكل بيئة قابلة لاستقطاب واستيعاب المواطنين لما لديه من امكانيات وفرص وظيفية وتدريبية، وبيئة إدارية منافسة ومحفزة، كما أصبح يشكل الآن عموداً من الأعمدة المالية مثل المصارف وشركات الاستثمار والصيرفة وغيرها، مضيفاً ان لجنة التخطيط والمتابعة بذلت جهوداً مثمرة لرفع نسبة المواطنين في هذا القطاع المهم. وقال انه رغم تزايد اعداد المتقدمين لتلك الطلبات التدريبية أو التوظيفية الا اننا لا نرى تقدماً ملموساً في هذا المجال كما ان خطى تلك الشركات تتفاوت بين واحدة وأخرى كما اننا في ذات الوقت نرى اعداد المتقدمين بطلبات الوظائف تتزايد يوماً بعد يوم ومن جهات متعددة رغم جهود الدولة التي تبذل خاصة بعد انشاء هيئة «تنمية» والتي فتحت ابوابها لتلقي الوظائف وبدأت عملها منذ أقل من 6 أشهر وتلقت حتى الآن ما يزيد على900 طلب وظيفة. ودعا الجهات الحكومية المعنية لمراجعة ذاتها في سن القوانين واصدار التشريعات لتنظيم سوق العمل ورفع نسبة المواطنين لما فيه خدمة الاقتصاد والتنمية خاصة وان تطور اعداد المتقدمين للوظائف واستجابة المؤسسات في القطاع الخاص لا تبرز ادراكاً مجتمعياً لواقع ظاهرة وتنظيم سوق العمل مشيراً إلى ان كافة الذرائع تجاه مستوى واداء المواطنين غير مقنعة. وقام سيف خلفان بن سبت وحميد القطامي في ختام الحفل بتوزيع الشهادات على الخريجين وعددهم 60 مواطناً ومواطنة.