عالم التجارة الالكترونية من أحدث الكتب التى تتناول كيفية اداء العمليات التجارة بين الشركات بعضها البعض أو الشركات وعملائها من الأفراد والحكومات من خلال استخدام تكنولوجيا المعلومات وشبكة الاتصالات فى اداء تلك العمليات وطبقا للكتاب ، الذى قام بتأليفه المهندس رأفت رضوان رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء المصرى فإن التجارة الالكترونية هى تنفيذ كل ما يتصل بعمليات شراء وبيع البضائع والخدمات والمعلومات عبر شبكة الانترنت والشبكات التجارية العالمية الاخرى. تتسم التجارة الالكترونية بعدم وجود علاقة مباشرة بين طرفى العملية التجارية حيث يتم التلاقى بينهم من خلال شبكة الاتصالات وعدم وجود أى وثائق ورقية متبادلة فى اجراء وتنفيذ المعاملات حيث كافة عمليات التفاعل بين طرفى المعاملة تتم الكترونيا ودون استخدام أى أوراق وهكذا تصبح الرسالة الالكترونية هى السند القانونى الوحيد المتاح لكلا الطرفين فى حالة نشوء أى نزاع بينهما وبالطبع فإن ذلك يفتح الباب أمام قضية أدلة الاثبات القانونى واثرها العائق امام نمو التجارة الالكترونية كما تتميز التجارة الالكترونية بإمكانية التفاعل مع أكثر من مصدر حيث يستطيع أحد أطراف المعاملة ارسال رسالة الكترونية الى عدد لا نهائى من المستقبلين فى نفس الوقت ودون الحاجة لاعادة ارسالها فى كل مرة. وتتميز أيضا بامكانية تنفيذ كل مكونات العملية التجارية بما فيها تسليم السلع غير المادية على الشبكة وذلك بخلاف وسائل الاتصال السابقة التى كانت تقف عاجزة عن التسليم أو تقوم بتسليم البعض وامكانية التأثير المباشر على أنظمة الحاسبات بالشركة من خلال مايسمى التبادل الالكترونى للبيانات والوثائق وهو مايحقق انسياب المعلومات والبيانات بين الجهات المشتركة فى العملية التجارية دون تدخل بشرى وبأقل تكلفة وأعلى كفاءة. ويؤكد المؤلف على تطور حجم التجارة الالكترونية بصورة تفوق توقعات كل الشركات المتخصصة فى مجال الدراسات والتحاليل واعداد التنبؤات حيث قفزت عائدات التجارة الالكترونية من حوالى 3 مليارات دولار عام 1996 الى 84 مليار دولار عام 1998 ومن المنتظر ان تصل الى 1234 مليار دولار فى عام 2002 لتكون الزيادة فى 6 سنوات أكثر من 400 مثل الا انه مازال نصيب الوطن فى استخدام هذه الوسيلة ضعيفا للغاية اذ بلغ حجم التجارة الالكترونية فيه عام 198 حوالى 95 مليون دولار ويرجع ذلك الى ان العديد من الشركات والأفراد يمارسونها بشكل جزئى أو يستخدمون الانترنت للبحث ومقارنة السلع ثم يتابعون عمليات الشراء والبيع بالطرق التقليدية. أشكال متعددة ولأن التجارة الالكترونية لها مفهوم متعدد الأبعاد فإنه يمكن تطبيقه من خلال أكثر من شكل من التجارة الالكترونية بين وحدة أعمال ووحدة أعمال أخرى ومنها تقوم وحدة الأعمال باستخدام شبكة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لتقديم طلبات الشراء إلى مورديها وتسليم الفواتير وكذلك تقوم بعملية الدفع أو الطريقة الثانية للتجارة الالكترونية فتكون بين وحدة أعمال ومستهلك وقد توسع هذا النمو بشكل كبير مع استخدام الانترنت حيث اصبح هناك ما يسمى بالمراكز التجارية على الانترنت وهى تقدم كل أنواع السلع والخدمات وتسمح للمستهلك باستعراض السلع المتاحة وتنفيذ عملية الشراء ويتم الدفع فيها بطرق مختلفة أكثرها شيوعا استخدام بطاقات الائتمان أو الشيكات الالكترونية أو نقدا عند التسليم. والأسلوب الثالث للتجارة الالكترونية يتمثل فى التجارة بين وحدة أعمال والادارة المحلية وهذه الطريقة تغطى جميع التحويلات مثل دفع الضرائب والتعاملات التى تتم بين الشركات وهيئات الادارة المحلية. وتنقسم مراحل تنفيذ المعاملات فى التجارة الالكترونية عبر الانترنت الى ثلاث مراحل الاولى هى المعرفة ويتم خلالها التعرف على البضاعة المطلوب شراؤها والتفاعل بين البائع والمشترى ثم تأتى بعد ذلك مرحلة الدفع بعد الاتفاق على اتمام عملية الشراء وأخيرا مرحلة التسليم الذى يرتبط بنوع البضاعة اذ يمكن تسليم بعض البضائع الكترونيا من خلال الانترنت بينما تسلم الأنواع الأخرى باليد أو عن