توقع معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي ان يشهد اقتصاد الامارات نمواً في العام الجاري بوتيرة اقل من معدل النمو في العام الماضي 2000 لاسباب تتعلق باسعار النفط ، التي شهدت طفرة كبيرة في العام الماضي. وقال ان الناتج المحلي الاجمالي بالامارات في 99 بلغ 52 مليار دولار امريكي محتلا المركز الثاني في دول مجلس التعاون الخليجي بعد المملكة العربية السعودية التي سجلت 139 مليار دولار. واعلن السويدي استعداد الامارات من الآن للترخيص للبنوك الخليجية بافتتاح فروع لها بالدولة مشيرا الى ان تأخر هذه الخطوة لايرجع الى الامارات وانما الى وجود قوانين في بعض دول التعاون تمنع بنوكها من فتح فروع خارجية. وقال ان الامر يحتاج الى اجراءات واتفاق بين دول مجلس التعاون. وكشف ان تأخر صدور القانون المصرفي يرجع الى الاستعجال في ادخال باب حول غسل الاموال مشيراً الى ان القانون الآن في طور الاصدار. وقال ان الشيكات المرتجعة بالدولة لا تشكل ظاهرة ولايتعدى مجموعها النسب العادية غير ان تعاملنا مع هذه الشيكات كجريمة هو الذي يعطيها هذا الحجم بينما في دول اخرى لايشكل الشيك المرتجع جريمة. وشدد السويدي على قوة مصارفنا الوطنية واستعدادها لمرحلة تحرير التجارة العالمية وقلل من تخوف البعض من مخاطر دخول البنوك العالمية الكبيرة مؤكدا ان اسعار الخدمات المصرفية بالدولة ارخص وافضل من الموجود بالخارج. وقال ان الاندماج بين المصارف امر يرجع الى البنوك ذاتها وان المصرف المركزي ليس لديه اي تحفظ في هذا الصدد. وكشف عن ان نظامنا المصرفي يسمح للبنوك الوطنية ببيع 40% كحد اقصى من رأسمالها للاجانب ورغم هذا لم يقدم مالكو الاسهم على بيع حصصهم. جاء ذلك في ندوة حول «القطاع المصرفي بالامارات.. الواقع والمستقبل.. نظمها نادي دبي للصحافة مساء أمس الأول الاثنين وتحدث فيها كل من عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق ود. محمد العسومي الخبير الاقتصادي المعروف ومدير وحدة البحوث بمصرف الامارات الصناعي وادارها الزميل رائد برقاوي، وشهد الندوة نقاشا ساخنا حول كافة القضايا المتعلقة بالعمل المصرفي بالدولة. 170 مليار درهم بدأت الندوة بكلمة معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي استعرض فيها الناتج المحلي الاجمالي للدولة مقارنة مع بقية دول مجلس التعاون الخليجي. وقد بلغ الناتج المحلي الاجمالي للدولة في عام 99 ما قيمته 52 مليار دولار امريكي تعادل 40% من الناتج المحلي للملكة العربية السعودية التي سجلت 139 مليار دولار. وحققت الكويت 30 مليار دولار تعادل 57% من الناتج المحلي للامارات. وسجلت عمان 16 مليار دولار وقطر 12 مليار دولار واخيرا البحرين بمبلغ 7 مليارات دولار. واستعرض معدلات نمو القطاع المصرفي منذ العام 96 مشيراً الى ان مجموع الودائع بمصارف الدولة بما في ذلك الوحدات التابعة للبنوك الوطنية في الخارج بلغ 112 مليار درهم و309 آلاف في عام 96 ارتفعت الى 132.7 مليار درهم في 97 وحتى 98 ارتفع الرقم الى 144.6 مليار درهم وفي 99 اصبح الرقم 151.7 