اشادت الفعاليات الاقتصادية العاملة في قطاع الشحن والملاحة بالمرسوم الحكومي الذي اصدره صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بدمج دائرة الجمارك وسلطة موانيء دبي وسلطة المنطقة الحرة لجبل علي ، في مؤسسة عامة واحدة. واكدت أنه يعكس رؤية ثاقبة لسموه في تطوير اداء الاقتصاد الوطني بشكل عام وقطاع الشحن البحري بوجه خاص والذي يشهد بدوره حركة جيدة من النمو خلال السنوات القليلة الماضية. وقالت هذه الفعاليات ان هذا الدمج سيحدث تناغما في الخدمات التي تقدمها كل من الموانيء والجمارك تحت مظلة واحدة خاصة ان التعاملات اليومية الاساسية لشركات الشحن والتخليص والملاحة تتم مع كل منهما وحينما تتوحد الرؤية والاساليب والمستندات وكذلك بوابة الدخول الالكترونية امام هذه الشركات فإن هذا سيسهل من اعمالها ويختصر عليها الوقت بدلا من التعامل مع جهتين متشابهتين في الاختصاص. واكدت هذه الفعاليات ان هذا القرار جاء في وقته الصحيح وانها كانت تترقب صدوره بفارغ الصبر مؤكدة انه قرار رشيد ويستند بالتأكيد على دراسات معمقة تأخذ في اعتبارها المصلحة العامة والاقتصاد الوطني. واشارت هذه الفعاليات الى ان قرار الدمج هذا يقوم على حقيقة مؤداها ان المتعاملين مع سلطة الموانيء هم انفسهم المتعاملون مع الجمارك ومع سلطة المنطقة الحرة في كثير من الاحيان. ولهذا فإنها ستحدث نوعا من التنسيق في الاجراءات والخدمات التي تقدم لهؤلاء العملاء. وقالت ان هناك فرصة جيدة لتقديم مستوى اعلى من الجودة لهذه الخدمات المقدمة. بوابة الكترونية واحدة من جانبه اشاد منصور ياسين عبدالغفور رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن والرئيس التنفيذي لشركة يونيجلوري بهذه الخطوة التي اعتبرها جيدة للغاية وجاءت في وقتها الصحيح وقال انها ستكون لها انعكاسات ايجابية على حركة الشحن والتجارة من خلال التنسيق في اجراءات التخليص ودفع الرسوم والشحن عبر بوابة الكترونية واحدة بدلا من وجود بوابتين او اكثر بنظم عمل مختلفة، وقال ان هذا سيأتي في تطوير النواحي التقنية الموجودة حاليا بكل من دوائر الجمارك وسلطة الموانيء وقال انها بالفعل برامج متطورة للغاية وتخدم قطاع الشحن والملاحة والتجارة بصورة كبيرة لكن المشكلة في انفصال كل منهما عن الاخرى مما يضطر عملاؤهما للدخول الى كل منهما على حدة وربما باجراءات وسبل مختلفة ولهذا فإن من شأن وجودهما تحت مظلة واحدة ورؤية فكرة تنسيقية واحدة ان يضفي نوعا من السهولة والسرعة في انهاء المعاملات في اطار نظام واحد للتداول الالكتروني للوثائق البحرية ومستندات الشحن مما سيزيد الامر سهولة وأشاد منصور عبدالغفور بنص المادة 14 من القانون الجديد والذي اعطى المرونة الكافية لكل من دائرة الجمارك وسلطة الموانيء واحتفاظ كل منهما بشخصيتها المعنوية وصلاحيات كل منها في اداء عملها وفق قوانينها واجراءاتها تحت مظلة المؤسسة العامة الواحدة التي من شأنها التنسيق في الادارة والاشراف لأن لكل منهما مهام مختلفة من الناحية الميدانية مع الأخذ في الاعتبار ان جميعها تصب في جانب واحد هو البوابة البحرية لدولة الامارات بالذات فيما يتعلق بدائرة الجمارك فمهامها غير قاصرة على تحصيل الايرادات ولكن تضم بجانبها نواح أمنية واجتماعية ولهذا تتواجد في جميع المنافذ البحرية والجوية والبرية وتمنع كل ما من شأنه ان يضر بالوطن والمقيمين فيه، بالاضافة الى مسئولياتها الكبرى في مجال الشحن والتي تجيء متوازية مع الدور الذي تلعبه سلطة الموانيء في هذا الشأن لأن كلاً منهما تتعامل مع كم هائل من البشر الذين يقومون بتصدير واستيراد بضائع بكميات هائلة يومياً. ولهذا فإنه اذا كان من شأن الجمارك ان توجد السبل المختصرة والسريعة في اداء العمل فإن هذا لن يأتي الا بوجود تنسيق مع الموانيء تحت مظلة واحدة.. وحينما كان يحدث تطوير للنواحي التقنية في كل منهما على حدة كان يسفر عن بعض التضارب أمامنا سواء من ناحية الاساليب والمستندات المطلوبة لكن حينما يحدث هذا التطوير واطلاق البرامج التقنية حاليا فإنه سيتم تحت مظلة واحدة وستكون كل منهما لديها اطلاع تام على الترتيبات التي تتم في الدائرة الشقيقة ولن يكون هناك مجال للتضارب. وأضاف رئيس اللجنة الوطنية لوكلاء الشحن ان هذا الدمج سيوفر نظاما الكترونيا واحداً يجمع الجمارك والموانيء الحرة وسيكون من