قال المدير الاقليمي لشركة «سويس اير» في منطقة الخليج ان الشركة تخوض سباقا مع الزمن لوقف خسائرها وتبني استراتيجية الحد من التدهور في التوسع الافقي في المشاريع والخدمات والاستثمارات التي الحقت خسائر مالية فادحة في العام الماضي، وذكر فيليكس رودل في مقابلة معه في دبي ان الوضع الان لايدعو للقلق وانما في طريقة التفكير التي تضمن الحفاظ على شركة سويس اير وسط المنافسة الاوروبية الحادة. وارجع اسباب خسارة الشركة لنحو 2.1 مليار دولار في العام الماضي الى تراجع الارباح وضعف سوق السفر الاوروبي وتدهور عوائد استثمارات «سويس اير» في العقارات والفنادق والخدمات وكذلك بسبب ارتفاع اسعار الوقود والتكلفة التشغيلية وتفاقم المنافسة بين الشركات الغربية على اسواق صغيرة نسبيا. وقال رودل ان الشركة اضطرت في يناير 2001 الى وقف استراتيجية كانت قد بدأتها منذ خمس سنوات في الاستثمارات الخارجية للحد من المزيد من الخسائر. ومضى يقول لقد قررت سويس اير بيع حصتها في شركات طيران المانية وايطالية وفرنسية على وجه السرعة للحد من الخسائر الناجمة عن تراجع الارباح في الشركات المذكورة وقال ان مايؤسف له ان الشركة لم تتمكن من استرجاع قيمة استثماراتها كما ان العائدات لم تكن كما هو متوقع في العام الماضي، فجميع شركات الطيران الاوروبية تكبدت خسائر فادحة، نظرا لارتفاع اسعار الوقود ولان التكلفة التشغيلية المرتفعة تستحوذ على نسبة 40% من مداخيل شركات الطيران وهذا يتآكل تلقائيا من الارباح. و اضاف لقد ارتفعت اسعار الوقود في العام الحالي بنسبة 40% عن العام 2000 ،واذا استمرت هذه الاسعار في الارتفاع مع تراجع السفر من والى اوروبا فان الشركات الجوية المعروفة مقبلة على كارثة حقيقية. وقال ان كل مايهمنا في سويس اير حاليا هو استرجاع الاموال التي خسرتها الشركة والبالغة قيمتها 2.1 مليار دولار امريكي وكذلك العمل على انقاذ المجموعة من الانهيار والامر يتطلب معجزة حقيقية لانه كما تعرفون البناء اصعب من الهدم بكثير. وردا علي سؤال حول كيفية اعادة بناء الشركة التي تمتلك حاليا 76 طائرة من مختلف الطرازات قال رودل لقد تم بيع سلسلة فنادق سويس اوتيل وكافة ممتلكات شركة atraxis للكمبيوتر وشركات سويس كارغو وشركات تموين وخدمات اخرى وشركات عقارية مملوكة لسويس اير في عدد من دول العالم. واوضح ان شركة raffeles السنغافورية اشترت فنادق «سويس اوتيل» في العالم بقيمة 20.050 مليون فرنك سويسري. واضاف قريبا سيتم بيع شركة الكمبيوتر للجمهور عن طريق الاكتتاب في الاسهم وشركات الشحن والتموين والعقارات سوف تطرح للبيع ايضا ويري رودل الذي يشرف على شركة (سويس اير في الامارات والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عمان) ان هذه العمليات تعني اعادة تصميم مجموعة سويس اير بشكل افضل من اجل الحفاظ عليها والشركات التابعة لها خاصة في مجال الصيانة والخدمات والتموين. وتوقع ان تؤدي هذه التحولات الي اعادة الاستقرار الي الشركة خلال 3 سنوات وقال في العام 2005 او حتى قبل ذلك التاريخ سوف تستعيد سوى س اير مكانتها كاول شركة ناقلة ذات خدمات راقية في اوروبا. وتحافظ الشركة حتى الان على تحالفها مع «سابينا» البلجيكية من خلال «كروس اير سابينا» والذي وصفه رودل بانه مشروع ناجح حتى الان. وكانت سويس اير قد استثمرت اموالا طائلة في شراء حصص شركات طيران اوروبية خلال الاعوام الخمسة الماضية، وقال رودل كانت الشركة تفكر ان شراء مثل هذه الحصص سوف يساعدها في المنافسة وتكوين مجموعة لاتقل عن حجم اير فرانس او لوفتهانزا بهدف الاستحواذ على حصة اكبر في السوق الاوروبية، الا ان تلك الاستراتيجية منيت بالفشل، ونحن الان بصدد استراتيجية جديدة للخروج من مرحلة الفشل.. وحول عمليات سويس اير في منطقة الخليج قال ان المنطقة الخليجية تظل هي الاهم بالنسبة لنا علي الاطلاق على اعتبار ان سويسرا مازالت واحده من اهم الدول الاوروبية التي يتجه اليها الخليجين للرحلات والتجارة والاعمال. واضاف على سبيل المثال فان 50% من المسافرين من الامارات الى سويسرا كانوا على رحلاتنا المباشرة من دبي وابوظبي. وعن خطة الشركة للصيف الذي يطل على الابواب قال رودل البرنامج يتضمن تسيير 12 رحلة بواقع 7 رحلات من دبي و5 من ابوظبي اسبوعيا وفي الوقت نفسه فان الشركة طرحت برامج خاصة للعائلات باسعار معقولة. وقال ان مبيعات الدرجتين الاولى ورجال الاعمال حققت زيادة بنسبة 8% مقارنة بالعام الماضي كما ان الزيادة في عدد المسافرين من والى منطقة الخليج ارتفعت بنسبة 20% عن العام 1999. وتصدرت اسواق السعودية والامارات معدلات النمو في منطقة الخليج حيث ارتفع عدد ركاب الدرجة الاولى علي خط جدة زيوريخ بنسبة 14% بينما ارتفع عددهم على كل من خط الرياض زيوريخ ودبي زيوريخ بنسبة 9%. وتتحالف سويس ايروسابينا مع 23 شركة طيران عالمية لتوفر رحلات الى اكثر من 450 مدينة في العالم ونقلت الشركتان في العام 2000 نحو 345000 راكب من والى الشرق الاوسط.