مليار درهم وفي العام الماضي 2000 بلغ مجموع الودائع 170.1 مليار درهم. وبلغ مجموع القروض والسلف (الصافية) 79.5 مليار درهم في 96 ارتفعت الى 89.3 مليار في عام ثم الى 106.4 مليارات في 98 ارتفع الى 117 مليارا في 99 وفي العام الماضي بلغ المجموع 124.9 مليار درهم. وحققت بنوك الامارات ارباحا صافية في عام 96 بلغ مجموعها 3.2 مليارات درهم ارتفعت الى 4.06 مليارات في 97 ثم الى 4.3 مليارات درهم في 98. وعادت الارباح في 94 الى الانخفاض لتسجل حوالي 3.3 مليارات درهم غير انها عاودت الارتفاع في العام الماضي 2000 لتسجل 4.8 مليارات درهم. المقسم الالكتروني وتحدث السويدي عن مقسم الامارات الالكتروني وانه عمل على انسياب الحركة السياحية وتنشيط الاقتصاد خاصة وانه تم ربط هذا المقسم مع مقسمات دول خليجية مثل قطر والبحرين والكويت ويجرى حاليا ربطه مع مقسمات بقية دول مجلس التعاون الخليجي. ويربط مقسم الامارات عدد 37 بنكا ويشمل 760 من اجهزة الصرف الآلي الى جانب 534 جهاز صرف آلي في دول التعاون التي يرتبط معها مقسم الامارات. واعلن السويدي ان عمان سوف تنضم الى مقسم الامارات في مايو الجاري بينما ستنضم السعودية في نهاية العام الحالي. وقال ان مجموعة المعاملات الناجحة عبر مقسم الامارات الالكتروني بلغت 141 الفا و512 عملية عام 96 ارتفعت في عام 2000 الى 5 ملايين و872 الفا و289 عملية منها نحو 4.6 ملايين عملية سحب و1.2 مليون عملية استفسار عن الرصيد. اما العمليات التي تمت عبر المقسم في دول التعاون فبلغت 18.1 الف عملية حتى 99 ارتفعت الى 127.2 الف عملية في عام 2000. الجات عبدالعزيز الغرير الرئيس التنفيذي لبنك المشرق بدأ كلمته بالتأكيد على ان القطاع المصرفي بالدولة استطاع ان يساير التطورات التي تشهدها الامارات. وان وضع هذا القطاع هو الافضل مقارنة بدول التعاون او الدول العربية وذلك بدعم المصرف المركزي من جهة وروح المنافسة بين البنوك الوطنية والاجنبية من جهة ثانية. وطرح الغرير مجموعة من التساؤلات المهمة قائلا ان نجاحنا هذا بات ينسب الى الماضي ولكن ماذا عن المستقبل خاصة في ظل التطبيق الكامل لاتفاقيات تحرير التجارة العالمية «الجات» التي وقعت عليها الامارات. وبالتالي ستخضع لضغوط من المنظمة العالمية لفتح الباب للبنوك الاجنبية. كما تساءل عن الاستعداد لانفتاح الابواب للبنوك التي ستعمل عبر الانترنت. وطالب الغرير المصرف المركزي ان يسمح للبنوك الوطنية بالسيطرة على كامل الحصة بالسوق المحلي حتى يقطع الطريق على البنوك الاجنبية ويمنع سيطرتها على السوق. وحذر الغرير من انه اذا جاء يوم وسمح فيه للبنوك الاجنبية بتملك بعض البنوك في الداخل فقد تتحول بنوكنا الى موظفين عند البنوك الاجنبية. وطالب الغرير بضرورة انتشار محاكم تختص بالأمور التجارية بل ومحاكم مختصة بالامور المصرفية، مؤكدا ان المحاكم العادية تعطل الاعمال لعدم اختصاص القضاة كما تلحق اضرارا بالغة بالمصارف. كما طالب بتعديل القانون التجاري الذي لايزال يسمح بالفوائد المركبة بينما المحاكم تحكم بالفوائد البسيطة، كما لاتزال