قررت اللجنة الاقتصادية بمجلس الشعب اجراء جولة من المناقشات الموسعة حول ملف قضية شركات الصرافة فى ضوء التطور الجديد، الذى ترتب عليه صدور حكم محكمة القضاء الادارى الخاص بوقف تنفيذ قرار الدكتور يوسف بطرس غالى وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية بزيادة رأسمال شركات الصرافة الى 10 ملايين جنيه بدلا من مليون جنيه حاليا. طالب عدد كبير من النواب منهم رفعت الجميل وفاروق متولى وعبدالوهاب قوطة وعبدالمنعم العليمى والدكتور أيمن نور اجراء مناقشات حول هذا الملف لتأثيرات الوضع غير المستقر حاليا على سوق النقد الأجنبى وسط مخاوف من التداعيات المترتبة على دخول المواجهة بين شركات الصرافة ووزير الاقتصاد مرحلة جديدة فى الوقت الذى اكد فيه كل من النواب البدرى فرغلى من التجمع ومحمد البدرشينى وفاروق متولى اجراء نوع من المساءلة السياسية لوزير الاقتصاد حول ما أشارت اليه المحكمة فى حكمها من مخالفة قرار وزير الاقتصاد لأحكام قانون النقد. واشار هؤلاء النواب الى أن الوضع أصبح أكثر خطورة وأنه يتسم بشبهة عدم الدستورية لاختلاف المراكز القانونية بين الشركات التى حركت الدعوى القضائية وكسبت الجولة الأولى فى مواجهة وزير الاقتصاد وعددها 100 شركة تستفيد من القرار من بين 128 شركة صرافة. وهذا يعنى أن الباقى سوف يضطر الى اغلاق أبوابه اعتبارا من بعد غد السبت آخر نهاية المهلة الزمنية التى حددها قرار وزير الاقتصاد فى حين تستمر 100 شركة فى عملها رغم عدم توفيق أوضاعها استفادة من الحكم القضائي. وأشار النواب الى أن صدور قرار تنفيذى يخالف أحكام قانون النقد يتطلب وقفة حاسمة خاصة وأن السوق المصرفية سوق حساسة بحكم طبيعتها وتعاملاتها وفى ظل حالة الكساد والركود. وأكد نواب البرلمان أن الموقف أصبح لا يحتمل التأجيل وأنه لابد من لقاء عاجل مع وزير الاقتصاد عقب عودته من روسيا فى زيارته الحالية لها وأنه على الدكتور غالى أن يصدر قرارا من موسكو بمد المهلة لتحقيق المساواة فى المراكز القانونية للشركات وأن نجاح عدد من الشركات فى توفيق أوضاعها لا تعنى على الاطلاق قدرة بقية الشركات التى قامت فى ظل محدودية رأس المال اللازم وهو مليون جنيه.