طريق مندوب المبيعات وتستخدم التجارة الالكترونية فى عدة مجالات منها تجارة التجزئة. والبنوك والتمويل والتوزيع والتصميمات الهندسية والتعاملات التجارية والنشر وخدمات متخصصة مثل الاستشارات الطبية والقانونية والتجارة الدولية التى تعرض الفرص التجارية بين الدول. مع ظهور التجارة الالكترونية وانتشار ها أصبحت وسائل السداد تمثل حجر الزاوية لنجاحها وتطورها وتتضمن وسائل الدفع المستخدمة فى التجارة الالكترونية الوسائل الآتية.. الدفع الفورى عند الاستلام أو الدفع باستخدام البطاقات البنكية التى تتمثل فى البطاقات البلاستيكية كالكارت الشخصى أو الفيزا أو الماستر كارد وتنقسم تلك النقود الى ثلاثة أنواع هى بطاقات الدفع التى تعتمد على وجود أرصدة فعلية للعميل لدى البنك فى صورة حسابات جارية لمقابلة المسحوبات المتوقعة للعميل حامل البطاقة والبطاقة الائتمانية وهى البطاقات التى تصدرها المصارف فى حدود مبالغ معينة ويتم استخدامها كاداة ضمان وأخيرا بطاقات الصرف البنكى وهى تختلف عن البطاقات الائتمانية فى أن السداد يجب ان يتم بالكامل من قبل العميل للبنك خلال الشهر الذى تم فيه السحب. أما الوسيلة الثالثة للسداد فتتمثل فى استخدام البطاقات الذكية وهى عبارة عن رقيقة الكترونية يتم عليها تخزين جميع البيانات الخاصة بحاملها ويشبه البعض هذه البطاقات بالكمبيوتر المتنقل لانها تحتوى فعلا على سجل بالبيانات والمعلومات والأرصدة القائمة لصاحب البطاقة وحدود المصروفات المالية التى يقوم بها بالاضافة الى بيانات الشخصية والرقم السرى أما الوسيلة الرابعة للسداد فتتمثل فى التحويلات البنكية المباشرة وتتم من خلال عدة وسائل منها الهاتف المصرفى وهى خدمة مستمرة طوال الـ 24 ساعة وأيام العطلات والاجازات الرسمية وفيها يقوم العميل بالاتصال تليفونيا بالمصرف برقم سرى خاص لسحب مبلغ من النقود من حسابه بالمصرف وتحويله لدفع بعض الالتزامات. والوسيلة الأخيرة فى السداد تقوم على استخدام النقود الرقمية وهى طريقة سوف تفتح الباب على مصراعيه لأسلوب جديد ومختلف تماما عن الاساليب السابقة حيث ان الشراء باستخدام تلك الاساليب يتطلب دفع عمولات قد تزيد فى قيمتها عن قيمة بعض المشتريات صغيرة القيمة لذا بدأ التفكير فى استخدام طريقة جديدة هى النقد الرقمى التى تعتمد فكرته على قيام العميل بشراء عملات الكترونية من البنك الذى يقوم بإصدارها ويتم تحميل هذه العملات على الحاسب الشخصى الخاص بالمشترى لكل عملة رقم خاص أو علامة خاصة من البنك المصدر وعند قيام المستخدم بالشراء من بائع يتعامل بالعملات الالكترونية بعد اختياره السلعة المطلوبة يقوم باصدار أمر عن طريق الكمبيوتر بدفع قيمة مشترياته باستخدام العملات الالكترونية المسجلة على الحاسب به ثم يقوم بالبنك بتحميلها على الحاسب الخاص بالبائع. تأمين المعاملا ت التجارية بالرغم من المزايا الواضحة التى تحققها التجارة الالكترونية الا انها مازالت تعانى من قصور فى مجالات سرية تأمين المعلومات والخصوصية المتعلقة ببيانات المشتركين المتداولة عبر الانترنت لذلك يتعرض الكتاب لدراسة نظم السرية وتأمين المعلومات ويتعرض لبعض الحلول العملية والتطبيقية للتجارة الالكترونية دوليا حيث ان تأمين المعاملات التجارية وتأمين وسائل وطرق الدفع بعد التطور التكنولوجى الأساس المطلوب للانطلاق بالتجارة الالكترونية ويأتى اسلوب التشفير كأحد المخارج المناسبة لتحقيق تأمين المعاملات التجارية والمدفوعات واذا كان التشفير قد بدأ تطبيقه فى المجالات العسكرية فإنه قد خرج الى مجال الاستخدام الواسع فى التجارة الالكترونية ويعتمد التشفير على تغيير محتوى الرسالة باستخدام أسلوب محدد (برنامج محدد) يسمى مفتاح التشفير وذلك مثل ارسال الرسالة على ان تكون لدى المستقبل القدرة على استعادة محتوى الرسالة فى صورتها الاصلية قبل التشفير ونظم التشفير المستخدمة تتمثل فى نظام المفتاح المتماثل الذى يعتمد على استخدام مفتاح متماثل يتم به التشفير والحل حيث يقوم المرسل بإرسال مفتاح التشفير الى المرسل اليه بوسيلة آمنة وتتمثل ايضا فى نظام التشفير بالمفتاح العام.