المحاكم تعتبر الاتفاقيات بين البنك والمقترض أمرا لا يخصها. ودعا المصرف المركزي الذي لعب دورا مميزا في الرقابة والتوجيه ان ينتقل الى مرحلة جديدة بخلق جو جديد يشجع ويعطي الحافز للبنوك لتقدم خدمات جديدة والعمل وفق فلسفة جديدة. تطور رأسي من جانبه اكد الدكتور محمد العسومي في كلمته ان القطاع المصرفي بالدولة حقق انجازات مهمة وبات يقدم مستويات متقدمة وراقية من الخدمات ولكن التطور الذي حدث خلال الاعوام الماضية حدث بشكل رأسي فقط ولم تتطور البنوك بشكل افقي، وبالتالي كان التطور محدوداً ويركز على تمويل قطاعات معينة ولم تتوسع البنوك للدخول في مجالات جديدة رغم ان التوسع الافقي هو الأهم في مساهمة المصارف في عملية التنمية. إن عدد المصارف بالامارات فقط يساوي عددها في كل من الكويت وقطر والبحرين وعمان مجتمعة بل انها تساوي 44% من اجمالي عدد المصارف بدول مجلس التعاون الخليجي. وعبر الدكتور العسومي عن اعتقاده ان هذا الوضع يجعل من مؤسساتنا مؤسسات صغيرة غير قادرة على مواجهة تحديات العولمة. وذكر ان تحرير قطاع الخدمات في ظل العولمة هو اكبر تحد للقطاع المصرفي.. ومع ذلك للأسف لا توجد قراءة صحيحة لهذا الامر حتى الآن. ان اصول اكبر مؤسسة مصرفية عربية وهي المؤسسة العربية المصرفية تشكل فقط 1.5% من اصول مؤسسة فوجي المالية اليابانية التي تبلغ اصولها 1500 مليار دولار و4.5% من اصول اتش.اس.بي.سي، أما اجمالي اصول اكبر عشر مؤسسات عربية تشكل 9% فقط من اصول مؤسسة فوجي اليابانية و28% من اصول اتش.اس.بي.سي. وحول القراءة غير الصحيحة لموضوع تحرير قطاع الخدمات ذكر العسومي ان البعض يردد ان الجات لن تؤثر مثلا على الوكالات التجارية بحجة انها لم تتعرض لقضية الوكالات التجارية. ونسي هؤلاء ان الجات لا تتعرض للتفاصيل وان بند منع الاحتكار الذي نصت عليه الجات يمس الوكالات التجارية التي تعتبر من نظر الجات عملا احتكاريا. وأشار الى ان بعض مؤسساتنا بدأت بالفعل تعاني من مشاكل مع الجات مثل مشكلة جلفار في رأس الخيمة مع جمعية مصنعي الادوية في امريكا «فارما» التي تريد ان تأخذ من الشركة رسوم الملكية الفكرية حتى من الآن قبل عام 2005. وذكر العسومي ان الوضع الحالي لا يتيح للقطاع المصرفي المحلي امكانيات تنافسية. وطالب هذا القطاع بضرورة اتخاذ اجراءات عاجلة قبل ان يأتي عام 2005، مشيرا الى ان الوقت لم يعد كافيا ولابد من استخدام التقنيات الحديثة وافرازات الثورة الرقمية في هذا الصدد. الاندماجات وأكد العسومي ان الاندماجات المصرفية تشكل أحد اهم الحلول في مواجهة العولمة والجات. وعالميا شهد عام 2000 اندماجات مصرفية عملاقة رغم ان كل بنك من هذه البنوك العالمية التي اندمجت يشكل بحد ذاته كتلة ضخمة. مثال ذلك اندماج ثلاثة بنوك يابانية كبرى هي «سانوا» و«اساهي» و«توكاي» باجمالي اصول بلغت 975 مليار دولار. وفي العام الجاري أعلن عن تشكيل خامس عملاق مصرفي بريطاني باندماج «بنك هاليفاكس» و«بنك اوف سكوتلاند» في صفقة بلغ حجمها 40 مليار دولار. وأكد ان الوضع الخليجي المحلي بعيد عن هذا التوجه بالرغم من مرور