شأنه التسهيل على المراجعين والتجار والشركات العاملة في دبي وكذلك الأطراف الخارجية اذا ارادت الاتصال بها جميعاً عبر بوابة الكترونية مشتركة. وقال اننا عهدنا في حكومة دبي مواكبتها لأحدث التطورات العالمية في مجال تقنية المعلومات وتطبيقها بشكل مبسط وبالتالي فإنه عندما تختصر عمليات التخليص وانهاء المعاملات الخاصة بالرسوم وغيرها فإن هذا سيرفع من اسم دبي عالميا في وقت نعاني فيه من تباطؤ هذه الاجراءات في العديد من الدول الاخرى، وانا على يقين ان هذا التقدم وهذه السهولة واليسر في الاجراءات ستصبح ملموسة بصورة كبيرة خلال المرحلة المقبلة في ظل ادارة الجمارك والموانيء والمنطقة الحرة تحت مظلة واحدة تؤدي عملها في اطار الحكومة الالكترونية وبجوار مدينة دبي للانترنت وغيرها من المشاريع التقنية التي أطلقتها حكومة دبي. تنسيق الجهود ويؤكد عيسى بلوش كبير نواب رئيس منظمة الفياتا العالمية ورئيس مجلس ادارة شركة سويفت العالمية للشحن على أهمية هذه الخطوة والفوائد الكبيرة التي ستحقق من تطبيقها، وقال انها ستساعد في دعم توجهات الادارة الجديدة وفرص نجاحها في تحقيق أهدافها عن طريق صيغة من التعاون والتنسيق البناء. ومن منظور الشحن ـ أضاف عيسى بلوش ـ فإن هذه الخطوة تعني لنا مزيداً من التنسيق بين الجهود المختلفة في الوصول الى أفضل النتائج من ناحية التطوير في كل الاتجاهات. وقال ان هذه الخطوة ستساعد في رفع مستوى الخدمات التي يتم تقديمها لشركات الشحن وكل المتعاملين مع كل من الموانيء والجمارك. وأضاف ان هذه الخطوة الجديدة تقوم على حقيقة مؤداها ان المتعاملين مع سلطة الموانيء هم انفسهم المتعاملون مع الجمارك والمنطقة الحرة ولهذا فان هناك فرصة كبيرة لتقديم مستوى أعلى من الجودة في الخدمات مع تحقيق أعلى عائد ممكن لحكومة دبي. تناغم الخدمات ومن جانبه فقد أشاد محمد منصوري مدير عام مجموعة كانو بالامارات وعمان باصدار هذاالمرسوم ويعكس الرؤية الحكيمة لصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لانه سيسهم بلاشك في تطوير أداء قطاع الاعمال بشكل عام في دبي والذي يشهد بالفعل نموا جيدا خلال السنوات الماضية. وقال ان قطاع الشحن سيكون من اوائل المستفيدين من هذا القرار بدمج الموانيء والجمارك مع بعضها حيث سيحدث نوعا من التناغم في الخدمات التي يؤديها كل منهما كما سيؤدي الى سرعة الأداء وجودة هذه الخدمات. وقال ان شركات الشحن البحري تعتمد بشكل أساسي في عملياتها على كل من الموانيء والجمارك. وحينما نتعامل معهما تحت مظلة واحدة بما تحمله من رؤى فكرية واحدة لاساليب العمل وقواعده وبرامجه سيفيد هذا كثيرا في سرعة اتخاذ القرار والاداء وسيعمل هذا على تقديم مزيد من التسهيلات وتطويرها. وأكد محمد منصوري على النمو الكبير الذي يشهده قطاع الشحن في الدولة نتيجة للخدمات والتسهيلات التي تقدمها الجهات المختصة مثل الموانيء والجمارك وغيرها من المؤسسات الحكومية، وتوقع ان يشهد المستقبل تطورات أخرى وحركة نمو أكبر خاصة وان هناك اتجاها دوليا واقليميا مسبقا لموانيء دبي في ادارتها لعدد من موانيء المنطقة، وبالتالي سيفيد قرار دمجها مع الجمارك في تحقيق مكاسب كبيرة لقطاع الشحن لأنه سيتعامل مع الخدمات التي تقدم له تحت مظلة واحدة صحيح انه سيتعامل مع جهتين لكل منهما مرونة الحركة في اطار تخصصها لكن سيحكمها رؤية واحدة في تكامل الأداء. وأعرب محمد عبدالله رئيس مجلس ادارة شركة عالم الملاحة بقرار دمج الجمارك والموانيء مع بعضهما، وقال: كنا نترقب صدوره بفارغ الصبر لما سيحدثه من نقلة نوعية في قطاع الملاحة البحرية والفائدة التي ستعود ايضا على قطاع الشحن، مؤكدا ان هذه الخطوة ستسهل عليهم التعامل مع جهة واحدة ستختصر عليهم الوقت في التعامل الذي كان يحدث مع الدوائر الحكومية المختلفة وسيكون من شأنها تبسيط الاجراءات بصورة أفضل، وقال ان العديد من دول العالم تمزج بين الجهتين في مؤسسة واحدة لتشابه الاختصاصات في كثير من النواحي. وأضاف: حتى هذا الوقت كنا نتعامل مع جهتين لكل منهما رؤيتها وأسلوبها في العمل الذي يختلف من رؤية أسلوب الأخرى. وأكد على حركة هذا القرار قائلا ان قرارات حكومة دبي دائما ما تكون مدروسة وتتوخى مصلحة مواطني الدولة والمقيمين فيها بالاضافة الى الاقتصاد الوطني وكافة المتعاملين مع الدوائر الحكومية من داخل الدولة وخارجها