أبوظبي ـ مكتب «البيان»: عقد امس بمقر وزارة الاقتصاد والتجارة اجتماع تنسيقي لعقد المنتدى العربي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تنفيذا لقرار القمة العربية الاخيرة في عمان. وقد حضر الاجتماع الذي ترأسه عبد الله سالم الطريفي وكيل وزارة الاقتصاد والتجارة المساعد للشئون الاقتصادية الدولية ممثلون عن وزارة الاعلام والثقافة ووزارة المواصلات ومؤسسة اتصالات وتجاري دوت كوم. وتم خلال الاجتماع الاتفاق على تحديد اهداف المنتدى من قبل الجهات المشاركة حسب اختصاص كل جهة ومرئياتها وتم تقديم اقتراح بعقد المنتدى في دبي بالتزامن مع معرض جيتكس. وتم ايضا مناقشة بعض الاجراءات التنظيمية. وكانت قمة عمان قد اتخذت ضمن قراراتها الاقتصادية قرارا بشان التعاون العربي في مجال تكنولوجيا المعلومات يدعو الى ايلاء الاولوية لتطوير القدرات العربية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات واعتبارها مجالا حيويا للتعاون والتنسيق على المستوى العربي ورحب القادة بدعوة دولة الامارات لاستضافة الاجتماع الاول للمنتدى العربي لتكنولوجيا المعلومات. ويهدف المنتدى الى رفع التوصيات والاقتراحات وتقديم الدراسات الخاصة بالتنمية والتعاون في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمساهمة في تنفيذ الاهداف التي يحددها المجلس الوزاري من خلال التفاعل بين الاطراف الرئيسية المشاركة والمساهمة في صناعة استراتيجية عربية لجعل الدول العربية منتجة ومصدرة للتكنولوجيا المتطورة للاتصالات والمعلومات في الامدين المتوسط والطويل. ووفقا للمذكرة التفسيرية لمشروع قرار مجلس الجامعة العربية على مستوى القمة لم يشهد مجال من مجالات النشاط الانساني تصاعدا في اهميته مثلما تصاعدت اهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في السنوات الاخيرة، بحيث اصبحت احدى المحددات الرئيسية للقدرات الاقتصادية والفنية للدول، وعنصرا لقوتها الشاملة، وعاملا هاما في قياس قدراتها المستقبلية. وقد اكتسب هذا المجال اهميته من علاقته الوثيقة والمتزايدة بنطاق واسع من القطاعات، اذ ترتبط تطبيقاته بالتنمية الاقتصادية، والصناعية، وبخدمات عديدة، وباوجه المعرفة المختلفة من تعليم وثقافة واعلام، وبالرفاهية الانسانية وجودة الحياة بشكل عام، هذا فضلا عما له من اهمية استراتيجية وانعكاسات على القدرات الدفاعية للدول. كما ان التطور السريع والمتلاحق في هذا المجال، وشموله «بحكم طبيعته» للسوق العالمي ككل، فضلا عن سيطرة الاقتصاديات المتقدمة عليه، من خلال مؤسساتها البحثية وشركاتها الخاصة، يضع الدول النامية امام تحديا مضاعفا، في ضوء محدودية قدراتها البحثية منفردة على الصمود في هذه المنافسة، وكذلك صغر حجم اسواقها الذي يحد من الفرص المتاحة امام قطاعها الخاص للنمو والتوسع وتحقيق التراكم اللازم للمنافسة العالمية. وقد ادى ذلك الى بروز اهمية التعاون في هذا المجال فيما بين اعضاء التجمعات الاقليمية، والتي اولته اهتماما كبيرا واقامت له اليات اقليمية متخصصة ووجهت له الموارد البشرية والمالية والتنظيمية، بهدف الوصول الى النطاق والحجم الاقتصادي اللازم لتفعيل النشاط البحثي، ولتحقيق الجدوى الاقتصادية لنشاط القطاع الخاص، وهو ما لا يقتصر على مجموعات الدول النامية كالاسيان، بل يشمل دولا متقدمة مثل اعضاء الاتحاد الاوروبي.