برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبحضور معالي احمد حميد الطاير وزير المواصلات احتفلت شركة سيمنس الالمانية العالمية أمس رسميا باطلاق نظامها للجيل الثالث للهواتف المتحركة المعروفة بتقنية «يو.ام.تي.اس» وذلك لأول مرة بمنطقة الشرق الأوسط. وتم الاطلاق في حفل ضخم أقيم مساء أمس بحضور حشد من الوزراء والفعاليات الرسمية وعلي العويس الرئيس والمدير التنفيذي لمؤسسة اتصالات ودون اوباخ نائب الرئيس التنفيذي لـ «سيمنس» ومدراء شركات الاتصالات من كافة دول المنطقة. وأعلنت مؤسسة الامارات للاتصالات (اتصالات) أمس عن خطة ضخمة لتغيير شبكة الهواتف النقالة بالكامل خلال السنوات الثلاث المقبلة بتكاليف تقدر بنحو اربعة مليارات درهم. وتستهدف الخطة تغيير البنية التحتية التكنولوجية بالكامل لاستبدال التقنية الحالية المستخدمة وهي «جي.اس.ام» بتقنية الجيل الثالث للهواتف المتحركة والمعروفة بتقنية «يو.ام.تي.اس» التي تشكل ثورة في عالم الهواتف المتحركة. وبينما تتيح تقنية جي.اس.ام الاستخدام الصوتي للهواتف المتحركة فإن التقنية الجديدة تتيح التحدث عبر الهواتف النقالة بالصوت والصورة الى جانب استخدام الانترنت ونقل المستندات والصورة بسرعة تقدر بمئات أضعاف السرعة الحالية. جاء ذلك في تصريحات على هامش الفعاليات التي نظمتها أمس شركة سيمنس الالمانية العالمية بفنادق خور دبي للجولف واليخوت للاعلان عن اطلاق نظام سيمنس لتقنية «يو.ام.تي.اس» لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وذلك برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع. وقامت الشركة العالمية صباح أمس بتقديم عرض لمنتجاتها التي تستخدم الجيل الثالث من شبكات الهواتف المتحركة والذي لم يبدأ استخدامه بعد في أي مكان بالعالم وذلك في خيمة خاصة أعدت لهذا الغرض بنادي خور دبي وبحضور مسئولين من شركة اتصالات الراعية للحدث بوصفها احدى أبرز شركات الاتصالات في المنطقة وأكثرها تطورا وبحضور حشد من كبار المسئولين بالشركة الالمانية جاءوا خصيصا للمشاركة في هذه المناسبة المهمة وحضور حشد من ممثلي وسائل الاعلام الخليجية والاقليمية والمحلية. الجيل الثالث وقال محمد احمد الفهيم نائب الرئيس والمدير التنفيذي للتسويق في مؤسسة اتصالات ان المؤسسة ستكون أول مؤسسة اتصالات في المنطقة تسعى لاستخدام هذه التقنية الجديدة، مشيرا الى ان تقنية الجيل الثالث للهواتف المتحركة لم تستخدم بعد في أي مكان بالعالم. وأضاف ان اتصالات تشارك مع سيمنس في عرض هذه التقنية الفائقة لأول مرة بالمنطقة وذلك بحكم الشراكة بين الشركتين في كل ما يتعلق بتطوير تقنية الاتصالات من جهة وبحكم ان اتصالات هي احدى الشركات الرائدة في تقديم أحدث الخدمات للمستهلكين. وذكر ان استخدام هذه التقنية يحتاج الى استثمارات ضخمة حيث من المتوقع ان تنفق اتصالات نحو أربعة مليارات درهم لتغيير شبكة الهواتف المتحركة بالكامل من تقنية جي.اس.ام الى تقنية يو.ام.تي.اس وذلك خلال فترة السنوات الثلاث المقبلة. من جانبه قال صالح العبدولي مدير هندسة أنظمة الاتصال المتنقل في اتصالات ان المؤسسة ستقوم باجراء تجارب على النظام الجديد بنهاية العام الجاري متوقعاً ان يتم اطلاق الخدمة بالكامل في الامارات بحلول عام 2003. وأكد ان الامارات تعد أول دولة بالمنطقة تستعد لاستخدام هذه التقنية فائقة التطور التي تعد الاحدث بالعالم كله مشيراً الى ان اليابان ستقوم باجراء تجارب على التقنية الجديدة في نفس التوقيت بنهاية العام تقريباً. وحول مزايا التقنية الجديدة قال العبدولي ان هذه التقنية توفر خدمة الصوت والصورة عبر الموبايل بينما توفر جي اس ام الصوت فقط. والى جانب هذا توفر امكانية استخدام الانترنت عبر الموبايل في نفس وقت التحدث بالصوت والصورة كما يمكن الكتابة وارسال الرسائل النصية في نفس الوقت. والى جانب هذا تتميز التقنية الحديثة بالسرعة الفائقة مقارنة بما هو متاح حالياً. وعلى سبيل المثال فان تقنية الواب المستخدمة حالياً توفر سرعة 9.6 كيلو بايت.