أعرب وزراء مالية منطقة اليورو أمس عن «تفاؤل واقعي» بشأن آفاق النمو في دول الوحدة النقدية الاوروبية الاثنتي عشرة. وأبدى الوزراء لامبالاة بالنداءات الدولية المتكررة لاتخاذ إجراءات لدفع أداء منطقة اليورو لمواجهة الضعف الاقتصادي في الولايات المتحدة واليابان. وقال وزراء التكتل الاوروبي أنهم لا يرون أي سبب لتغيير التوجه الاقتصادي. وقال ديدييه ريندير وزير مالية بلجيكا والرئيس الحالي للمجموعة الاوروبية، للصحفيين «سنستمر على تفاؤلنا الواقعي» بشأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. وأضاف: «ما لم يكن هناك أي تغيير استثنائي هام في الوضع الاقتصادي.. فإننا سنظل على نفس رؤيتنا للوضع كما كان في السابق». وكانت المفوضية الاوروبية نزلت خلال الاسبوع الماضي بتوقعاتها لافاق النمو في منطقة اليورو لعام 2001، إلى نسبة 8.2 بالمائة، مخفضة بذلك توقعاتها السابقة التي تنبأت بأن يصل معدل النمو الاقتصادي هذا العام إلى 2.3%. وقال ريندير أن الوزراء أحيطوا علما بمذكرة منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تدعو إلى إجراء خفض على أسعار الفائدة، إلا أن «القرارات في هذا الشأن ترجع إلى البنك المركزي الاوروبي». ورفض الوزراء الافتراضات القائلة بأن طرح أوراق بنكنوت وعملات اليورو المعدنية في الاول من يناير من عام 2002 من شأنه أن يثير ضغوطا تضخمية في منطقة اليورو. واتفق الوزراء على ضرورة متابعة الاصلاحات الهيكلية، خاصة داخل أسواق العمل. ويذكر أن وزراء مالية جميع دول الاتحاد الاوروبي الخمس عشرة يستعدون حاليا لاجراء أول مباحثات بينهم حول تنسيق سياسات بلادهم الاقتصادية خلال عام 2001 والتمهيد للحوار الاقتصادي مع روسيا المقرر إجراؤه في السابع عشر من مايو الجاري. ـ د.ب.أ