اجمعت 35 شركة تأمين خلال اجتماع عقد الاسبوع الماضي بدبي على عدم تطبيق تقرير الحوادث البسيطة الذي يسري حاليا بالامارة نظراً للنتائج السلبية التي سوف تترتب على الشركات. وطالبت الشركات ذاتها بعقد اجتماع للجمعية العمومية بصورة استثنائية وغير عادية لجمعية الامارات للتأمين لمناقشة تقارير حوادث السير البسيطة بدون اصابات جسدية. وفي رد فعل مباشر من جمعية الامارات للتأمين على قرار الـ 35 شركة يعقد مجلس الادارة اجتماعاً في العاشرة صباحاً يوم الثلاثاء 22 مايو الجاري في مقر الجمعية بأبوظبي للنظر في الطلب المقدم من بعض شركات التأمين اعضاء الجمعية بشأن تقارير حوادث السير البسيطة بدون اصابات جسمانية وعقد اجتماع الجمعية العمومية بصورة استثنائية لمناقشة هذا الموضوع. وقد تفجرت القضية بين اعضاء الجمعية مع الاعلان عن تطبيق تقارير حوادث السير في دبي حيث اتفق عدد من شركات التأمين لمواجهة هذه الخطوة خاصة انهم طالبوا في رسائل ارسلت الى الجمعية بعقد اجتماع موسع يضم كل الاطراف لبحث الموضوع والاستماع الى اراء ومقترحات الشركات كافة الاعضاء في جمعية الامارات للتأمين ومناقشة اثاره السلبية والايجابية وتداعيات ذلك على شركات التأمين والمجتمع من الناحية الاقتصادية والاجتماعية. وذكرت الرسائل الموجهة للجمعية ان شرطة دبي دعت أصحاب السيارات بدبي بمطالبة شركات التأمين باستمارات الحوادث البسيطة وان ذلك يتعارض مع تعميم جمعية الامارات للتأمين والذي حدد بأن النماذج سوف تعطي لفئات منتقاه من عملاء الشركات على ان يتم تقييم النتائج بعد ستة أشهر (أول أكتوبر 2001). وقالت الشركات في رسائلها للجمعية ان هناك ضرورة لعقد اجتماع يضم كافة اعضاء الجمعية للوقوف على ارائهم حيث ان الشركات هي الاساس وان الصلاحيات المعطاة لمجلس الادارة في الجمعية واللجان الفنية مستمدة من هذه الشركات كذلك فان المادة (20) من الفقرة الاولى من النظام الاساسي للجمعية يفيد بان مجلس الادارة يختص بما يلي ادارة الجمعية والاشراف على اوجه النشاط فيها وله وحده حق تمثيل الجمعية والنطق باسمها في الداخل والخارج. كما تنص الفقرة (4) من المادة (20) على ما يلي: تشكل اللجان الفرعية داخل الجمعية لدراسة اي موضوع يتعلق بنشاط الجمعية والاهداف والبت فيما تقدمه هذه اللجان من توصيات الى مجلس ادارة الجمعية ولا يحق لها ان تمثل شركات التأمين امام اي مؤسسة حكومية او ان تلتزم باسم شركات التأمين وتلزمها باعباء مالية وغير قانونية. وعلمت «البيان» ان عدداً من اعضاء جمعية الامارات للتأمين وقعوا على عريضة رفض تطبيق قرار تقارير الحوادث البسيطة بدون اصابة جسدية مما يعني وجود معارضة قوية داخل مجلس ادارة الجمعية ذاتها. وكان اعضاء من مجلس ادارة الجمعية قد خاطبوا ادارة الجمعية في تاريخ 19 ابريل طالبوا فيها باصدار تعميم من الجمعية الى كافة شركات التأمين بعدم امداد نماذج في الوقت الحالي للمؤمن عليهم لحين بحث الموضوع بشكل معمق مع شرطة دبي. وقد فوجيء اعضاء مجلس ادارة الجمعية بعد المؤتمر الصحافي الذي عقد في 17 ابريل الماضي بالاعلان عن تحمل شركات التأمين لقيمة الغرامة على