خمس سنوات على قرارات قمة الكويت التي اتخذت قرارات في هذا ولم تنفذ. كما طالب هذه القمة بفتح فروع للبنوك الخليجية ومع ذلك لم يحدث هذا. وأشار العسومي الى ان الدمج بحد ذاته ليس الهدف وإنما استخدامه كوسيلة للوصول الى غايات أهم منها اقامة مؤسسات قادرة على مواجهة تحديات وافرازات الثورة الرقمية (الخدمات المصرفية عبر الانترنت) وتقديم خدمات نوعية جديدة وبأسعار تنافسية، وتنظيم استخدام الايدي العاملة في القطاع المصرفي وتدريبها بشكل جيد، وتخفيض تكاليف التشغيل في المؤسسات المصرفية. وختم العسومي بالتأكيد على انه كلما تأخرت اجراءاتنا، كلما تعقدت القضايا وأصبحت مسألة الاعداد اكثر صعوبة بدليل تشعب المشاكل التي تواجه المملكة العربية السعودية للانضمام الى منظمة التجارة العالمية في حين كان الانضمام المبكر أكثر سهولة. إعداد البنوك من جانبه قال معالي سلطان بن ناصر السويدي محافظ المصرف المركزي في رده على التساؤلات التي طرحها المتحدثان ان الزيادة في عدد البنوك بالدولة ليس عيبا وان هذا انعكاس للنشاط الاقتصادي. ولننظر الى مدينة صغيرة مثل هونج كونج، ورغم هذا فإن البنوك بها ضخمة جدا واحجامها كبيرة وعددها في النهاية لا يقاس بحجم الدولة وإنما بحجم النشاط الاقتصادي ونوعه لأن ما يصلح في بلد لا يصلح في بلد آخر. ومع هذا فإن كل الدراسات تشير إلى ان بنوك الامارات تقدمت بشكل كبير وارتفع مستوى الخدمات المصرفية جداً وعندنا شبكات ربط الكتروني ممتازة وكل العملاء لديهم بطاقات وكل الخدمات متوفرة للعملاء سواء أفراداً أو شركات. وحول حجم البنوك والاندماج قال ان هذا الأمر يخضع لوجهات نظر عديدة ولكن الاندماج عادة يكون لتحقيق أهداف معينة وليس من أجل الاندماج في حد ذاته. الاندماج يكون للتكامل الجغرافي أو التكامل المهني.. فما هو الهدف من الاندماج عندنا؟ وأضاف ان بنوكنا صغيرة ولو تجمعت فلن نستطيع ان تنافس عالمياً بل ان مضار الاندماج ستكون أكبر وسيؤدي الاندماج إلى التحكم بأسعار الخدمات المصرفية وهذا سيضر المستهلك. صحيح ان الاندماج قد يؤدي إلى خفض التكاليف التشغيلية ولكن هذا في البداية فقط وستعود إلى الارتفاع في ظل غياب المنافسة. وقلل من المخاوف من دخول البنوك الأجنبية وسيطرتها على السوق قائلاً ان بنوكنا الوطنية ستكون لها بالمرصاد خاصة وان أسعار الخدمات عندنا متفوقة جداً ومنخفضة جداً مقارنة بما هو موجود في أوروبا والعالم. وأوضح ان المصرف المركزي ليس لديه تحفظات على الاندماج ولكن هذا قرار راجع لكل بنك. وكل بنك يرى مصلحته في الاندماج سيفعل ذلك فوراً. غسيل الأموال وحول عمليات غسيل الأموال والاتهامات التي توجهها أمريكا للدولة في هذا الصدد قال السويدي ان أمريكا تخسر 30 مليار دولار سنوياً وفق أقل التقديرات من عمليات غسيل الأموال ولذلك فهم مستاءون من هذا ولكن اتهاماتهم لنا غير صحيحة ونحن نثق في نظامنا المصرفي. وذكر ان تعديلات القانون المصرفي ستصدر قريباً وبها بند خاص بمقاومة غسيل الأموال بعد ان تم الانتهاء من اعداد كافة التعديلات. وحول الشفافية أكد اننا نطبق أعلى