قال مسئولون ودبلوماسيون أمس ان الضغوط الناتجة عن ارتفاع عدد العاطلين بين المواطنين البحرينيين دفعت الحكومة لان تضع مشكلة البطالة في مقدمة اولوياتها ولكنهم استبعدوا ايجاد حلول فورية. وقالوا ان الحكومة تبذل قصارى جهدها لايجاد حلول لارتفاع البطالة التي كانت سببا رئيسيا في احتجاجات بين عام 1994 و1998 للمطالبة باصلاحلات اقتصادية وسياسية. وقال دبلوماسي غربي «ان موضوع البطالة هو تحد كبير للبحرين وقد اوضحت الحكومة ذلك». واضاف «اعتقد ان الحكومة تولي موضوع البطالة اولوية قصوى ولكن لا اعتقد ان بامكان الحكومة خلق اعمال من الفراغ». وأوضح وزير العمل والشئون الاجتماعية عبد النبي الشعلة ان «الذي يجري الان اكثر من مواجهة للتحدي. هو التصدي لهذه المشكلة لايجاد حلول لها من مختلف الاوجه والقنوات». وقال «إن جميع الوزارات واجهزة الدولة بالاضافة الى القطاع الخاص تفتح ابوابها الان للعاطلين». واضاف انه التقى برجال اعمال بحرينيين ووعدوا بتوظيف عدد اكبر من البحرينيين. واوضحت ارقام رسمية ان عدد الباحثين عن عمل ازداد الى 9670 في 25 ابريل الماضي وهو ما يمثل 3.1 في المئة من اجمالي القوة العاملة المقدرة بحوالي 307 الاف من اجمالي عدد السكان الذين يبلغون 660 الف نسمة ثلثهم من الاجانب. وتسعى الحكومة نظرا لادراكها للاثر الاجتماعي والاقتصادي الذي تخلفه البطالة لتقليص اعتمادها على العمال الاجانب لفتح الطريق امام تشغيل مواطنيها. وقال الشعلة انه التقى في وزارة العمل السبت الماضي بمجموعة من 150 بحرينيا يبحثون عن عمل. وقال شهود ان 50 من خريجات الجامعة تجمعن في وزارة التربية والتعليم في نفس اليوم وذهب اخرون الى وزارة الصحة بحثا عن اعمال. وقال الوزير «من حق كل مواطن طرق جميع الابواب من أجل عمل في اي مكان». وقالت البحرين الاسبوع الماضي انها ستصرف اعانات مادية للعاطلين عن العمل البحرينيين. ويحصل المتزوجون تحت هذا البرنامج على 100 دينار (265 دولارا) شهريا في حين يعطى للعازب 70 دينارا في الشهر من أول مايو ولمدة ستة اشهر. ومنذ الاعلان عن هذه الخطوة سجل مئات الباحثين عن اعمال انفسهم في مراكز وزارة العمل. وأعلنت البحرين انها ستخصص 25 مليون دينار لبرنامج لتوفير فرص عمل جديدة للمواطنين وتدريبهم. وقال دبلوماسي «اعتقد ان على الناس ان يكونوا صبورين مع الحكومة. البرنامج عمره اقل من اسبوع وعلى الناس الانتظار ليروا كيف يعمل». وقال الشعلة ان عدة مشاريع تقوم بها البحرين من شأنها ان توجد الاف الوظائف. وتابع «نحن نعمل على جبهتين.. ايجاد وظائف جديدة واحلال الاجانب». واضاف ان وزارته ستتخذ خطوات اخرى لم يعلن عنها لمساندة خطط الحكومة في التوظيف. ـ رويترز