أعلن معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة ان الوزارة حددت كافة الاجراءات التي سيتم تطبيقها ضد الشركات التي سترفض الانضمام لاتفاقية منتجي الألبان التي تم التوصل اليها في شهر فبراير عام 2000 وكذلك الاجراءات التي ستتخذ ضد المنتجين او المتسوقين المنضمين الى الاتفاقية ولايلتزمون ببنودها. وقال معاليه في تصريح ل«البيان» امس ان هذه الاجراءات ستنفذ مباشرة ضد الشركات التي سترفض الانضمام للاتفاقية وغير الملتزمة ببنودها سواء كانت هذه الشركات من داخل الدولة أو من خارجها وتتعامل بالسوق المحلي وذلك لازالة كافة مظاهر الاغراق التي عانت منها الشركات الوطنية في قطاع منتجات الألبان والتي كانت تهدد صناعة الألبان الوطنية. وأضاف معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء أمس الأول بتفويض وزارة المالية لدعوة منتجي الألبان بالامارات وخارجها للانضمام والتوقيع على اتفاقية منتجي الألبان اعطى الوزارة كافة الصلاحيات لاتخاذ الاجراءات المناسبة ضد الشركات غير المنظمة للاتفاقية أو غير الملتزمة ببنودها وذلك لضمان انضمام كافة الشركات المنتجة والمسوقة للألبان بالسوق المحلي من داخل الدولة أو من خارج الدولة إلى اتفاقية منتجي الألبان لمدة عام جديد وكذلك لضمان الالتزام الكامل من قبل هذه الشركات بنص الاتفاقية. وأوضح معاليه ان المذكرة التي رفعتها وزارة المالية والصناعة إلى مجلس الوزراء لتفويضها لدعوة منتجي الألبان للانضمام والتوقيع على اتفاقية منتجي الالبان جاءت بعد ان لاحظت الوزارة عدم التزام بعض المنتجين والمسوقين لمنتجات الالبان المتعاملين بالسوق المحلي بالاتفاق الذي تم التوصل اليه في شهر فبراير عام 2000 والذي حدد سياسة واضحة للدعاية والأسعار والترويج في أسواق منتجات الألبان بالدولة مشيراً معاليه إلى ان هذا الاتفاق ألزم كافة الشركات الجديدة التي تدخل أسواق الامارات بالالتزام بهذه السياسة والبنود التي وردت بالاتفاقية. وأكد معاليه ان قرار مجلس الوزراء بالموافقة على المذكرة من شأنه ان يعيد الاستقرار والانضباط لقطاع منتجات الألبان بالدولة معرباً عن أمله في ان ينضم جميع منتجي ومسوقي منتجات الألبان من داخل الدولة وخارجها إلى المتعاملين بالسوق المحلي للاتفاقية مشيراً معاليه إلى انها تحمي مصالح جميع الأطراف. وأعرب عن تفاؤله بأن كافة المنتجين والمسوقين سيلتزمون بتطبيق الاتفاقية. لادراكهم ان هذه الخطوة ستؤدي الى تنظيم السوق واستقراره. وقال ان القرار الذي اتخذه مجلس الوزراء يهدف الى حماية مصالح المنتجين الوطنيين والمصدرين لمنتجات الألبان للدولة، كما يهدف في الوقت نفسه الى تحقيق الاستقرار في السوق بالاضافة الي الهدف الرئيسي وهو حماية المستهلك بتقديم منتج جيد يلبي احتياجاته ومواصفات الأمان والجودة، مشيرا معاليه الى انه فيما يتعلق بمواءمة الاسعار التي تضمنتها الاتفاقية مع مصالح المستهلك في الدولة فإن المستهلك اذا كان سيستفيد من عمليات الاغراق على المدى القصير فإن ذلك قد يشكل ضررا للمستهلك على المدى البعيد لأن الاغراق من الممكن ان يؤدي الى اغلاق بعض الشركات الوطنية مما يقلل في المستقبل من عدد الشركات المتنافسة في السوق وقد يكون معظمها شركات خارجية وبالتالي من الممكن ان يكون هناك شبه احتكار وترتفع الاسعار بصورة مبالغ فيها لذلك فإن من مصلحة المستهلك الاتفاق على أسعار معقولة حاليا بحيث تتمكن الشركات الوطنية من الاستمرار في المنافسة. وأكد معاليه ان القرار يهدف الى حماية الصناعة الوطنية والمحافظة على مكتسباتها في أحد أهم مجالات الصناعات الغذائية الذي أنشئت فيه مشروعات عملاقة باستثمارات ضخمة ووصلت الى أعلى المستويات العالمية في جودة الانتاج مما يستوجب توفير عوامل الاستمرار والتقدم وحمايتها من سياسات الاغراق التي قد تمارس ضدها والتي تمنعها من أداء دورها الرائد في انعاش الاقتصاد الوطني وهذا الدعم والحماية يعد حقا طبيعيا لكل دولة تحرص على اقامة صناعة وطنية قوية.