السائق في حالة ثبوت تسببه بالحادث ومنح النماذج لكافة المؤمن عليهم وعند مرور بوليصة التأمين وكان متفق على ان يتحمل المتسبب بالحادث قيمة الغرامة الى جانب منح النماذج لفئات معينة من المؤمن عليهم وحسب تقدير شركة التأمين المعنية ولفترة تجريبية لمدة ستة اشهر. وكان بعض اعضاء مجلس الادارة قد خولوا عبدالرحمن الغرير رئيس جمعية الامارات للتأمين بالاجتماع مع المسئولين بشرطة دبي للاتفاق على تحمل المتسبب بالحادث يتم الغرامة ومنح فئة معينة تلك النماذج وقد حدث عكس ذلك. ومن المنتظر ان يعقد لقاء مشترك يوم غد الاربعاء 9 مايو الجاري بين اعضاء اللجنة الفنية بالجمعية مع اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي لمناقشة موضوع تقارير حوادث السير البسيطة دون اصابات جسمانية لنقل وجهة نظر ومقترحات شركات التأمين في هذا الخصوص. وطالبت الجمعية بسرعة موافاتها بالمقترحات لنقلها وعرضها على الاجتماع. وقالت شركات التأمين المعارضة للقرار ان هناك ضغوطاً من قبل المؤمنين على الشركات للحصول على نماذج تقارير الحوادث حيث أشارت الشركات الى ضرورة الاستماع الى آرائهم الى جانب صياغتها على شكل مقترحات، خاصة ان اعضاء اللجنة الفنية العليا ورئيس لجنة السيارات هم جزء من شركات التأمين التي يمثلونها في اللجان. وقال جمعة سيف نائب رئيس مجلس ادارة شركة اللاينس للتأمين ان فكرة تقارير حوادث السير البسيطة بدون اصابات جسمانية فكرة نبيلة ويمكن وضع آلية مناسبة لتطبيقها لضمان حقوق كافة الاطراف سواء شركات التأمين أو اصحاب السيارات وأصحاب التأمين ولتجنب حدوث تلاعب واحتيال من قبل بعض ضعفاء النفوس. وأشار الى ان الهدف من تطبيق القرار هو ضمان عدم حدوث عرقلة في السير وهذا يمكن تحقيقه بآليات اخرى ومن خلال تطوير الطرق لتتحمل خروج السيارات من الشارع اثناء حدوث تصادم بسيط بين السيارات. وأضاف ان هناك العديد من الخيارات لتجاوز الازدحام اثناء الحوادث يمكن مناقشتها والتوصل الى آلية معينة بشأنها ولكن تطبيق نظام نماذج حوادث السير بدون اصابات جسمانية سوف يتسبب بخسائر فادحة للشركات دون وجه حق، خاصة ان هناك من يتلاعب على شركات التأمين قبل تطبيق هذا النظام لضمان تصليح سيارته دون حق أو الحصول على التأمين بشكل غير قانوني باتباع أساليب ملتوية سواء من خلال الاستعانة بالآخرين لاظهار الحادث أو تعطل السيارة على انه حادث مروري. وأضاف ان الموضوع يحتاج الى دراسة شاملة من جميع النواحي لتطبيق نظام مرن يضمن فيه حقوق كافة الاطراف فنحن كشركات تأمين حريصون على تسهيل اجراءات تخليص المعاملات وتوفير المناخ الملائم لكافة عملائنا. من جانبه قال محمد أنور عبدالله من شركة آدم للتأمين ان الموضوع حاليا بين أيدي أعضاء مجلس ادارة الجمعية لرفعه الى شرطة دبي حيث ان هناك مقترحات عدة قدمتها لايقاف هذا النظام بسبب الاضرار المتوقع حدوثها مستقبلا خاصة ان بعض العملاء سوف يتضررون الى جانب وقوع ضرر أكبر على الشركات ذاتها. وأعرب عن أمله في الوصول الى حلول مناسبة بهذا الأمر لتجاوز الازمة خاصة ان 35 شركة تأمين رفضت التطبيق الفعلي للقرار. كتب علي شهدور