قالت مصادر معنية ان اتحاد غرف التجارة والصناعة في الدولة سوف يتحرك خلال الايام القليلة المقبلة باتجاه التوصل الى صيغة مناسبة لموضوع اصدار شهادات المنشا بعد ان توصلت دول المجلس الى اتفاق يترك للدول الاعضاء تحديد الصيغة المطلوبة. وذكرت هذه المصادر ان اجتماعا سيعقد في وقت قريب بين ممثلي الغرف ومعالي الشيخ فاهم بن سلطان القاسمي وزير الاقتصاد والتجارة لبحث هذه الصيغة مشيرة في هذا الخصوص الى كل من التجربة السعودية والقطرية والكويتية التي تم التوصل فيها الى اتفاق بين الغرف والجهات الحكومية المختصة. واوضحت هذه المصادر انه بالاضافةالى تجارب الدول المذكورة يمكن بحث حل يقضي باصدار الغرف لشهادات المنشأ وزيادة اسعار اصدار هذه الشهادات بحيث لا يتأثر دخل الحكومة ويبقى كما هو عليه حاليا في حين تستفيد الغرف من فارق الزيادة. وابدت هذه المصادر تفاؤلا بامكانية الوصول الى حل مناسب خلال فترة قصيرة خاصة وان معالي وزير الاقتصاد قد وعد في اكثر من مناسبة بايجاد صيغة مناسبة ترضي جميع الاطراف. وكانت الامانة العامة لاتحاد غرف مجلس التعاون قد اقترحت خلال زيارة امينها العام محمد عبدالله الملا الى دولة الامارات واجتماعه مع وزير الاقتصاد حلا توقيفيا بان تقوم الوزارة المعنية بكل دولة من دول المجلس بتفويض الغرفة باصدارشهادة المنشأ للمنتج الوطني ومن ثم تقوم هذه الجهة الحكومية بالتصديق عليها وذلك وفق ما هو متبع في غرفة تجارة وصناعة قطر او الاخذ بما وافقت عليه المملكة العربية السعودية ودولة الكويت بشأن التصديق الجزئي على اصدار شهادات المنشأ. وبهذا تكون الدول الاعضاء قد توصلت الى تطبيق قرار مجلس التعاون الذي فوض الجهات الحكومية المختصة باصدار هذه الشهادات بحسب نصوصه مع عدم المساس بحق الغرف في هذا المجال. وتعتقد هذه المصادر ان هناك خطأ في تفسير نص المادة الثالثة من الاتفاقية الاقتصادية الموحدة حيث ان هذه المادة نصت على ان تكون شهادة المنشأ لاي منتج وطني صادرة من احدى دول المجلس الى دولة اخرى من دول المجلس مصدقة من الجهة الحكومية المختصة في بلد المنشأ وبالتالي لم تنص على ان تصدر الشهادة من جهة حكومية بل تركت لكل دولة الحق في تحديد الجهة التي تصدر منها الشهادة شريطة ان يقترن ذلك بتصديق جهة حكومية تعنيها الدولة نفسها وعليه فان الخطأ في تفسير النص وليس في النص نفسه وهذا النص مأخوذ من اتفاقيات عربية عديدة وقد جرى تفسيرها على اساس ان تصدر الشهادة من غرف التجارة ويصادق عليها من الوزارة المختصة. وترى كذلك ان غرف التجارة باعتبارها مؤسسات ذات نفع عام غايتها تنظيم المصالح التجارية والصناعية وتمثيل رجال الاعمال بكافة فئاتهم والدفاع عن مصالحهم على المستوى المحلي اوالدولي وان هذه الغرف تعتمد في ميزانياتها المالية على ايرادات الرسوم التي يتم تحصيلها ومن اهمها رسوم اصدار شهادات المنشا التي كانت تشكل العامود الفقري لدخلها الى ان صدرت الاتفاقية الاقتصادية الموحدة عام 1982 وقد شهدت ايداعات الغرف منذ ذلك الوقت تراجعا سنة بعد سنة في الوقت الذي اخذت فيه التزامات هذه الغرف تتزايد بشكل ملحوظ من خلال مطالبتها بالمشاركة والمساهمة في العديد من الفعاليات المحلية والدولية والتي جاء جزء منها نتيجة لقيام مجلس التعاون. وتعتقد المصادر ذاتها ان اعادة حق اصدار شهادات المنشأة للغرف التجارية سيمكن هذه الغرف من اداء دورها الريادي في المجتمع الاقتصادي ومواكبة التطورات العالمية ومجابهة التحديات المستقبلية.