أكد عبدالله سلطان الأمين العام لاتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة حرص الاتحاد على تقييم احتياجات قطاع الأعمال في المصارف للتعامل مع قواعد منظمة التجارة العالمية وانعكاساتها وتقييم الاحتياجات الخاصة بالمصارف والآثار التي يمكن ان يتعرض لها القطاع الخاص من تطبيق اتفاقية الجات. جاء ذلك في تصريح صحفي على هامش ندوة تقييم احتياجات القطاع المصرفي وما يخص انعكاسات قواعد منظمة التجارة العالمية على هذا القطاع في ظل تطبيق الاتفاقية والتي نظمها اتحاد الغرف بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة، ومعهد الإمارات للدراسات المصرفية والمالية والتي استضافها بمقره في الشارقة صباح أمس وشارك فيها ممثلو المصارف الوطنية بالدولة. وقال ان هذه الندوة تأتي ضمن سلسلة من الندوات واللقاءات يعتزم الاتحاد تنظيمها بالفترة المقبلة ان اختيار القطاع المصرفي في مقدمة هذه الندوات جاء لكونه أهم القطاعات الاقتصادية التي تلعب دوراً مهماً في الاقتصاد الوطني لدولة الامارات، كما انه يعد من القطاعات الحيوية التي يجب عليها الاستعداد لمواجهة مرحلة ما بعد الجات. وأضاف ان الندوة تهدف إلى اطلاع القطاع المصرفي بالالتزامات المترتبة عليه تجاه تطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية والدور المطلوب منه عند تطبيق هذه الاتفاقية وللاجابة عن استفسارات ممثلي المصارف المشاركة حول الآثار الجانبية لهذه الاتفاقية بالنسبة للقطاع المصرفي. وذكر سلطان انه على الرغم من وجود بعض الاجراءات الخاصة بالحماية التي يمكن اتخاذها وفق شروط وانظمة معينة بحيث لا تؤثر على حرية التجارة العالمية فان المصارف الصغيرة الدولة مطالبة بالتفكير في الاندماج لتكوين وحدات مصرفية كبيرة قادرة على المنافسة بالأسواق العالمية لتقليل المخاطر والآثار السلبية بعد تطبيق الاتفاقية في المرحلة المقبلة مشيراً إلى ان دولة الإمارات بشكل عام ستكون من بين الدول الأقل تأثراً من تطبيق اتفاقية التجارة العالمية لانتهاجها سياسة الاقتصاد الحر وانفتاح الأسواق منذ قيامها وحتى الآن.. من جانبه قال حميد القطامي مدير عام معهد الإمارات للدراسات المصرفية في افتتاح الندوة ان هذه الندوة تهدف إلى تسليط الضوء على الآثار المتوقعة لاتفاقية التجارة العالمية على الاداء المصرفي بالدولة استعداداً لمرحلة ما بعد الجات، وأضاف ان هذه الندوة سيعقبها تنظيم قطاعات وورش عمل متخصصة تركز في مجملها على التعرف على الآثار المتوقعة وأساليب التخطيط لتفادي الآثار السلبية وتكريس الايجابيات والتفاعل معها ووضع التصورات المستقبلية لتحقيق ذلك. من جانب آخر قال حسن ابو طاهر مستشار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية لشئون منظمة التجارة العالمية ان الندوة تركزت على تقييم الاحتياجات من خلال اهتمامات القطاع المصرفي وميادين اختصاصها في القطاع المالي وقطاع الخدمات المصرفية، وانه على ضوء تقييم تلك الاحتياجات والاهتمامات فقد تم اعداد مادة علمية لعرضها في ورش العمل التي سيتم تنظيمها لاحقاً وتقدم نظرة شاملة حول انعكاسات واحكام وقواعد الجات خاصة فيما يتعلق باتفاقية الخدمات وقواعدها العامة التطبيق بالاضافة إلى القواعد الخاصة بالنفاذ للسوق في القطاعات المذكورة والمعاملة الوطنية والمعاملة في القطاعات التي تم اختيارها لتحرير التجارة. وأضاف انه تم خلال الندوة أيضاً تقصي وجهات نظر ممثلي الإدارات العليا في المصارف الوطنية المشاركة التي تركزت على عامل المنافسة بين المصارف الوطنية والأجنبية العاملة بالدولة، وكذلك على صعيد العلاقات التجارية الدولية. وأشار إلى ان الندوة تناولت بشكل خاص نوعية المصارف التجارية وانعكاسات قواعد منظمة التجارة العالمية على سائر الخدمات المالية التي تقدمها وكيف يمكن لهذه المصارف حماية نفسها في ظل المنافسة العالمية مؤكداً ان ذلك يتوقف بالدرجة الأولى على الفهم الدقيق لقواعد الجات من جهة وعلى مدى استعداد الدول لخوض المنافسة في ظل الاقتصاد العالمي المنفتح. ومن المقرر ان تعقد اليوم الأربعاء ندوة أخرى مع ممثلي المصارف الأجنبية العاملة بالدولة حول الموضوع نفسه. وتطرق مستشار وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية إلى عدد من العناوين في هذا المجال بالشرح والتفصيل ومنها الأنظمة والتدابير التي تخضع لقواعد منظمة التجارة العالمية، وتصنيف تدخلات الدولة في القطاع المصرفي من حيث ادارة السياسة الاقتصادية الكلية، الأنظمة الاحترازية والأنظمة الوطنية التي تحكم سير تجارة الخدمات، وتناول المحاضر ايضاً إدارة السياسة الاقتصادية الكلية عبر السياسة النقدية، وسعر الفائدة وسعر الصرف، وتطرق أيضاً إلى القواعد ذات التطبيق العام متناولا الدولة الأولى بالرعاية والشفافية والأنظمة الوطنية، واجراء الاعترافات، والاحتكارات والممارسات التقييدية، الوقاية والمشتريات الحكومية والدعم والادارات والتحويلات وغيرها من النقاط.