قالت مصادر عاملة في قطاع التأمين ان المنافسة الشديدة بين الشركات العاملة في هذا القطاع والتي كانت هي السمة المميزة لسوق التأمين بالدولة العام الماضي أدت الى هبوط الاسعار الى مستويات متدنية جدا استنزفت الاحتياطيات الفنية لبعض الشركات والى انخفاض ريع العملية التأمينية بعض الاحيان لخسائر في هذا القطاع الحيوي. وأضافت المصادر ان العام الماضي اتسم باستمرار صعوبة الوضع على مستوى سوقي التأمين والاستثمار في الدولة، حيث بقيت أسواق التأمين تحديدا تعاني من المنافسة الشديدة التي جعلت من أي نمو مقبول هدفا يصعب تحقيقه. كما ان شروط وأسعار التأمين السارية في السوق لا تتناسب مع الاخطار المؤمن عليها، ولهذا السبب فقد قامت بعض الشركات بمراجعة شاملة لمحافظ التأمين وبالذات محفظة تأمين السيارات وذلك لأن وجود طاقة تأمينية فائضة في السوق يحول دون وضع نهاية للمنافسة الشرسة غير المسئولة بين شركات التأمين، حيث يتطلب الوضع الحالي بذل جهود مكثفة ومشتركة على مستوى السوق بهدف تنقية أسعار التأمين والعمل باتجاه وضع مستوى أسعار ذات مردود اقتصادي مناسب مع تمتعها بالمنافسة في الوقت نفسه. وفي السياق نفسه، قالت المصادر ان حجم سوق التأمينات بالدولة بلغ في عام 2000 نحو 2.4 مليار درهم وان المؤشرات تدل على تزايد الاقبال على التأمين الصحي للأفراد بغض النظر عن الزام الحكومة للأفراد بهذا الأمر من عدمه، فيما توقعت دراسة اقتصادية ان يبلغ حجم الاقساط المتوقعة لسوق التأمين في فروع التأمينات العامة خلال العام حوالي 2.5 مليار درهم بعد الأخذ في الاعتبار متوسط زيادة سنوية بمقدار 4.3%. وأظهر تحليل أجرته البيان لنتائج عدد من شركات التأمين لعام 2000 بتحقيق هذه الشركات أرباح ضئيلة تتجاوز في بعض الاحيان أرباح العام 1999 وذلك للصعوبات التي تواجهها أسواق التأمين واستمرار الانخفاض في الأسعار متجاوزة الحدود الفنية المقبولة لتغطية الاخطار وهذا ما يتضح من النتائج التي أعلنتها هذه الشركات. العين الأهلية فقد أظهرت نتائج الاعمال لشركة العين الأهلية للتأمين تحقيق أرباح قابلة للتوزيع تتجاوز 28 مليون درهم بعد اقتطاع احتياطي الاقساط غير المكتسبة وما يلزم للوفاء بالتعويضات الموقوفة. ووفقا للميزانية العمومية للشركة فقد زادت الموجودات الى 356.8 مليون درهم مقابل 333.076 مليون درهم وبلغ العائد على السهم 70.16 درهما مقابل 65.28 درهما عام 1999. كما أقرت الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها السنوي توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 50 درهما للسهم وبمبلغ 20 مليون درهم. ووافقت على تحويل 7 ملايين درهم للاحتياطي العام و1.1 مليون درهم مكافأة أعضاء مجلس الادارة والاحتفاظ بمبلغ 1.151 مليون درهم أرباح تحول لسنة 2001. وأشار تقرير مجلس الإدارة إلى انه على الرغم من الصعوبات التي واجهتها أسواق التأمين في السنوات الأخيرة الا ان الأسعار لا تزال في انخفاض مستمر متجاوزة الحدود الفنية المقبولة لتغطية الأخطار، مما يستدعي الوقوف بأسعار التأمين عند الحدود المنطقية لتفادي المزيد من التدهور فيها. وأوضح التقرير انه على الرغم من هذه الظروف الصعبة الا ان الشركة مازالت قادرة على تحقيق نمو في ايرادات أقساط التأمين وتحقيق أرباح فنية للسنة الخامسة والعشرين على التوالي. وقد بلغ اجمالي اقساط التأمين خلال السنة الماضية 124.4 مليون درهم مقارنة مع 118.2 مليون درهم لعام 1999 بزيادة مقدارها 5.29%، وبلغت الاحتياطات الفنية 11.8 مليون درهم مقارنة مع 11.9 مليون درهم لعام 1999 بانخفاض مقداره 083.%، كما بلغت المصاريف العمومية 13.193 مليون درهم مقارنة بـ 13.188 مليون درهم لعام 1999. وبلغ صافي أرباح الشركة 28.064 مليون درهم مقابل 26.110 مليون درهم في عام 1999 بزيادة مقدارها 7.48%. وفي فرع التأمين البحري والطيران بلغت الأقساط المكتتبة 16.454 مليون درهم مقابل 14.600 مليون درهم لسنة 1999 بزيادة مقدارها 12.69% وبلغت حصة الشركة من التعويضات المسددة والموقوفة مبلغ 580.756 درهماً مقابل 370.635 درهماً لسنة 1999 بزيادة مقدارها 56.69%، وقد بلغت الاحتياطيات للأخطار السارية مبلغ 156.095 درهماً مقابل 139.176 درهماً لسنة 1999 بزيادة مقدارها 12.15%. وبالنسبة لتأمينات الحريق والحوادث العامة فقد بلغت الأقساط المكتتبة 108.088 ملايين دراهم مقابل 103.680 ملايين درهم لسنة 1999 بزيادة مقدارها 