ثانية بينما توفر التقنية الاخرى وهي جي بي آر سرعة 115 ك/ت بينما توفر التقنية الاحدث وهي «يو ام تي اس» سرعة تصل الى 2 ميجا بايت/ث. وذكر ان اتصالات ستبدأ الخدمة بمناطق محدودة في البداية ثم تتطور وتتوسع بعد ذلك الى كافة انحاء الدولة. وسيتم تغيير شبكة الموبايل ثم بعد ذلك خطوط التليفون العادية. الاولى بالعالم من جانبه قال كاي أوباخ نائب رئيس سيمنس الذي جاء من المانيا للمشاركة بالحدث ان سيمنس تفخر بشراكتها مع مؤسسة اتصالات الامارات التي تعد الأكثر تطوراً بالمنطقة. واشاد أوباخ بدولة الامارات وامارة دبي وما تقدمه من تسهيلات وما توفره من بنية تحتية متطورة. وقال ان سيمنس نفذت عدداً من المشروعات لصالح مؤسسة اتصالات منها خدمة الواب التي اطلقتها اتصالات في جيتكس الماضي وغيرها من المشروعات الاخرى مؤكداً ان الامر لايتوقف عند مشروع معين ولكنه يمثل شراكة استراتيجية. وذكر ان سيمنس تحتل المرتبة الأولى بالعالم حاليا في تقنية «اي ان» بينما تحتل المركز الثالث فيما يتعلق بالهواتف المتحركة بشكل عام حول العالم وتقدر حصتها السوقية بأكثر من 15%. من جهته قال إريك كلاين نائب رئيس سيمنس للشرق الأوسط ان الشركة بدأت مبكراً العمل على تطوير التقنية الجديدة الأمر الذي سيؤهلها لاحتلال مكانة اعلى في المستقبل يعكس تقنية جي اس ام التي تأخرت الشركة في تطويرها. اما د. عبدالله طرباه المدير الاقليمي للشركة بالشرق الأوسط فقال ان سيمنس تدير من دبي اعمالها في 14 دولة بالمنطقة تضم كل دول الخليج واليمن ولبنان وباكستان وايران والعراق ولها شراكات مع 14 شركة اتصالات بالمنطقة من أصل 20 شركة تعمل في هذه الدول. وأشاد بالمستوى المتقدم لمؤسسة اتصالات الإمارات الأمر الذي كان وراء مشاركتها اطلاق هذه التقنية واختيار دبي لتكون مسرحاً لهذا الحدث العالمي المهم. عروض حية هذا وقد تضمنت فعاليات الاعلان عن اطلاق الخدمة الجديدة عرضاً مختصراً صباح أمس بحضور مسئولي اتصالات وسيمنس لوسائل الإعلام حول التقنية الجديدة ومزاياها. وأقامت سيمنس مساء أمس احتفالاً ضخماً في نادي خور دبي برعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع وبحضور معالي أحمد حميد الطاير وزير المواصلات لاطلاق النظام الجديد رسمياً. وحضر الحفل حشد من الوزراء والفعاليات الرسمية ومدراء شركات الاتصالات بالدول العربية ومنطقة الشرق الأوسط وبخاصة لبنان ومصر والأردن والعراق وإيران وباكستان واليمن وعمان والبحرين والكويت والسعودية وقطر. وتم في هذا الحفل تقديم عروض حية للتكنولوجيا الجديدة وسط دهشة الجميع وبخاصة عروض الاضاءة التي جاءت على شكل مدرج هبوط طائرات. وتلا العرض العاب نارية اضاءت سماء دبي والإمارات. التزام دائم من جهتها أكدت مؤسسة اتصالات انه وفي اطار جهودها المستمرة والتزامها الدائم بتوفير أنظمة الجيل الثالث للاتصالات المتحركة، تقوم المؤسسة وبالتعاون مع شركة سيمنس بتنظيم عرض وتقديم للنظام العالمي للهواتف المتحركة سشحص. وسيقام العرض والتي ستكون فكرته الاساسية «النظام العالمي للهواتف المتحركة سشحص من خلال سيمنس»، في الفترة ما بين 9 ـ 24 مايو 2001 في نادي الجولف وخور دبي، حيث ستقوم اتصالات من خلاله بعرض خططها الخاصة بالانتقال من