خلص مؤتمر «مصارف الغد» الذي عقده اتحاد المصارف العربية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتجارة الخارجية في سوريا الى مجموعة من التوصيات المتعلقة بزيادة أفق التعاون المصرفي، بين الدول العربية لمواجهة تحديات العولمة والتحديات والمتغيرات العالمية وذلك من خلال اقامة البورصات القوية وتشجيع الشركات المتعددة الجنسية للاستثمار في المنطقة العربية والتوجه نحو اقامة اتحاد جمركي عربي يكون مدخلا نحو اقامة السوق العربية المشتركة والاتجاه نحو تحرير تجارة الخدمات المالية والمصرفية، كما اقترح المشاركون في المؤتمر تشكيل لجنة من اتحاد المصارف العربية والاسكوا لصياغة الاقتراحات اللازمة لتحرير التجارة. وعلى هامش المؤتمر أكد علي صالح الصالح وزير التجارة والصناعة في دولة البحرين في تصريح لـ «البيان» ان التحديات الكبيرة التي تواجه عمل المصارف العربية ذات ابعاد مختلفة فهي يجب أولا ان تتواكب مع المستجدات على الساحة الدولية ويجب فعلا ان يحدث تكامل على الصعيد العربي لخلق مؤسسات مصرفية قوية قادرة ماليا وتكنولوجيا على مواكبة متطلبات العصر ومن ثم هناك تيارات العولمة ونحن ليس أمامنا خيار سوى قبول هذا التحدي والاستعداد له عبر الارتقاء الى مستوى الطموحات، مشيرا الى ان المصارف تشكل عنصرا أساسيا في أية تنمية اقتصادية وفي أية منطقة تجارة حرة، ونأمل ان تكون هناك فرصة لانشاء مؤسسات عربية مصرفية عملاقة تستطيع فعلا ان تحسن الفرص الاستثمارية في الدول العربية وتستقطب المزيد منها وبنفس الوقت تزيد من افاق التعاون الاقتصادي العربي المشترك سواء في مجال التبادل التجاري او في مجال التبادل الاستثماري او غير ذلك. واعتبر ان الاستثمارات في القطاع المصرفي لا تزال قليلة ومن هنا فإن ايجاد المناخ والبنية الاستثمارية المناسبة عنصر مهم لتشجيع الاستثمار ومزيد من الانفتاح والمزيد من اعطاء الضمانات والمواطنة الاقتصادية لرؤوس الاموال العربية والاجنبية لذلك نأمل ان يتحقق هذا حتى نستطيع جذب اكبر قدر ممكن من الاستثمارات العربية المهاجرة الى الخارج. وقال ان قطاع الخدمات وتحريره بين الدول العربية سينعكس على اداء المصارف العربية الذي يحتمل ان يكون سلبيا وايجابيا تبعا للاستعداد والتحضيرات التي تتم في هذا السياق وهذه المصارف لم تعد أهميتها تتأتى من الموقع الجغرافي الذي تشغله وانما بمدى التقدم التكنولوجي الذي يتيح لاي متعامل ان يحصل على خدماته المصرفية دون اي وسيط او حدود. معتبرا ان العلاقات الاقتصادية بين سوريا والبحرين جيدة وتتطور باستمرار والاتفاقيات الموقعة بين البلدين هي اقرب الى منطقة التجارة الحرة من حيث السماح لكل المنتجات في البلدين من الانسياب الحر دون عقبات جمركية وتعريفة مالية. اما الدكتور راتب الشلاح رئيس اتحاد غرف التجارة السورية فقال ان الانتقال من الخدمات التقليدية للمصارف الى الخدمات الحديثة هو سؤال يتوجب على الحكومة السورية الاجابة عليه وكذلك الامر بالنسبة للمصارف التي تريد العمل في سوريا، فلو بقيت المصارف في العالم تعتمد على خدماتها التقليدية لكانت اليوم مغلقة بسبب واحد وهو ان الخدمات الجديدة الحديثة المبنية على التقنية والانتشار والعمق الجديد تشكل 90% من الموارد للمصارف، لذلك فأي مصرف يريد الدخول الى سوريا لابد ان يعي هذا الامر تماما لان تقديم خدمات حديثة يرفد الاستثمار وعملية التنمية الاقتصادية في البلد وسيكون جزءا منها، اما الاعتماد على الخدمات التقليدية من ايداعات وسحوبات فهذا لم يعد مجديا ابدا. واضاف ان سوريا لاتزال في بداية الطريق نحو التنمية الاقتصادية وهناك مجالات كثيرة ومنها المصارف لذلك من الصعب ان تكون كل هذه الخدمات متقاربة مع بعضها البعض وكلما كانت متساوية في المستوى والاداء كانت قدرتنا على تحقيق التنمية اكبر ولذلك لا ارى ان المصارف هي الفائدة المهمة على تقدم اسرع هي ستكون حاضنة ومفعلة للاستثمار وستكون مثلها مثل القطاعات الاخرى ولابد من التساوي في هذه القطاعات في القدرة والكوادر والامكانيات لتحقيق النتائج المطلوبة. وذكر جوزيف طرابية رئيس مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية ان السوق المصرفية السورية هي سوق واعدة وهي بفضل العلاقات الاقتصادية القائمة بين سوريا ولبنان سواء كانت راعية او على صعيد رجال الاعمال تكاد تكون واحدة ومتكاملة ولا نريد ان نقول ان النظام المصرفي اللبناني يعمل لسوريا وللبنان بنفس الوقت باعتبار ان مصارف لبنان هي في جزء منها موضع استخدام من رجال الاقتصاد وفئات الشعب السوري والانفتاح السوري على العمل المصرفي سيساعد ايضا المجتمع السوري الذي هو في جزء منه لا يلج المصارف، سيدخل الى هذه المصارف سوف يشجع العمل مع المصارف التي ستفتح في سوريا وهذا يفيد المصارف اللبنانية والسورية التي ستنشأ في لبنان معتبرا ان نجاح التشريع السوري المصرفي الجديد هو جذب هذه الاستثمارات التي ستأتي من لبنان وغيره من الدول العربية لتعمل كرافعة لهذا الاقتصاد الذي يراهن اليوم على نهضته وعلى توفر فرص الاستثمار والربح.