4.2% وبلغت حصة الشركة من التعويضات المسددة والموقوفة مبلغ 33.521 مليون درهما مقابل 35.528 مليون درهم لسنة 99 بنقص مقداره 5.65%. وقد بلغت احتياطات الاخطار السارية مبلغ 11.66 مليون درهم مقابل 11.77 مليون درهم لسنة 1999 بنقص مقداره حوالي 1%، وبلغت ايرادات الاستثمار لهذه السنة، 17.48 مليون درهم مقابل 16.29 مليون درهم لسنة 1999 بزيادة مقدارها 7.26%. «الصقر الوطنية» تراجعت أرباح شركة الصقر الوطنية للتأمين من 10.199 ملايين درهم لعام 99 إلى 8.275 ملايين درهم خلال العام الماضي. وقد وافقت الجمعية العمومية للشركة على توزيع أسهم منحة على المساهمين بنسبة 25% من رأس المال البالغ 40 مليون درهم أي بما يعادل 10 ملايين درهم ليرتفع رأس المال بعد هذه التوزيعات إلى 50 مليون درهم. وأرجع رئيس مجلس إدارة الشركة عبدالله جمعة السري هذا التراجع إلى المعوقات الكثيرة التي لا يزال يعاني منها قطاع التأمين بشكل خاص والقطاعات الأخرى بشكل عام مشيراً إلى انه رغم هذه المعوقات الا ان الشركة استمرت في تحقيق النتائج الايجابية في السنوات السابقة. وأكد تقرير مجلس الإدارة ان أقساط التأمين الاجمالية التي حققتها الشركة خلال العام الماضي بلغت 67.421 مليون درهم مقابل 62.701 مليون درهم لعام 1999 بزيادة نسبتها 9%. فيما بلغ احتفاظ الشركة 22.426 مليون درهم مقابل 16.420 مليون درهم اي بزيادة نسبتها 37%، ووصل حجم الودائع النقدية والمبالغ النقدية الموجودة لدى البنوك 53.646 مليون درهم مقابل 40.839 مليون درهم. الخزنة للتأمين حققت الشركة ارباحا صافية لعام 2000 قدرها 33.630 مليون درهم مقابل 30.183 مليون درهم لعام 1999. وقد أقرت الجمعية العمومية للشركة في اجتماعها السنوي تحويل 3.363 ملايين درهم الى الاحتياطي النظامي وتوزيع ارباح على المساهمين بنسبة 7% من القيمة الاسمية للسهم بواقع 26.6 مليون درهم في حين بغلت الارباح المتراكمة في نهاية ديسمبر من العام الماضي 15.760 مليون درهم. وذكر عبدالله المسعود رئيس مجلس ادارة الشركة انه بالرغم من استمرار المنافسة الشديدة القائمة في سوق التأمين المحلية والتدني الملحوظ في مستوى الاسعار الاولية فإن الشركة لاتزال ملتزمة بسياستها الاكتتابية المتحفظة من ناحية انتقاء المخاطر وتوازن المحفظة. واشار الى ان تطوير المحفظة بشكلها المتوازن ادى الى زيادة حجم اقساط التأمين من 87.386 مليون درهم لسنة 1999 الى 90.007 مليون درهم لسنة 2000 اي بنسبة نمو قدرها 3%، كما زادت اقساط الاحتفاظ من 15.460 مليون درهم الى 16.295 مليون درهم لسنة 2000 اي بزيادة قدرها 5.4%. وارتفعت ايرادات التأمين الاجمالية من 16.635 مليون درهم لاعمال الحريق والحوادث الى 16.667 مليون درهم لسنة 2000، كما ارتفعت ايرادات التأمين لاعمال البحري والطيران من 2.595 مليون درهم الى 2.870 مليون درهم عام 2000 وبذلك يكون صافي ايرادات التأمين قد ارتفع من 19.230 مليون درهم الى 19.538 مليون درهم عام 2000. البحيرة للتأمين اعلنت الجمعية العمومية للشركة خلال اجتماعها السنوي عن تحقيق ارباح للعام 2000 بلغت 20.6 مليون درهم مقابل 19.3 مليون درهم في العام 1999 بزيادة نسبتها 1.3 مليون درهم. وبسبب الوضع الحالي لسوق الاسهم المحلية فقد اخذت الشركة احتياطي هبوط اسعار اسهم يقدر بحوالي 4 ملايين درهم. وجاء في تقرير مجلس الادارة ان نتائج شركة البحيرة للتأمين اظهرت تحسنا ملموسا مقارنة مع نتائجها في العام 1999 وذلك على الرغم من المنافسة الشديدة بالسوق واستمرار الركود في سوق الاسهم المحلية. وارجع التقرير هذا التحسن الى سببين الأول يتمثل في اتباع الشركة لسياسة اكتتاب قائمة على انتقاء المخاطر التأمينيةمما كان له اثر ايجابي على نتائج الشركة لعام 2000، أما السبب الثاني فهو التميز بالخدمة السريعة التي تقدمها لعملائها والحرص على مصالح وتقديم المشورة المجانية لهم. وبالنسبة للنتائج المالية للشركة عن السنة المالية الماضية فقد بلغت الاقساط المكتتبة عن هذه السنة 117.08 مليون درهم مقابل 110.3 ملايين درهم في العام 1999 اي بزيادة 7.5 ملايين درهم بنسبة 6.8%، والاحتياطيات الفنية المحتفظة بها في نهاية العام 25.6 مليون درهم مقابل 26 مليون درهم العام 1999، والاحتياطيات الرأسمالية في نهاية عام 2000 مبلغ 66 مليون درهم مقابل 59 مليون درهم لعام 1999 وبلغ اجمالي موجودات الشركة 224.5 مليون درهم مقابل 216.6 مليون درهم في عام 1999.