أكد العقيد سعيد مطر بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي نجاح تجربة التعاون مع سوق دبي الإلكترونية للتجار «تجاري دوت كوم» حيث أشاد في حديث خاص أدلى به إلى «البيان» ، بالسوق الذي أثبتت قدرتها كواحدة من أهم المبادرات الطموحة لدبي وأرست مكانتها كإحدى أهم الأسواق الإلكترونية التي توفر للمستخدم من المؤسسات الحكومية أو الشركات على حد سواء خدمات قيمة تساعدهم على تحقيق أهدافها في اقتحام البيئة الإلكترونية والتحول إلى الخيار الرقمي. وتحدث العقيد بن بليلة لـ «البيان» حول أبرز مفردات النجاح التي تكونت عبر فترة التعاون بين الإدارة والسوق الإلكترونية «تجاري دوت كوم» والتي تشكلت خطوطها في فترة لا تتجاوز العام الواحد حيث أوضح مدير إدارة الجنسية والإقامة إلى أن تاريخ بدأ التعاون مع السوق يرجع إلى منتصف العام الماضي وبالتحديد في شهر يونيو من العام 2000 مع ما اتضح خلال هذه الفترة من كفاءة وفعالية تدعم توجهات الإدارة في النفاذ إلى التطبيق الكامل لنموذج العمل الإلكتروني في إطار خطة العمل الكلية لبرنامج الحكومة الإلكترونية. وحول التعاون الذي يربط بين إدارة الجنسية والإقامة وسوق تجاري دوت كوم قال العقيد سعيد بن بليلة: «قد كان هناك العديد من العوامل التي دفعتنا وشجعتنا على الدخول في علاقة تعاون مع هذه السوق الإلكترونية الواعدة التي صنعت لنفسها سجلا جيدا من النجاح خلال فترة زمنية وجيزة وبالفعل وجدنا أن المردود من وراء هذا التعاون كما توقعناه وربما زاد عن توقعاتنا ومن أهم المعطيات التي حفزتنا على تفعيل هذا التعاون السمعة الجيدة لسوق تجاري دوت كوم والفوائد العظيمة التي يوفرها للعملاء في شتى القطاعات». دائرة الاختيار وعن هذه الفوائد تحدث مدير إدارة الجنسية والإقامة وقال: «إن مفهوم السوق الإلكترونية في حد ذاته يتيح العديد من الميزات الرئيسية منها توسيع دائرة الخيارات مع توفير عدد كبير من التجار الذين يطرحون بضائعهم في مناخ من الشفافية الكاملة بما يعزز فرص الانتقاء والمفاضلة بين المنتجات المختلفة والأسعار المختلفة وأيضا التعرف على نوعيات مختلفة من البضائع ناحية الجودة فالسوق الإلكترونية تضع بين يدي الهيئة أو الجهة التي ترغب في الشراء مجموعة ضخمة من الخيارات مع توفير كافة المعلومات المتعلقة بهذه المنتجات الأمر الذي يجعل من عملية الاختيار والمفاضلة عملية بالغة السهولة. وأضاف العقيد سعيد مطر بن بليلة بأن فوائد السوق لا تقف عند هذا الحد ولكنها تمتد لتصل إلى أبعد من ذلك من توفير الخيار الآمن للبضائع في ظل الشفافية الكاملة التي تقي المشترى شرور عمليات الغش التجاري التي كثيرا ما تحدث في نظم المشتريات القديمة وقال إننا نعتمد على تجاري دوت كوم في ضمان الثقة في الشركة التي تعرض منتجاتها على قوائم السوق الإلكترونية كما يتم طلب ضمان بنكي من البائع كما يحدث في نظام الشراء التقليدي الحالي وذلك لزيادة حجم الثقة وتأكيد نزاهة البائع. استثمار الوقت والجهد ويرى العقيد سعيد بن بليلة أن واحداً من أهم الفوائد التي وفرتها مجالات التعاون مع تجاري دوت كوم هو استثمار عنصر الوقت حيث أن النظام الذي يقدمه السوق لإتمام عملية الشراء يختصر العديد من الإجراءات التقليدية المتبعة في مثل هذه العمليات خاصة في الجهات الحكومية حيث كان النظام التقليدي يقضي بطرح مناقصات وطلب عروض أسعار ثم يتم فرز العروض المقدمة وتقييمها والمفاضلة بينها وكانت هذه الإجراءات ربما تستغرق أسابيع من العمل والجهد في الوقت الذي اختصرت فيه السوق الإلكترونية المسافات ويمكن في أقل وقت ممكن الحصول على كل الأسعار المطروحة في نفس اللحظة ولا يستغرق إتمام عملية الشراء إلا وقتا قصيرا لا يمكن أن نقارنه بالوقت المهدر سابقا في تلك الإجراءات المعقدة. وفي سؤال حول القيمة المالية لعمليات الشراء التي أجرتها إدارة الجنسية والإقامة عبر موقع تجاري دوت كوم منذ شهر يونيو من