اعلن المدير العام لـ «مجموعة الاقتصاد والاعمال» رؤوف ابوزكي ان المؤتمر السنوي الجديد «للاستثمار وأسواق رأس المال العربية» سينعقد من 10 الى 12 مايو في فندق «فينيسيا انتركونتيننتال» في بيروت، وتنظمه المجموعة بالاشتراك مع «مصرف لبنان» (البنك المركزي) ومؤسسة التمويل الدولية «التابعة للبنك الدولي»، وغرفة التجارة الدولية، وتشارك برعايته، كما في السنوات السابقة، كبريات المؤسسات المالية والمصرفية العربية والدولية. ويعتبر ان الانجاز الأهم لمؤتمر أسواق رأس المال العربية: «ليس فقط الاستمرارية التي حافظ عليها برغم الظروف اللبنانية التي لم تتسم دائماً بالاستقرار، بل هو بما لايقل أهمية التطور المستمر في حجم المؤتمر وأهميته والدور الذي يقوم به في الساحة الاقتصادية والمالية اللبنانية والعربية، فقد ارتفع عدد المشاركين فيه من نحو 300 في السنوات الأولى لانعقاده الى أكثر من 600 مشارك من حوالي 25 بلداً في العام الماضي». ويضيف أبو زكي قائلاً ان المؤشرات الاولية تدل على ان ذلك العدد مستمر في التزايد وانه سيتجاوز الرقم القياسي هذه السنة، وهناك زيادة مستمرة ايضاً في عدد المؤسسات الراعية والتي تضم هذا العام كلاً من «شركة مريل لينش، المؤسسة العربية المصرفية، البنك الاهلي التجاري السعودي، بنك الرياض، مؤسسة الخليج للاستثمار، بنك الخليج الدولي، مجموعة البحر المتوسط للاستثمار، المجموعة المالية المصرية (هيرمس)، مجموعة بنك عودة، بنك الكويت الوطني، انفستكوم هولدينج، مانفستمنت برودكتس، المؤسسة الاسلامية لتأمين الاستثمار وائتمان الصادرات، شعاع كابيتال ومجموعة الشرق الأوسط للاستثمار. مشاركة خليجية مميزة ورداً على سؤال حول المشاركين في المؤتمر يجيب قائلا: «الواقع انه من المؤشرات التي تؤكد قوة هذا الحدث (المؤتمر) الثبات الكبير والمتزايد في المشاركين فيه، والذين اصبحوا يحرصون على حضوره والافادة من الفرص التي يوفرها، بحيث ان أكثر من خمسين بالمئة من الذين يشاركون فيه هم من المداومين على حضوره سنوياً، ونجد الثبات نفسه (مع اتجاه النمو) في مجموعة المؤسسات الراعية له والتي يعود اليها الفضل الكبير في نجاحه. وتأتي النسبة الكبرى من المشاركين من الخارج، وخصوصاً من دول الخليج التي تمثل نحو خمسين بالمئة من مجمل المشاركة الخارجية، ومن الأسواق العربية الرئيسية الاخرى مثل مصر والسودان وسوريا والاردن وتونس والجزائر وغيرها. ويبقى القول ان احد أهم الأسباب التي ساهمت في نجاح مؤتمرنا قابليته الكبيرة للتطور ومواكبة المتغيرات في الأسواق العربية والدولية، ومن أهم المواضيع التي سيركز عليها هذا العام: ـ الاستعداد لاقتصاد العولمة. ـ المناخ الجديد للاستثمار الاجنبي. ـ تنمية التجارة والاستثمار في سوق اقليمية. ـ تمويل المرحلة الجديدة من المشاريع الضخمة. ـ فرص العمل المصرفي في السوق الاقليمية. ويتابع ابو زكي قائلاً انه من ابرز مظاهر التطوير في عمل المؤتمر في السنوات الأخيرة الحيز الخاص الذي بات يشغله الحوار المباشر بين كبار المسئولين العرب عن السياسات الاستثمارية والمالية بين المستثمرين وقادة