الجيل الثاني إلى الجيل الثالث لتقنية الاتصالات اللاسلكية وطرح خدمة النظام العالمي للاتصالات المتحركة في دولة الإمارات. كما ستقوم شركة سيمنس بعرض القدرات التقنية والتطبيقات والخدمات الخاصة بالنظام العالمي للهواتف المتحركة سشحص. وسيتاح لطلاب الجامعات والكليات وشركات الاتصالات الاخرى حضور هذا الحدث. وتقدم اتصالات حالياً إلى المشتركين في الدولة خدمات النظام الدولي للهواتف المتحركة «جي إس إم» والتي تشكل الجيل الثاني من الخدمات اللاسلكية، ويعكس العدد الكبير للمشتركين والذي يبلغ 1.6 مليون مشترك النمو والتطور المضطرد والمشهود للخدمات اللاسلكية في الدولة التي تشمل خدمتي جي إس إم المدفوعة مقدماً «تحدث بسهولة» و«واصل» وخدمة الرسائل النصية القصيرة «رسالة» وخدمة المرسال للرسائل وخدمات الفاكس والبيانات عبر جي اس ام والخدمات الاضافية الاخرى، هذا إلى جانب خدمة بروتوكول التطبيقات اللاسلكية «إي واب» التي تم اطلاقها مؤخراً وخدمات القيمة المضافة الاخرى للهاتف المتحرك. وهناك خطط قيد الاعداد لتعزيز خدمات جي إس ام من خلال طرح خدمات التراسل بالحزم العامة سشحص في وقت لاحق من هذا العام. ويعد النظام العالمي للهواتف المتحركة سشحص من الأنظمة الرئيسية للجيل الثالث من أنظمة الاتصالات المتحركة وسيساهم في توفير المعلومات اللاسلكية الحديثة من خلال تقديم خدمات عالية القيمة في مجال المعلومات والتجارة والترفيه باستخدام تقنية عرض النطاق إلى مستخدمي الهواتف المتحركة وعبر الشبكات اللاسلكية. وستساهم هذه الخدمة في تسريع التقارب بين صناعات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والوسائط المتعددة والمحتويات من اجل تقديم خدمات جديدة ومتطورة. وبفضل تميزه بالانتقال من بيئة الخدمات الصوتية إلى بيئة تفاعلية وغنية بوسائط اعلامية للاستخدام الشخصي ولقطاع الاعمال على حد سواء، فان النظام العالمي للهواتف المتحركة سشحص سيساهم في جعل «مجتمع المعلومات اللاسلكية» حقيقة ملموسة. وستتيح ميزة الاتصال الدائم من أي مكان وفي أي وقت للمشتركين في هذه الخدمة عند طرحها بصورة رسمية، الوصول من خلال بواباتهم المبرمجة ببياناتهم الشخصية، إلى تشكيلة غنية من الخدمات والتطبيقات تتوفر حالياً على الانترنت وشبكة الويب العالمية ويمكن جلبها إ لى أجهزة الهواتف المتحركة. وستتيح المميزات الخاصة للنظام العالمي للاتصالات المتحركة سشحص ممثلة في اتصالات الصوت والصورة عالية الجودة إلى جانب ميزة السرعة والنطاق الاكثر عرضاً توفير الكثير من الخدمات ابتداء من التجارة المتحركة «عبر الهاتف المتحرك» والوصول اللاسلكي إلى شبكات الانترنت الداخلية للشركات وانتهاء الموسيقى وخدمة الفيديو تحت الطلب والالعاب الفورية. وفي واقع الأمر فإن النظام العالمي للاتصالات المتحركة يعتبر عالمياً بحق حيث سيوفر سعة أكبر من ترددات وسرعات أكبر للمستخدمين وتطبيقات حقيقية للوسائط المتعددة التي من شأنها جميعاً تعزيز الوصول إلى الانترنت المتحرك «عبر الهاتف المتحرك» بصورة كبيرة. وستساهم هذه التقنية في بروز «الخدمات التي تستند على المواقع» بما في ذلك الملاحة وخدمات الخبراء المحليين وأخبار حركة السير وخدمات الطواريء والمعلومات وخدمات الترفيه الخاصة بكل منطقة. وتتمثل نقطة التقارب في بوابة الوسائط المتعددة المتحركة والتي توفر المعلومات والتسلية وستكون نقطة الدخول المفضلة لدى المستخدمين لكافة الخدمات والمحتويات التي تستند على بروتوكول الانترنت. وسيتم تكييف هذه البوابة لتتوافق مع الاستخدام الشخصي بحيث تعكس احتياجات هؤلاء المستخدمين لوصول آمن وفعّال في مواقع وظروف متغيرة