بدأت ادارة التدقيق والرقابة بوزارة المالية والصناعة في تطبيق النظام الآلي لمستندات الصرف والقيد وتبسيط الاجراءات وذلك في اطار توجيهات سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة ، ومتابعة معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشئون المالية والصناعة الرامية لتطوير الاداء الحكومي ورفع مستوى الخدمات التي تقدمها الوزارة في ظل سياسة الجودة الشاملة التي تحرص الوزارة على المحافظة عليها. وقال محمد عبيد فارس المزروعي وكيل وزارة المالية والصناعة لشئون الحسابات والرقابة في مؤتمر صحفي عقد بمقر الوزارة بأبوظبي ان الخطوة الاولى في هذا النظام بدأت بنقل مدققي وزارة المالية والصناعة الى وزارة الزراعة والثروة السمكية لتوفير الوقت والاسراع في انجاز المعاملات ورفع مستوى الاداء بشكل عام. واضاف محمد عبيد فارس المزروعي انه سيتم توسيع نطاق النظام تدريجيا ليتم خلال الفترة المقبلة نقل مدققي وزارة المالية المتخصصين بالوزارات الحيوية الى هذه الوزارات حتى يتم ضمان تقديم مستويات افضل لخدمات الوزارة في مجال التدقيق والرقابة الفعالة الهادفة لرفع مستوى الاداء مشيرا الى انه سيتم قريبا نقل مدققي وزارة المالية والصناعة الى وزارات التربية والتعليم والشباب والرياضة والصحة والاشغال العامة والاسكان. وقال ان التوسع في الاسلوب الجديد يعتمد على مدى جاهزية كل وزارة لتوفير المكان والتجهيزات اللازمة لنقل المدققين اليها مشيرا الى انه سيتم في مرحلة لاحقة نقل مشرفي المشتريات والاسكان والاملاك من وزارة المالية والصناعة الى الوزارات المعنية. واكد ان هذا التوجه الذي بدأت تنتهجة وزارة المالية والصناعة جاء في اطار التوجه نحو اللامركزية في العمل الحكومي وتوفير قدر اكبر من المرونة في انجاز المعاملات مما يوفر المناخ لتحقيق افضل مستويات الجودة في الاداء الحكومي مشيرا الى ان هذا التحول الى اللامركزية في النظام الحكومي يضع دولة الامارات في مصاف الدول المتقدمة الرائدة في مجال تطوير العمل الحكومي كما انه يمثل نقلة نوعية في العمل الحكومي بالدولة. واوضح وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشئون الحسابات والرقابة ان هذه الخطوة بنقل مدققي وزارة المالية والصناعة الى الوزارات المعنية تأتي ضمن استراتيجية شاملة تهدف الى انشاء وحدة مراقبة تابعة لوزارة المالية والصناعة في كل وزارة من وزارات الدولة تكون على اتصال مباشر بوزارة المالية وتقوم هذه الوحدة بكافة اعمال الرقابة والتدقيق والمشتريات والاسكان والاملاك وترتبط هذه الوحدة الكترونيا بنظام الحاسب الآلي لوزارة المالية والصناعة. واشار الى انه وفقا للنظام الحالي المطبق فان مستندات الصرف والقيد تعد يدويا في الوزارات المعنية ويتم الارتباط بقيمتها على الحاسب الآلي في تلك الوزارات وذلك على بنود الميزانية المختصة ثم ترسل الوزارات المعنية هذه المستندات بموجب رزم الى ادارة السكرتارية بوزارة المالية والصناعة وترسل ادارة السكرتارية المستندات الى ادارة التدقيق والرقابة ويستلم المدقق المختص هذه المستندات ليبدأ اجراءات التدقيق عليها من الناحية المحاسبية والقانونية وفق الانظمة والقوانين والقرارات السارية وفي حالة وجود ملاحظات للمدقق على المستندات يتم العرض على المسئولين بوزارة المالية لاتخاذ القرار المناسب بشأن هذه الملاحظات الذي يتمثل في الحصول على موافقة من السلطة المختصة بوزارة المالية على تمرير المعاملة او ارجاعها الى الوزارة المعنية للاستيفاء والرد وفي حالة الارجاع يقوم المدقق باعداد اشعار ارجاع او رسالة الى الوزارة المعنية توضح اسباب ارجاع المستندات وملاحظات التدقيق لاستيفائها والرد عليها وبعد استيفاء الوزارة المعنية لملاحظات التدقيق تقوم بارسال المستند الى المدقق المختص بوزارة المالية. وقال انه في حالة استيفاء المستندات للشروط الموجبة للعرض بعد قيام المدقق بعملية المراجعة والتدقيق للمستندات يقوم باستلام المستندات على الحاسب الالي. ويقوم المدقق بالتوقيع على المستندات بما يفيد تدقيقها واستلامها على الحاسب. ثم ترسل المستندات الى المراقب المالي لاجراء التدقيق والمراجعة الاخيرة. وبعد التوقيع عليها من المراقب المالي «رئيس القسم» ترسل المستندات الى