أكد د. محمود الغطيس مدير الإدارة العامة للاستثمار وتنفيذ المشروعات الصناعية بالهيئة العامة للتصنيع في ليبيا على أهمية الاستثمار الاجنبي لنقل التقنية الحديثة لكافة المصانع الليبية، وقال ان ليبيا بدأت التوجه نحو جذب الاستثمار الاجنبي في وقت متأخر حيث صدر القانون رقم 5 لسنة 1997 بشأن تشجيع الاستثمار بما فيه من مزايا لاتوجد في الدول الاخرى للتشجيع والحماية والامتيازات. وبالنسبة للهيئة العامة للتصنيع في ليبيا فهي تشرف على 33 شركة وجهازاً صناعياً في ليبيا وتابعة للجنة الشعبية من خلال خطط مستقبلية بالنسبة للاستثمارات على ثلاث مراحل هم: مرحلة الاصلاح، ومرحلة التحسين ومرحلة دخول الأسواق العالمية والمنافسة. وعن الاطار العام لخطة هيئة التصنيع يقول د. محمود الغطيس عندما قامت الثورة عام 1969 كان الهدف الأساسي هو التنمية الكافية وانتقال المجتمع من زراعي الى صناعي ولهذا أنشأت عدة مصانع ووزعت جغرافيا وانفقت عليها كثير من المبالغ أكثر من 10 مليارات مثل مجمع الحديد والصلب، مصانع النسيج، الصناعات الغذائية، الصناعات البتروكيماوية، الشاحنات، الالكترونيات، الاسمنت والصناعات الهندسية. أما المرحلة الحالية والقادمة هو التشغيل الاقتصادي لهذه القلاع الصناعية وهذا يتطلب التطوير لهذه المصانع لانتاج سلعة تنافسية في الأسواق المحلية والدولية، ولهذا تقوم الهيئة بتنفيذ أحد جوانب الاستثمار وهو نقل التقنية الحديثة ولهذا وفرت ليبيا المناخ المناسب للاستثمار الصناعي لان هذا المناخ ضروري ولكنه غير كاف لنجاح المشروعات حيث ان حسن اختيار المشروع، وتوفر الادارة الجيدة وانتاج المنتج بجودة عالية أمور ضرورية. وأضاف د. الغطيس ان الدولة الليبية أدخلت بعض التغييرات في الاقتصاد وسمحت للقطاع الاهلي «الخاص» للمساهمة في النشاط الاقتصادي. وقد قامت ليبيا بالانفاق على البنية التحتية الاساسية من 70 ـ 97 أكثر من 42 مليار دينار ليبي أي ما يفوق 150 مليار دولار ولهذا فإن ليبيا حققت انجازاً في البنية التحتية. وعن نجاح الاستثمار في ليبيا يقول د. الغطيس ان ليبيا تمتلك العديد من مقومات النجاح للاستثمار حيث توفر الطاقة الرخيصة، وتمتع السوق المحلية بقوة شرائية كبيرة وكذلك توفر الايدي العاملة الاجنبية وفتح ليبيا حدودها مع الدول المجاورة، والموقع الجغرافي المميز لقربه من الأسواق الأوروبية والعربية والأفريقية، وكفاءة البنية التحتية الاساسية وتوفر المكاتب الاستشارية المحلية والشركاء المحليين وتوفر الخدمات المصرفية وخاصة في مجال التمويل بالعملة المحلية والاستقرار الاجتماعي وسهولة دخول وخروج المواطنين العرب ورخص تكاليف المعيشة في ليبيا عن البلاد المجاورة. الاستثمارات الصناعية وخلق مشروعات صناعية جديدة ويهدف الاستثمار الاجنبي في المجال الصناعي حسب خطة الهيئة الى تنفيذ مشروعات استثمارية جديدة وتشغيل المشروعات القائمة بالمشاركة الاجنبية تعود بالنفع على الاطراف المشاركة من خلال ما تنفقه في هذه المشروعات بعوائد مجزية. والاستفادة من المواد الخام الطبيعية الموجودة في ليبيا وتحسين المواصفات الانتاجية ونقل التقنية وتغطية احتياجات السوق الليبي والتصدير للأسواق العالمية بما يحقق وفرة في النقد الاجنبي. اما عن المشروعات الاستثمارية الجديدة فهي مشروعات تعتمد على مواد خام أو مدخلات محلية بالكامل أو نسبة عالية بحيث يتم استغلالها في تصنيع منتجات تكون بديلاً لمنتجات مناظرة يتم استيرادها أو يتم تصدير هذه المنتجات بشكل كامل أو جزئي من خلال أسواق يوفرها المستثمر الاجنبي. ومشروعات تعتمد بشكل جزئي على مدخلات محلية بحيث يتم الاستفادة من جهة المشاركة في توفير باقي مستلزمات التشغيل اللازمة للانتاج ويتم استغلال جزء من هذه المنتجات محلياً وتصدير الفائض ومشروعات لاتعتمد على مدخلات محلية إلا ان منتجاتها تحقق الجدوى من تصديرها. ومشروعات ذات تكلفة استثمارية عالية أو ذات تقنية معقدة. أما عن الحملة الترويجية التي تقوم بها الهيئة فلها موقع على شبكة المعلومات الدولية «الانترنت» والهيئة العامة لتشجيع الاستثمار قامت وتقوم ضمن برنامج الترويج بعقد الندوات وإقامة المؤتمرات وخلال شهر يوليو المقبل سوف يقام مؤتمر دولي عن الاسثتمار في ليبيا في العاصمة البريطانية لندن. وفي ختام الحديث مع د. محمود الغطيس قال اننا ننصح المستثمر التعرف على الفرص والامكانات ومستوى التنمية الاقتصادية والاجتماعية على ارض الواقع حيث ان إقامة المشروعات المشتركة تجد كل ترحيب. ودعا الغطيس المستثمرين العرب الخليجيين على المشاركة والاستثمار في هذه المشروعات العملاقة في ظل القوانين والتسهيلات لان الاسثتمار العربي لاخوف منه في المجتمع من الناحية الاجتماعية وهناك تتشابك مصالح المجتمع اجتماعياً واقتصادياً. وقال ان الاقتصاد الليبي يعد من الأسواق الواعدة في مجال الاستثمار حيث ان للجماهيرية خبرة طويلة في التعامل مع الشركات الأجنبية في مجال الاستثمار النفطي وبعض الاستثمارات المحدودة في مجال قطاع الصناعات التمويلية