انخفضت الاسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي أمس بعد ان انتابت السوق حالة من الحذر حلت محل التفاؤل من خطط رئيس الوزراء الجديد جونيتشيرو كويزومي الاصلاحية. ولم يلمس المستثمرون جديدا في كلمة ألقاها كويزومي في البرلمان أمس وقال فيها انه سيمضي قدما في عملية الاصلاح. وظلت السوق تعاني من قلق من احتمال تأخر انشاء صندوق مقترح لشراء الاسهم. وقال كوجي هاياكاوا مدير الاسهم بمؤسسة ايتشيوشي للاوراق المالية «كرر كويزومي نفسه اليوم وافتقرت كلمته لعنصر المفاجأة». وهبط مؤشر نيكي القياسي عند الاغلاق 204.20 نقاط تمثل 1.43 في المئة ليصل الى 14084.85 نقطة بعد أن فقد أمس 1.65 في المئة. وانخفض مؤشر توبيكس الاوسع نطاقا 18.43 نقطة او 1.31 في المئة ليسجل 1392.33 نقطة. وكانت الاسهم الاوروبية حققت مكاسب متواضعة في نهاية جلسة تداول متقلبة أمس الأول بسبب التراجع الكبير الذي مني به سهم شركة بريتش تليكوم الثقيل الوزن والانتعاش المتواضع الذي قادته اسهم شركات التكنولوجيا في وول ستريت. وكانت أحجام التداول هزيلة قبيل اعلان ارباح شركة سيسكو عملاق صناعة شبكات الكمبيوتر المقرر بعد اقفال البورصة الامريكية فيما حرصت حفنة من المتعاملين على متابعة اجتماعات البنك المركزي الاوروبي واعلان المزيد من البيانات الاقتصادية الامريكية في نهاية الاسبوع. وارتفع مؤشر يوروتوب الاوروبي العام الذي يضم اسهم 300 شركة 0.12 في المئة فيما صعد مؤشر دي جيه ستوكس الذي يضم اسهم 50 شركة ممتازة 0.17 في المئة. وقال ديفيد ثويتز المتخصص في استراتيجيات الاسهم الاوروبية في مؤسسة «بي.ان.بي» باريبا «اننا نبدو متعثرين بعض الشيء. ومع قدوم كل الامور في نهاية الاسبوع ونتائج سيسكو الليلة قبل الماضية فان هناك اسبابا كثيرة هنا وهناك تدعو الناس الى الحذر». وتابع «وهناك ايضا الكثير الذي يدعو لخيبة الامل على المدى القصير. فمبيعات التجزئة تتجه للتراجع. كل شيء يشير الى ذلك. الا ان هذا الامر يجب ان يكون نبأ طيبا لاولئك الذين يأملون في خفض اخر لاسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الامريكي»». وارتفع مؤشر سوق الاتحاد الوطني لتجار الاوراق المالية «ناسداك» بنسبة 0.5 في المئة بحلول موعد اغلاق معظم الاسواق الاوروبية مدعوما بأنباء طيبة من جانب شركة ديل كمبيوتر لصناعة الحاسبات الشخصية التي أوفت بمستويات ارباحها الفصلية ورفع شركة سمسرة في وول ستريت تصنيفها لشركة سيسكو. الا ان أسهم شركات التكنولوجيا الاوروبية هبطت بنسبة 0.7 في المئة اذ عمد المتعاملون الى التريث قبيل اعلان نتائج سيسكو التي ستزيل بعض الغموض الذي يكتنف الوضع الاقتصادي. وكانت الشركة قد حذرت في العام الماضي من ان نتائجها ستكون دون التوقعات بهامش كبير وقالت انها تعتزم تسريح 8500 من موظفيها. وقال ثويتز «الاسواق مازالت تحاول تحديد ما اذا كانت الارباح هي التي تقود حركة التداول ام اسعار الفائدة. وفيما عدا ذلك فان المزيد من السلوك المتناقض يمضي قدما». وهبط قطاع الاتصالات بنسبة 0.64 في المئة اجمالا. وتراجع سهم شركة فولكس فاجن الالمانية لصناعة السيارات بنسبة 1.3 في المئة بعد الانباء التي ترددت عن ارتفاع ارباح الشركة قبل خصم الضرائب بنسبة 15 في المئة عن مستواها منذ عام الى 708 ملايين يورو الا انها كانت رغم ذلك عند الحد الادنى من النطاق الذي توقعه المحللون. على صعيد آخر ارتفع الدولار امام الين في اواخر معاملات طوكيو أمس تساعده الخسائر الثقيلة التي منيت بها الاسهم اليابانية لليوم الثاني على التوالي ولكن المخاوف من التباطؤ الاقتصادي الامريكي حدت من صعوده. كما لقيت العملة الامريكية بعض الدعم من إشاعات معتادة عن خفض وشيك للتقييم الائتماني للسندات الحكومية اليابانية. وفي حين تحرك اليورو في نطاق ضيق للغاية فقد نزل لادنى مستوياته في ثلاثة اسابيع امام الدولار بعد ان اخفق في الاستفادة من جرعة اخرى من بيانات مخيبة للامال عن الانتاج الامريكي. كما اخفق اليورو في الاستفادة من البيانات الامريكية الضعيفة ولكن تمكن من الارتفاع عن الانخفاضات المبكرة. وعزا المتعاملون حالة الوهن التي تعتري اليورو بوجه عام الى اعتقاد السوق بان انشغال البنك المركزي الاوروبي بالتضخم حرمه من المرونة اللازمة لمواجهة تباطؤ النمو من خلال خفض الفائدة مثلما فعلت البنوك المركزية الاخرى هذا العام. وفي اواخر معاملات طوكيو بلغ سعر الدولار 121.46 يناً ارتفاعا من 121.81 يناً عند اغلاق نيويورك امس الأول. وبلغ سعر اليورو 0.6388 دولار و 701.05 ين مقارنة مع 0.1588 دولار و 701.42 ين. في هذا الوقت لم يطرأ تغير كبير على سعر الجنيه الاسترليني مقابل الدولار واليورو مع ترقب السوق بدء الاجتماع الشهري للجنة السياسة النقدية التابعة لبنك انجلترا المركزي. وظل الاسترليني حول أدنى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع أمام الدولار بعدما عجز اليورو عن الاستفادة من بيانات أظهرت أمس ضعفا في الانتاج الامريكي. وقال متعاملون انهم ينتظرون الان نتيجة اجتماع لجنة السياسة النقدية الذي يستمر يومين وذلك مع غياب أي أنباء أخرى محركة للسوق. ولم تحدث حملة الانتخابات البريطانية التي بدأت رسميا أمس الأول تأثيرا يذكر على الجنيه الاسترليني. وأضاف المتعاملون انهم ينتظرون أيضا اعلان بيانات عن الانتاج الصناعي في المانيا بعد أن تسبب ضعف طلبيات المصانع هناك في هبوط اليورو في وقت سابق من الاسبوع. وكانت بيانات أعلنت الاثنين الماضي قد أظهرت أن طلبيات منتجات الصناعات التحويلية الالمانية هبطت في مارس بأسرع معدلاتها منذ نحو عشر سنوات. وبلغ الاسترليني 1.4251 دولار وهو ما يقل بنحو نصف سنت عن أدنى مستوياته منذ ثلاثة أسابيع. وبلغ اليورو 62.01 بنساً. ـ الوكالات