افتتح سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي ولي العهد نائب حاكم رأس الخيمة مساء أول أمس معرض رأس الخيمة للتعليم والتدريب الذي نظمته غرفة تجارة وصناعة وزراعة رأس الخيمة. وأكد سموه على أهمية التعليم المهني والتدريب الصناعي. كما شدد على تبني سياسة واضحة المعالم بشأن التعليم المهني ودعا لاجراء حصر لخريجي المدرسة الصناعية لمتابعتهم واعادتهم إلى عرينهم الطبيعي وتعهد سموه بعدم التقصير تجاه العلم والمتعلمين. وشهد حفل افتتاح المعرض الذي أقيم بمركز رأس الخيمة للمعارض سمو الشيخ سلطان بن صقر القاسمي نائب الحاكم والدكتور الشيخ سلطان بن كايد القاسمي رئيس جامعة الاتحاد والمهندس الشيخ سالم بن سلطان القاسمي رئيس هيئة الطيران المدني والشيخ صقر بن عبدالله القاسمي نائب رئيس هيئة الاذاعة والتلفزيون ولفيف من رجال الأعمال وممثلي الشركات الصناعية والمرافق والمؤسسات التعليمية. وبالرغم من وجود 34 جناحا بالمعرض فقد حرص سمو الشيخ خالد بن صقر القاسمي بعد قصه الشريط التقليدي على المرور عليها جميعا والوقوف على أنشطتها ومحاورة القائمين عليها فردا فردا. وكانت تلك دلالة واضحة على أهمية المعرض الذي جمع رجال الأعمال بقطاع التعليم المهني وبدا واضحا أن سمو ولي العهد الذي قضى وقتا طويلا متجشما مساق الوقوف في مرافق معينة مثل جامعة الاتحاد والمدرسة الصناعية ومركز التدريب الصنعي واسمنت رأس الخيمة وكليات التقنية العليا، وأراد أن يرسل رسالة مسموعة ومشاهدة لجميع الأطراف يؤكد فيها اهتمامه المفرط بأحقية المواطن في الحصول على التعليم المهني والتدريب العملي. ومنذ فترة طويلة ظل سمو ولي العهد يظهر حرصا لا مثيل له بتوطين الوظائف في الشركات العاملة في إمارة رأس الخيمة وقد بلغ ذلك الاهتمام ذروته بافتتاح مركز التدريب الصناعي الذي يتخذ من شركة اسمنت الاتحاد مقرا له. ولذلك حينما وقف سموه بالمركز سأل عن سير الدراسة فيه ومستقبل الدارسين وقال سموه من المهم أن يعمل الخريجون في ذات المجال الذي تدربوا عليه، وطبفا لما قاله علي الباهي مدير المركز فإن عدد الخريجين منذ إنشاء المركز قبل 5 سنوات بلغ 39 طالبا بينما يوجد حاليا 15 طالبا تحت التدريب. ويستوعب المركز طلابا من المرحلتين الاعدادية والثانوية الذين يدرسون مناهج خاصة باللغة الانجليزية وتستغرق مدة الدراسة سنتين لتخصص المختبر والكهرباء والميكانيكا بينما هي سنة واحدة لتخصص الانتاج. ونظرا لأن المركز هو أداة مساعدة على تنفيذ التوطين الذي يدعو له سمو ولي العهد، فقد لجأت إدارة المركز في الآونة الأخيرة لاسناد مهمة التدريب للدارسين القدامى منعا لمحاولات الاعاقة الرافضة للتوطين. وفي جامعة الاتحاد ومقرها رأس الخيمة فاجأ سمو الشيخ خالد القائمين مستوضحا عن أوجه القصور الحكومي تجاه الجامعة وطالبهم بالافصاح علانية وبصوت مسموع عما يعتقدون انه تقصير. وناشد ادارة الجامعة تسهيل قبول طلاب رأس الخيمة وان اضطرهم الامر لتنظيم دورات تأهيلية لرفع المستوى الاكاديمي، ولكن ممثلي الجامعة تحدثوا من جهتهم عن المشكلة التي تؤرقهم وهي عدم حصول الجامعة على اعتراف التعليم العالي وان بشروا بأن الأيام القليلة المقبلة ستحمل اخبارا سارة بهذا الخصوص. وفي مصنع اسمنت رأس الخيمة شدد سمو ولي عهد رأس الخيمة على الاستمرار في سياسة التوطين داعيا ابناء رأس الخيمة الى الاستفادة من فرص العمل التي توفرها لهم الشركات العاملة في بلادهم. وقضية التوطين التي كانت هدفا جوهريا بمعرض رأس الخيمة للتعليم والتدريب أخذت بعدا مهما عندما وجد سمو الشيخ خالد نفسه أمام الفئة المستهدفة وهم الطلاب الفنيون الذين تحدث اليهم بصراحته المعهودة حول تطلعاتهم الاكاديمية والمهنية. وامعانا في الحرص على استكمال الطلاب لدراستهم الجامعية وعدم الاستسلام للوظيفة شدد سمو ولي العهد على يد طالب مهنئا لمجرد انه تعهد بمواصفة دراسته الجامعية. وقال سمو الشيخ خالد وهو يحاور طلابا بالمدرسة الصناعية: من المؤكد ان مدرسة رأس الخيمة الصناعية هي من أقدم المدارس، فنحن نرغب في معرفة أين هم خريجوها الآن. وأضاف سموه: نطالب بكشف يضم اسماءهم ونسعى لاسترجاع من لا يشغلون وظائف مهمة للعمل كمدرسين بالتعليم الصناعي. وأبان عبدالله مصبح مدير المنطقة التعليمية وهو مدير سابق للمدرسة الصناعية ان عددا من الطلاب يتم ارسالهم لمواصلة دراستهم بأمريكا. وبالنسبة لرجال الأعمال الذين شهدوا افتتاح المعرض فإن المشكلة ليست في التأهيل الاكاديمي وإنما في الرغبة الشخصية لشغل وظائف القطاع الصناعي الخاص. وقال احمد عيسى النعيم وهو من رجال الأعمال المرموقين: لقد شاهدنا طلابا يقفون أمام تجربة تمثل اشارات ضوئية مرورية ونحن من جانبنا نسأل.. لماذا لا نرى هؤلاء الطلاب وهم ينفذون ذلك على طرقنا؟ ومن جانبه يذكر عبدالله يوسف صاحب أكبر شركة للمقاولات ان الابواب في القطاع الخاص مفتوحة على مصراعيها أمام أبناء الوطن لكي يعملوا ويتبوأوا المناصب المرموقة ولكن من الواضح ان الشباب تنقصهم الرغبة في العمل. وأضاف: من حسن الحظ ان الساحة الصناعية عندنا تزخر بجيل من الرجال أصحاب الخبرة الواسعة الذين يمكن ان يكونوا عضدا قويا للشباب. راشد العبولي احد العناصر الاقتصادية في امارة رأس الخيمة، يقول: ما شاهدناه وسمعناه خلال جولة سمو الشيخ خالد بالمعرض يبعث على التفاؤل بأن الساحة الاقتصادية والصناعية تتجه لسيطرة الايادي المواطنة. وأضاف: أنا أجدني منحازا على ما نادى به سموه وهو العمل على تطوير المناهج لتكون مواكبة لروح العصر.