تسلم المسئولون في جداف دبي شهادة الايزو 9002 للجودة الشاملة وفق معايير 2001/2003 والتي تغطي مجالات الإدارة والعمليات والصيانة، وقام عبيد غانم المطيوعي الرئيس التنفيذي للجداف باستلام الشهادة من المدير العام الاقليمي لشركة «لويدز» العالمية المرخص لها بمنح شهادات الايزو، وقال حامد محمد مطر بن لاحج نائب الرئيس التنفيذي في هذا الصدد ان الجداف يستعد حالياً لاستكمال الاجراءات اللازمة لحصوله على شهادة الايزو 14001 في مجال حماية البيئة، كما يعتبر الجداف أول جهة حكومية تحصل على الايزو المتكاملة في كافة المجالات الخدمية، كما ان الشهادة خطوة لاستعداد الجداف للمنافسة على برنامج دبي للاداء الحكومي المتميز في دورته المقبلة. ومن جهته أوضح صلاح سيف بن ضاعن ـ منسق الجودة ـ بالجداف ان شهادة الايزو 9002 هي الأساس للحصول على شهادة 14001 للبيئة التي تتطلب الكثير من الجهد والوقت نظراً لما لها من مقاييس ومعايير واجراءات خاصة تعتمد على الشمولية بالدرجة الأولى، حيث ان جداف دبي عبارة عن منطقة تحوي ما يزيد على 270 شركة متنوعة يجب ان تطبق جميعها الاجراءات والقوانين الخاصة المتعلقة بالحصول على شهادة البيئة، اي انها تحتاج لعمل جماعي، وهذا ما دفعنا لعمل لجنة خاصة بالبيئة تقوم بالاجتماع مع المدراء المعنيين لعرض الأفكار الرئيسية لتلك الشهادة ويعقب ذلك الاجتماع اجتماعات اخرى دورية. وفيما يتعلق بشهادة الايزو 9002 قال بن ضاعن انه بمجرد التعاقد مع شركة «لويدز» قمنا باعداد الكثير من الدورات المكثفة لذلك، نظراً للتدقيق الكبير الذي تفرضه الشركة على كل الأقسام دون استثناء، لذا فخلال أول زيارة للجداف من قبل «لويدز» والتي تمت في يناير من السنة الجارية كانت لديهم ملاحظات بسيطة حول عدد من الأمور غير المتوقعة، وقد قمنا بالتعديلات المطلوبة، لذا فخلال الزيارة الثانية والتي تمت في الثاني من ابريل الماضي وافقت «لويدز» على منح الجداف الايزو 9002. وعن المعايير الرئيسية التي تم تطبيقها للحصول على الشهادة قال بن لاحج ان أهم تلك المعايير قامت على أساس ارضاء العملاء ومنع الازدواجية في المعاملات وتقليص الاجراءات وكبت الروتين ومدى المشاركة الفاعلة من الادارات المختلفة بل ومدى فعالية المدراء أنفسهم ودورهم في التدقيق على جميع الأقسام المختلفة بالجداف، واوضح بن لاحج ان التعاقد مع «لويدز» هو لمدة 3 سنوات سيقومون خلالها بزيارات تفتيشية دورية كل 6 أشهر، ولا يخفى على أحد ان نظام الايزو 9002 هو نظام معرض للتطوير المستمر لذا علينا العمل على مواكبة تلك التطورات المتوقعة في أية لحظة، وقد واجهتنا صعوبة كبيرة في بداية تعاقدنا مع «لويدز» من حيث ادراك أهمية التغيير في العديد من الاجراءات والمعاملات للوصول للجودة، ولكن عقب تفهم واقتناع الادارة العليا بأهمية وجود هذا التغيير تذللت كافة الصعوبات وأصبح الهدف الرئيسي لدينا هو رفع الكفاءة والشفافية والجودة في العمل، لأن القناعة الذاتية ضرورة حتمية للوصول لمبتغانا، والان نحن بصدد تطوير النظام الداخلي بشكل مستمر بما يتوافق والمتطلبات العالمية ومتغيرات السوق الدولية بغض النظر عن الزيارات الدورية للويدز للجداف، فقد كانت الايزو هدفاً في مرحلة من المراحل التطويرية ولكن هذا الهدف يتغير بشكل دائم وفقاً لحالة التطور التي يحققها الجداف من وقت لآخر وبالتالي تتغير وسائل وآليات تنفيذ كل هدف. وحول سياسة التوطين المتبعة بالجداف اوضح بن لاحج انهم تمكنوا من تحقيق 40% في الوظائف العادية وما يفوق 90% في الوظائف القيادية التي يشغلها المواطنون علاوة على ان مسئولي الأحواض هم من المواطنين، وتشمل خطة التدريب الداخلية والخارجية الوصول بنسبة التوطين الى 60% في مختلف الوظائف العامة بالجداف، حيث تمتد تلك الخطة الى العام 2005، مشيراً الى ان الجداف قد تمكن خلال الربع الأول من العام الجاري من تحقيق نمو في الدخل العام بما نسبته 4%، حيث كان المتوقع في الميزانية ان تكون نسبة الارباح 25% بينما وصلت في الواقع الى 29%، كما بلغت نسبة الاعمال في عدد السفن 80 سفينة في الحوض رقم (2) و196 سفينة في الحوض رقم (1). وأشاد بن لاحج الى ان الجداف يعمل حالياً على دراسة عدد من المشاريع والخطط المستقبلية التي سيتم البدء في تنفيذها بمجرد الحصول على موافقات الجهات المختصة وادراجها في ميزانية الجداف، موضحاً ان المشروعات تتسم بكونها انها ذات عائد اقتصادي ومنها مشروع خاص بمعالجة المياه داخل الجداف خاصة المياه المستخدمة في تنظيف وصيانة وغسيل السفن، اضافة لمشروع آخر هو إقامة مستودعات مغطاة ومكيفة الهواء لاجراء عمليات صيانة السفن فيها بدلاً من اجراء عمليات الصيانة في الهواء الطلق، علاوة على مشروع لادخال ما يسمى «معالجة السفح الرملي» وهو عبارة عن نظام آلي لإزالة الشوائب والصدأ والترسبات عن الاجزاء الحديدية، موضحاً ان المشروعات الثلاثة ذات علاقة بمفهوم العمل البيئي والذي يمثل عاملاً وأساساً استراتيجياً للجداف خلال السنوات المقبلة، وسيتم تمويل المشروعات ذاتياً دون تحميل ميزانية حكومة دبي بأي أعباء حيث تبلغ تكاليف هذه المشروعات في حدود 15 مليون درهم بينما ستحقق في المقابل عائداً اضافياً للجداف على مدى السنوات حيث سيعد إحدى وسائل تنويع مصادر الدخل للجداف