مدير الادارة او نائب مدير الادارة لاعتماد المستند بصفة نهائية وتمريره، فترسل مستندات الصرف الى قسم البنوك لاستخراج الشيك اللازم ومستندات القيد ترسل الى ادارة الحسابات. وذكر محمد عبيد فارس المزروعي ان مزايا النظام الحالي تكمن في انه يحقق نوعا من الرقابة المسبقة لوزارة المالية والصناعة على المستندات وتوحيد الاسس اللازمة لحل المشاكل التي تصادف المدققين في اعمالهم وخاصة فيما يتعلق بتفسير احكام القرارات والقوانين الصادرة، وذلك من خلال الاجتماعات الدورية للمدققين التي يرأسها مدير ادارة التدقيق للوصول الى انسب الحلول لمثل هذه المشاكل اما عيوب هذا النظام فتتركز في التأخر في تمرير المستندات بسبب زيادة المدة الزمنية لانتقال المستندات بين الوزارة المعنية وبين وزارة المالية والصناعة وكذلك تعدد مراحل سير المستندات داخل وزارة المالية والصناعة نفسها وعدم وجود اتصال مباشر بين المدقق المختص ومحاسبي الوزارات المعنية، فقد يحتاج الامر الى اعلام الوزارة المعنية لاستيفاء بعض المرفقات الثبوتية، ولسبب او لاخر فقد يتعذر ذلك مما يؤدي الى ارجاع المستند للوزارة المعنية، وبالتالي يستغرق اعداد اشعار الارجاع واعتماده وارساله ثم مراحل عودة المستند بعد الاستيفاء وقتا طويلا وجهدا بالاضافة الى كثرة الشكاوى من الوزارات المعنية ومن المتعاملين معها بسبب بطء الاجراءات وزيادة الاستخدام الورقي. وذكر ان النظام الجديد يتم بموجبه تواجد مدقق وزارة المالية المختص بالوزارة المعنية بصفة دائمة، ويتم تخويله من قبل السلطة المختصة بوزارة المالية باعتماد المستندات الصادرة من الوزارات المعنية بصفة نهائية بعد توقيعها ومراجعتها وذلك تمهيدا لاصدار الشيك اللازم عن طريق الحاسب الآلي بالتعاون مع قسم البنوك مشيرا الى انه من ابرز الاهداف والمزايا التي سيحققها النظام الجديد انه سيوفر قدرا اكبر من الرقابة المسبقة لوزارة المالية والصناعة على المستندات وسرعة انجاز المعاملات بسبب اتمام عملية التدقيق وبقاء المستندات بالوزارة المعنية باستخدام الحاسب الآلي في اعداد المستندات والشيكات ويوفر المرونة وايجاد الحلول السريعة لملاحظات المدقق بسبب تواجده داخل الوزارة المعنية مما يسهل عملية التوجيه وسرعة الاستيفاء لهذه الملاحظات من قبل الوزارة المعنية بالاضافة الى تقليل الاخطاء من قبل محاسبي الوزارات وتقليل الاستخدام الورقي والاستخدام الامثل لبنود الميزانية واحكام الرقابة على اوجه الصرف من خلال اشتراك مدقق وزارة المالية في لجان الشراء بالوزارة المعنية واية لجان اخرى ذات علاقة. وحول آلية تطبيق النظام الجديد اوضح محمد عبيد المزروعي ان الوزارة المعنية ستقوم باعداد حافظة المستندات وارسالها مع المرفقات ويقوم محاسب الوزارة المعنية بتسجيل بيانات مستند الصرف بالحاسب الآلي وارسال الحافظة مع المرفقات الثبوتبة الى مدقق وزارة المالية بالوزارة المعنية الذي يقوم بعملية التدقيق من الناحية المحاسبية والقانونية على الحافظة والمرفقات ثم استلام مستند الصرف بعد انتهاء عملية التدقيق بالحاسب الآلي وبعد استلام المدقق للمستند بالحاسوب تظهر اشارة لدى قسم البنوك بوزارة المالية وطباعة تلقائية لدى قسم البنوك لنسخة من مستند الصرف بما يفيد اتمام التدقيق ويقوم قسم البنوك باستلام مستند الصرف على شاشة الحاسوب وتثبيت البيانات وبعد تثبيت البيانات بواسطة قسم البنوك يتم استخراج مستند الصرف والشيك تلقائيا من الطابعة الموجودة لدى مدقق وزارة المالية المتواجد طرف الوزارة المعنية ويقوم مدقق وزارة المالية بالتدقيق على المبلغ ومطابقة بيانات م. الصرف مع بيانات الشيك ثم يقوم بالتوقيع على م. الصرف. واشار الى ان صلاحية التوقيع على الشيكات تعطى لوكيل الوزارة المعنية ويقوم القسم المختص بالوزارة المعنية باستلام المستندات من المدقق وتسليم الشيكات للمستفيدين بعد توقيعهم على مستند الصرف بما يفيد استلام الشيك وتقوم الوزارة المعنية بفرز نسخ مستند الصرف حيث يرفق الاصل مع المرفقات ويحفظ في ارشيف الوزارة المعنية للتدقيق عليه من ديوان المحاسبة والنسخة الثانية ترسل فيما بعد الى ادارة الحسابات بوزارة المالية والصناعة لاتخاذ اللازم والنسخة الثالثة تحفظ لدى قسم الحسابات في الوزارة المعنية للمتابعة.