العام الماضي وحتى الآن أجاب مدير الإدارة قائلا «لقد تجاوزت قيمة صفقات الشراء التي أتممناها عبر السوق الإلكترونية تجاري دوت كوم حتى الآن الثلاثة ملايين درهم وبدأت بالتحديد في شهر نوفمير من العام 2000 بعملية شراء ضخمة لتجهيزات تقنية ضمت نحو 200 جهاز كمبيوتر شخصي وطابعات وغيرها من المستلزمات التقنية وصلت قيمتها إلى نحو مليون درهم». في الوقت نفسه أوضح العقيد بن بليلة أن مجموع عمليات الشراء التي أجرتها إدارة الجنسية والإقامة بدبي إلكترونيا بالاستعانة بتجاري دوت كوم بلغ نحو خمس عشرة عملية حتى الآن حيث اعتمدت الإدارة نموذج الشراء الإلكتروني كوسيلة الشراء الوحيدة لها بالاستعانة بسوق «تجاري» لتغطية كافة احتياجات الإدارة بدءا من المستلزمات والأدوات المكتبية وانتهاء بالأثاث والمفروشات والحلول التكنولوجية والمشتريات الكبيرة مثل السيارات حيث كشف عن خطة لتطوير أسطول سيارات الإدارة بشراء ما بين ست إلى ثماني سيارات جديدة حيث يحتاج قسم التحقيقات دائما إلى سيارات ذات مواصفات خاصة تتناسب وطبيعة عمل القسم وقال إن عملية الشراء سوف تتم أيضا من خلال تجاري دوت كوم. وأكد مدير إدارة الجنسية والإقامة بدبي أن جميع متطلبات الإدارة تتوافر على قوائم السوق وفي حالة ما إذا طلبت الإدارة سلعة معينة لا تتوافر على قوائم تجاري يتم إبلاغ إدارة السوق التي تتولى عملية البحث وتوفير السلعة بسرعة وكفاءة عاليتين حيث أشاد بالدعم الكامل الذي تحصل عليه الإدارة من السوق الإلكترونية وإدارتها المتميزة حيث لا تبخل إدارة السوق بتقديم كافة أشكال الدعم بدءا من تقديم المشورات الفنية والتقنية وانتهاء بالاشتراك في عمليات تدريب وتأهيل الكوادر الداخلية بالإدارة للتعامل باحتكام مع تقنيات الشراء الإلكتروني. وأعرب بن بليلة عن تقديره الكامل لجهد القائمين على تجاري دوت كوم السوق الإلكترونية للتجار وقال إن دعم طاقم عمل السوق في ناحية التدريب كان هاما وفعالا ولعب دورا محوريا في تدريب موظفي قسم تقنية المعلومات بالإدارة وقال إن مشاركة تجاري دوت كوم تأتي في إطار برنامج تدريبي متكامل رصدته الإدارة لتأهيل كوادرها البشرية في قطاع تقنية المعلومات حيث يضم البرنامج 25 من موظفي الإدارة لتدريبهم على أساليب الشرا ء عبر الإنترنت والربط مع نظام سوق تجاري وقد تحدد شهر مايو المقبل كموعد لانتهاء البرنامج التدريبي. وأعلن العقيد سعيد بن بليلة قرار إدارة الجنسية والإقامة في دبي التحول إلى إجراء كافة عمليات الشراء إلكترونيا بالكامل من خلال سوق تجاري دوت كوم في مدة قدرها بثلاثة أشهر مشيرا إلى تأهيل العقل البشري وتغيير المفاهيم السائدة تعتبر من أبرز التحديات التي تواجه التحول للخيار الإلكتروني وعملية التدريب ضرورية للخروج بصيغة تمكن الأفراد من الاندماج اندماجا كاملا في نموذج الأعمال الذي يعتمد في جوهره على تقنية المعلومات. من ناحية أخرى تطرق الحوار ليلمس جهود الإدارة في مجال الحكومة الإلكترونية حيث أكد العقيد سعيد مطر بن بليلة إن تعاون الإدارة مع تجاري دوت كوم يأتي في إطار خطة العمل والاستراتيجية التي وضعتها الإدارة لنفسها منذ أربع سنوات للتحول إلى البيئة الإلكترونية سواء على جبهة العمل الداخلي بالإدارة بين الأقسام المختلفة أو على صعيد التعامل مع الجمهور وقال إن ظهور سوق «تجاري» كان له أثر عظيم في ملء فجوة الشراء عبر الإنترنت في نموذج الحكومة الإلكترونية. وأوضح بن بليلة أن إدارة الجنسية والإقامة كانت تنوي إطلاق موقع خاص بالشراء الإلكتروني عبر الإنترنت تخصصه الإدارة للمناقصات الإلكترونية وتلقي العروض وغيرها من تلك الإجراءات إلا أن دخول تجاري دوت كوم إلى الساحة ساعدنا على اختصار المسافات وتقليل الجهد والتكلفة فوفر السوق ما كنا نطمح إليه في الوقت الذي وفر علينا عبء التشغيل والصيانة والمتابعة مضيفا بأن أحد الميزات الهامة للسوق هو تعريف المشتري بشركات أجنبية لم نكن نعلم بها من