المؤسسات المالية المشاركة، وكنا أول مؤسسة تدخل تقليد الحوار الى المؤتمرات. وقد ساعدنا في ذلك تجاوب الرئيس رفيق الحرير الذي بدأنا معه هذا التقليد في العام 1996، ثم أصبح أحد الثوابت الاساسية لمؤتمرنا كما المؤتمرات الاخرى، ومن حسن الحظ ان عدداً متزايداً من المسئولين العرب أصبحوا يدركون الاهمية الكبيرة للحوار المباشر في شرح سياسات البلد الاقتصادي، وعرض مناخ الاستثمار فيه والفرص التي يقدمها، اي عملياً ترويج الاستثمار في البلد بين صانعي القرار الاستثماري وفي الوقت نفسه الاحتكاك المباشر بالمستثمرين والممولين والاستماع الى وجهات نظرهم وملاحظتهم. برنامج المؤتمر واعلن ان المؤتمر سيخصص اليوم التالي منه لجلسات حوار غنية تشمل عدداً من الدول العربية. فمن المتوقع ان يعقد رئيس وزراء مصر الدكتور عاطف عبيد جلسة حوار مع المشاركين، كما يتوقع عقد جلسات مماثلة يحضرها نائب رئيس مجلس الوزراء السوري للشئون الاقتصادية الدكتور خالد رعد، ونائب رئيس مجلس الوزراء الاردني الدكتور محمد حلايقة، وسيقيم الأمير عبدالله بن فيصل بن تركي ال سعود، محافظ الهيئة العامة للاستثمار في السعودية، حواراً يشرح فيه التطورات الأخيرة في مناخ الاستثمار وتحليل تدفقات الاستثمار الاجنبي الجديدة، وفرص الاستثمار والمشاريع المشتركة في سوق المملكة كما سيقدم السودان عرضاً وافياً حول فرص الاستثمار في الاقتصاد السوداني عبر مداخلة لوزير المالية الدكتور عبدالرحيم حمدي، ومحافظ البنك المركزي الدكتور صابر محمد حسن، في حين سيعرض وزير التخصيص الجزائري عبدالحميد الطمار فرص الاستثمار المتاحة في الجزائر من خلال المشاريع المطروحة للتخصيص، وثمة دول عربية اخرى ستعرض اوضاعها الاستثمارية في المؤتمر. وسيختتم منتدى الاستثمار هذا بجلسة خاصة حول الاقتصاد اللبناني وحركة الاستثمار فيه، يحضرها الوزراء المختصون ويجري في ختامها حوار مباشر بين الحريري وجمهور المشاركين وسيختتم المؤتمر بحفل عشاء يتم خلاله تكريم شخصيتين مرموقتين في حقل العمل الاقتصادي العربي هما الشيخ محمد ابا الخيل الذي لعب دوراً رئيسياً في الادارة الاقتصادية والمالية في السعودية لمدة تزيد على ثلاثين عاماً، وسعيد خوري رئيس شركة اتحاد المقاولين العالمية والتي تعتبر أكبر شركة للمقاولات في العالم العربي واحدى الشركات المعروفة في حقلها على الصعيد الدولي. ويختتم ابوزكي قائلا: «ان ذلك ما نأمله من حصيلة المؤتمر السنوي الجديد السابع للاستثمار وأسواق رأس المال العربية والتي نرجو ان تساهم في خدمة الاقتصاد العربي، وقضية الاصلاح والانفتاح وتشجيع الاستثمار في الدول العربية، كما نأمل ان يعزز المؤتمر تقاليد الحوار بين المسئولين وبين المستثمرين وممثلي القطاع الخاص. وغني عن القول انه على نجاح الدول العربية في تطوير اقتصادها واجتذاب الاستثمارات الخاصة المحلية والاجنبية يتوقف مستقبل هذه المجتمعات وخصوصاً مستقبل الملايين من شبابها الذين يطمحون لاخذ مكانهم وفرصهم في سوق العمل، وبالتالي حقهم المشروع في الحياة الكريمة، والتطور والمساهمة في مستقبل بلدانهم وازدهارها