معايير المحاسبة الدولية. وحول المخاوف من تملك الاجانب لبنوكنا الوطنية قال ان هناك قرارا موجودا بالفعل من زمن يسمح للبنوك الأجنبية بشراء جزء من أي بنك وطني بحد أقصى 40% من رأسماله ومع هذا لم يقدم المساهمون عندنا على بيع أسهمهم فليس هناك حالياً ما يمنع الاجانب من الشراء. وحول البنية التحتية من تدريب وخلق الأنظمة والأدوات قال السويدي ان هذه الأنظمة تنبع من المؤسسات الرقابية ولهذا كان على المصرف المركزي ان يعمل جاهداً لوضع البنى التحتية. ومنذ فترة وضعنا أدوات الدين ونعمل باستمرار على تطوير الأنظمة. الشيكات المرتجعة وذكر السويدي ان الشيكات المرتجعة موجودة في كل مكان بالعالم، ونحن في الإمارات نتبع الفلسفة اللاتينية الفرنسية التي تجرم الشيك المرتجع بينما في دول اخرى يعتبر الشيك المرتجع قضية عادية. والمشكلة تكمن في طريقة معاملة الشيك. ورغم هذا فإن عدد الشيكات المرتجعة عندنا يقدر بنحو 12 ألفا وخمسمئة العام الماضي من اجمالي 14.5 مليون شيك سنوياً. هذه نسبة صغيرة من اقتصاد كبير وليس هناك اقتصاد بدون مشاكل وخسائر واحتيالات. وقال السويدي ان الإمارات لا مانع لديها من افتتاح فروع للبنوك الخليجية ولكن هذا الأمر يحتاج إلى آلية وإلى اجراءات والاتفاق مع دول مجلس التعاون الخليجي، ونحن ننتظر هذه الدول التي لديها قوانين تمنع فتح فروع وننتظر تطبيق جماعي. وأشار إلى ان قرار المصرف المركزي ليس قرار المحافظ. ولكن قرار مجلس إدارة المصرف مؤكداً وجود معوقات قانونية في بعض الدول الخليجية. مليارا درهم وأكد السويدي ان الربط سيتم قريباً بين سوقي دبي وأبوظبي للأوراق المالية الأمر الذي سيدعم حركة تداول الأسهم. وأشار إلى ان هناك حوالي ملياري درهم قيمة أسهم مرهونة للبنوك. ورغم ان هذه نسبة ليست كبيرة الا ان سببها المضاربات التي حدثت عام 98. وقال ان هذا لن يتكرر مرة أخرى بعد ان وجدت الآليات. وحول عدم اقدام البنوك على تمويل المشاريع الصناعية قال السويدي ان الصناعة تحتاج إلى تحويل طويل الأجل والأدوات المتوفرة حالياً غير كافية. من جانبه قال عبدالعزيز الغرير في هذا الصدد ان بنوكنا لها تاريخ عريق في تحويل التجارة التي تعتبر أساس النشاط الاقتصادي، ولهذا اجادت بنوكنا في تمويل التجارة. أما الصناعة فتعتبر أمراً جديداً اضافة إلى ان الصناعة تحتاج إلى تمويل طويل الأجل كما تحتاج احياناً إلى دعم. ومع الاسف فإن البنك الصناعي لا يلبي حاجات الصناعات الكبيرة ولا يستطيع اقراض غير الصناعات الصغيرة فضلاً عن انه يقرض بفائدة مرتفعة مقارنة بالفائدة في دول أخرى. وحول الاندماج قال الغرير اننا نستخدم الاندماج كشماعة نعلق عليها مشاكلنا المصرفية. وفي اعتقادي فإن قوة المصارف تأتي من داخلها وليس من الاندماج. والبنك القوي من داخله أفضل من بنكين مندمجين. والاحصائيات المتوفرة عن العام الماضي تؤكد ان 80% من الاندماجات التي حدثت فشلت. الآن بنك اوف امريكا أصبح من أكثر البنوك فشلاً بعد الاندماج وكان قبل ذلك من اقوى البنوك. واعتقد ان بنوكنا الوطنية لديها القدرة على المنافسة بذاتها.