قبل حيث تغطي السوق نقطة استحالة إلمام المشتري بكافة المعروض في الأسواق من منتجات. وعن تفضيل الإدارة للشراء من شركات وطنية أم أجنبية من خلال تجاري دوت كوم أوضح بن بليلة أن هناك ثلاثة شروط رئيسية تقوم عليها عملية الشراء أولا الجودة ثانيا السعر ثالثا خدمة ما بعد البيع التي يعرضها البائع وأضاف قائلا : أنا كمواطن بالطبع أفضل تشجيع الشركات الوطنية والشراء منها إلا أن العملية التجارية لها محدداتها التي لا يمكن أن نغض الطرف عنها فالمقياس الوحيد في المفاضلة هي الشروط الثلاثة التي أشرنا إليها فإذا توفرت تلك الشروط في المنتج الذي تقدمه الشركة الوطنية فأهلا ومرحبا وبهذا لا يكون هناك حاجة للجوء إلى المورد الأجنبي. خدمات الكترونية كذلك تناول مدير إدارة الجنسية والإقامة إطلاق الإدارة لتجربة التعاملات الإلكترونية مع الجمهور وقال: «قدمت الإدارة حتى الآن مبادرتين هامتين في هذا الاتجاه الأولى تم إطلاقها في شهر يونيو من العام 2000 وهي خدمة «النماذج الإلكترونية» حيث وفرت الإدارة نموذجاً إلكترونياً لكافة أنواع استمارات التأشيرات والإقامة عبر موقع الإدارة على الإنترنت وهي خدمة متاحة حاليا بالمجان لكل سكان دبي من المواطنين أو الوافدين على حد سواء موضحا أن هذا النموذج يمكن ملئه من قبل مقدم الطلب على جهاز الكمبيوتر الشخصي الخاص به في أي مكان ثم يقوم بطبع النموذج والتوجه به لمراجعة الإدارة. وقال بن بليلة إن هذه الخدمة تساعد على توفير الجهد والطاقة البشرية المهدرة في ملء الاستمارات من قبل موظفي الإدارة مما يتيح الفرصة لتوجيه تلك الطاقات إلى نشاطات أخرى مثمرة ومفيدة بينما تخدم هذه المبادرة المستخدم نفسه من ناحية سهولة إتمام الإجراءات واختصار الوقت الذي يستهلكه المتقدم بالطلب في ملء الاستمارة داخل الإدارة مشيرا إلى تقديم الإدارة لهذه الخدمة اعتمادا على تقنية متقدمة توفر فرصة التعامل مع النموذج بسهولة. أما الخدمة الثانية التي أطلقتها الإدارة للتعاملات الإلكترونية مع الجمهور فهي خدمة الإدارة الافتراضية والتي أطلقتها الإدارة في نهاية العام الماضي وتستهدف بشكل خاص المؤسسات الحكومية والشركات الكبرى والفنادق في الوقت الذي سيتم طرحها لكافة الجمهور في وقت قريب حال الانتهاء من إرساء البنية التحتية الخاصة بهذه الخدمة وهي خدمة تتيح فرصة إتمام كافة التعاملات مع الإدارة عبر الإنترنت دون الحاجة للمراجعة الشخصية لمقر الإدارة. وأكد العقيد سعيد بن بليلة أن التحول إلى الخيار الإلكتروني لا يشكل عقبة حقيقية من الناحية التقنية في الوقت الذي يقف فيه العائق الثقافي كأحد التحديات الهامة في وجه التغيير فتطوير مفهوم الناس وطريقة إتمام الأعمال هو العقبة الحقيقية ومن هنا قامت الإدارة بتشكيل لجنة خاصة للتطوير برئاسة العقيد سعيد بن بليلة تطلع بمهمة التوعية والتطوير الداخلي بالإدارة في الوقت الذي تم فيه تطوير هيكل محلي داخلي يعتمد نموذج أقسام تقنية المعلومات التي تفتقر إليها العديد من الجهات الحكومية وألمح مدير إدارة الجنسية والإقامة إلى طبيعة العمل الخاصة للإدارة التي يرتبط بها كل من يعيش على أرض الامارة مما يكثف من حجم ضغط العمل حيث تقوم الإدارة يوميا بإنجاز ما يقرب من 100 ألف معاملة مما جعل الخيار الإلكتروني حلا حتميا لا يمكن الاستغناء عنه. وحول توقعاته للمدة التي تحتاجها الإدارة للتحول الكامل إلى نموذج التعاملات الإلكترونية مع الجمهور دون تدخل عنصر الأوراق والاستمارات التقليدية أعرب العقيد سعيد بن بليلة مدير إدارة الجنسية والإقامة عن اعتقاده في إتمام هذا التحول خلال فترة تتراوح ما بين ثلاث إلى خمس سنوات مشيرا إلى طبيعة الواقع الاجتماعي والاقتصادي لدبي حيث مستوى الدخل المرتفع وإقبال الناس على استيعاب الجديد وزيادة حجم النمو التكنولوجي الكبير اتساع رقعة انتشار الإنترنت وتقنية المعلومات بين صفوف المجتمع مما يسهل عملية التحول ويسرع من شأنها.